أكد وزير الخارجية الصيني وانغ يي، أن التفاهم الأميركي - الإيراني، «يمثل فرصة لاستخلاص دروس مهمة في شأن إدارة الأزمات والصراعات الدولية»، مشدداً على ضرورة التمسك بالقانون الدولي واحترام سيادة الدول وتعزيز مفهوم الأمن المشترك، بحسب ما ذكرت «وكالة شينخوا للأنباء».

وقال وانغ، خلال مشاركته في اجتماع مستشاري الأمن القومي والممثلين الساميين للأمن الوطني لدول مجموعة «بريكس»، في نيودلهي، إن الولايات المتحدة وإيران توصلتا أخيراً إلى مذكرة تفاهم تمثل المرحلة الأولى من التفاهمات، مشيراً إلى أن الصراع الذي استمر لأكثر من مئة يوم «ترك تأثيرات كبيرة على الأوضاع الإقليمية والدولية، وأفرز مجموعة من الدروس المهمة التي ينبغي للمجتمع الدولي الاستفادة منها».

وأوضح أن «أول هذه الدروس يتمثل في أهمية التمسك بالقواعد الدولية»، مؤكداً أن «تسوية القضايا والأزمات الإقليمية والدولية يجب أن تستند إلى احترام القانون الدولي والالتزام بالقواعد المتعارف عليها دولياً».

وأضاف أن «منطق القوة وقانون الغاب قد يحقق مكاسب موقتة، لكنه لا يمكن أن يشكل أساساً دائماً أو مستداماً للعلاقات الدولية».

«خط أحمر»

وأشار وانغ يي، إلى أن «الدرس الثاني يتمثل في ضرورة احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها»، مؤكداً أن «التدخل في الشؤون الداخلية للدول أو المساس بسلامة أراضيها يتعارض مع أبسط مبادئ العدالة الدولية».

وقال إن «احترام السيادة الوطنية يجب أن يبقى قاعدة أساسية تحكم العلاقات بين الدول وتسهم في الحفاظ على الاستقرار الدولي».

الأمن المشترك

وفي ما يتعلق بالدرس الثالث، شدد الوزير الصيني على «أهمية تبني رؤية جديدة للأمن تقوم على المصالح المشتركة والتعاون المتبادل»، موضحاً أن دول العالم أصبحت أكثر ترابطاً من أي وقت مضى ضمن مجتمع ذي مستقبل مشترك.

وأضاف أن «سعي أي دولة إلى تحقيق أمنها المطلق على حساب أمن الآخرين لن يؤدي إلا إلى نتائج عكسية ويزيد من حدة التوترات والصراعات».

تحديات جديدة

ولفت وانغ يي، إلى أن الصراعات الأخيرة أظهرت بوضوح تصاعد أهمية أشكال الحروب غير التقليدية، وفي مقدمتها حروب المعلومات والهجمات السيبرانية، والتي باتت تلعب دوراً متزايداً في النزاعات المعاصرة.

ورأى أن «تداخل التهديدات الأمنية التقليدية وغير التقليدية يستدعي تعزيز الحوار والتعاون بين دول مجموعة البريكس في المجالات الأمنية، بما يمكنها من التعامل بصورة أكثر فاعلية مع التحديات المتنامية التي يشهدها العالم».

وأكد وانغ يي، «أن المرحلة الحالية تفرض على دول البريكس توسيع آفاق التعاون والتنسيق الأمني، بما يسهم في دعم الاستقرار الدولي وتعزيز الأمن الجماعي في مواجهة التحديات المتسارعة التي يشهدها النظام العالمي».