أعلنت سلطنة ‌عُمان أنها ستبقي مضيق هرمز مفتوحاً أمام حركة الملاحة من دون فرض أي رسوم عبور، وأنها خصصت مسارين مؤقتين شمال المسار الملاحي الحالي وجنوبه، لتسهيل المرور الآمن للسفن المغادرة للمنطقة، بحسب ما ذكرت «وكالة الأنباء العمانية».

وبالتنسيق مع المنظمة البحرية الدولية، ذكرت عمُان أنها أتاحت ممراً بحرياً مؤقتاً لمساعدة السفن على مغادرة المنطقة بأمان وسط مخاطر أمنية متزايدة.

وأفادت في إخطار للبحارة، بأن نظام فصل حركة المرور القائم في المضيق غير آمن حالياً للاستخدام، وأن السفن المغادرة عبر المضيق يمكنها بدلاً من ذلك استخدام مسارات مؤقتة تقع إلى شمال المسارات الملاحية القائمة وجنوبها.

وكان النظام، الذي اعتمدته المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة عام 1968، أنشأ مسارات ملاحية ‌عبر المياه الإيرانية والعمانية في المضيق.

وأوضحت مسقط أن هذه الإجراءات تعكس مسؤولياتها تجاه المضيق، وأهميته للاقتصاد العالمي، والتزامها القانون الدولي وحرية الملاحة، مشيرة إلى تفاهمات جرى التوصل إليها بين الولايات المتحدة وإيران.

وأضافت أن سلامة الملاحة تظل الأولوية ​القصوى، وأن الحركة التدريجية المنظمة للسفن مطلوبة بسبب ارتفاع مخاطر التصادمات.

وبموجب خطة مرحلية وضعتها المنظمة البحرية الدولية ⁠بالتنسيق مع السلطات العمانية، سيتم تجميع السفن والتواصل معها بشكل فردي لإبلاغها بتعليمات بشأن موعد السماح لها بالمغادرة والمسار الذي ينبغي أن تسلكه.

وسيتم توجيه السفن إلى منطقة انتظار محددة في المياه الدولية قبل السماح لها بالتحرك. وسيُطلب من السفن ​التي تسلك المسار المتجه شرقاً عبر عُمان الحفاظ على الاتصالات مع السلطات الساحلية والامتثال لجميع ⁠التعليمات الملاحية.

وتابعت عُمان ‌أن مالكي السفن وربابنتها يظلون ​مسؤولين عن إجراء تقييمات مستقلة للمخاطر قبل الرحلات. وصدرت تعليمات للسفن بإبقاء نظام التعرف الآلي مُفعلاً أثناء العبور، وإبلاغ مركز الأمن البحري العماني عن أي مخاطر ‌ملاحية.

وأوردت مسقط في بيانها أنه لن تُفرض أي رسوم عبور على السفن المارة عبر مضيق هرمز، بما يتماشى ⁠مع نتائج أحدث جولة من المحادثات بين ⁠الولايات المتحدة ⁠وإيران.

وبدأت إيران ​وعُمان، الثلاثاء مناقشات حول الإدارة المستقبلية للملاحة والخدمات البحرية في الممر المائي.

وينص الاتفاق المؤقت بين واشنطن وطهران على عبور السفن التجارية من دون رسوم لمدة 60 يوماً، لكن من المتوقع أن تتناول المحادثات ترتيبات أطول، بما في ذلك أي تكاليف مرتبطة بالخدمات البحرية بعد انتهاء تلك الفترة.

وفي السياق، قال ناطق باسم ⁠المنظمة البحرية الدولية، إن سفناً عبرت بالفعل ‌مضيق هرمز في إطار خطة جديدة لمغادرة السفن أطلقتها المنظمة أخيراً.

وذكرت المنظمة الثلاثاء، ان ‌الخطة، التي استغرق إقرارها بضعة أشهر، ستتيح لمئات ⁠السفن التي ⁠على ⁠متنها نحو ​11 ألف بحار تقطعت بهم السبل في منطقة الخليج الإبحار عبر مضيق هرمز.

125 مليار دولار

وفي برلين، أفادت ​«أليانز ريسيرتش»، بأن نحو ⁠1150 سفينة، تقدر قيمتها مع ​قيمة البضائع التي تحملها بنحو 125 مليار دولار وعلى ‌متنها ما يصل إلى 20 ألف بحار، تنتظر استئناف العمليات في الخليج بعدما أدت حرب إيران إلى إغلاق مضيق هرمز.

وأضافت مجموعة التأمين، التي ⁠تتخذ من ميونيخ مقراً، «حتى لو صمد الاتفاق بين الولايات المتحدة ⁠وإيران وأعيد فتح مضيق هرمز كما ينبغي، ⁠فسيكون من ‌الضروري تقديم ضمانات قوية بالمرور الآمن، بمشاركة المجتمع الدولي، لا سيما إذا كان من المتوقع عودة حركة الملاحة إلى مستوياتها قبل الحرب، والتي ‌تصل إلى 140 سفينة يومياً».