قال البابا ​ليو الرابع عشر، إن قادة ⁠العالم «يؤججون» الحروب بدلاً من إطعام الجوعى، مشيراً ​إلى أن الأولويات العالمية تشهد اختلالاً كبيراً.

ودعا البابا، الذي ‌أصبح أكثر صراحة في تناول القضايا السياسية في الأشهر القليلة الماضية، الحكومات إلى زيادة إنفاقها لمكافحة الجوع، وعدم إخضاع المساعدات الغذائية لقيود مرتبطة بالاعتبارات الجيوسياسية.

وأضاف خلال زيارة لمقر برنامج الأغذية العالمي في ⁠روما، الاثنين، «النزاعات يجري تأجيجها بسهولة أكبر من إطعام الناس».

واعتبر أن «هذا ⁠الواقع لا ‌يعكس فقط قصوراً تشغيلياً، بل يشير أيضاً إلى اختلال أساسي في الأولويات السياسية والأخلاقية».

ويعد برنامج الأغذية العالمي أكبر جهة مقدمة للمساعدات الغذائية في العالم. والولايات المتحدة هي ‌أكبر مانح له، وأعلنت الأسبوع الماضي مساهمة جديدة بقيمة 800 مليون دولار، بعد تخفيضات سابقة أجرتها إدارة الرئيس دونالد ترامب، أدت ​إلى خفض التمويل الأميركي المقرر إلى أكثر من النصف.

وقال البابا إن الدول «تخصص مواردها بشكل متزايد للأمن القومي والنمو الاقتصادي والاستقرار الداخلي، متجاهلة الصلة الوثيقة بين هذه القضايا والتعاون متعدد ​الطرف».

واستقبلت المديرة التنفيذية لبرنامج الأغذية العالمي سيندي ماكين، البابا ⁠في ‌مقر البرنامج. واستقالت ماكين، من منصبها في وقت سابق من هذا العام لأسباب صحية.

وأكد ليو، أن الحصول على الغذاء «حق أساسي من حقوق الإنسان وتقوم ⁠عليه كرامة كل شخص».

وأضاف ⁠أن ⁠التخفيف من ​حدة الجوع لا يساعد المحتاجين فحسب، بل يعالج أيضاً الأسباب الكامنة وراء عدم الاستقرار الجيوسياسي.

وتابع «الأمن الغذائي عنصر أساسي في الأمن العالمي والشامل».