بعد رصده «الورل الصحراوي» أكبر الزواحف في البلاد، في تقرير نشرته «الراي» في 4 يونيو الماضي، تمكن الناشط في الشؤون البيئية الدكتور عبدالله الزيدان من توثيق ظهور الضب، الذي يُعد ثاني أكبر الزواحف في الكويت، في لقطات نادرة أظهرت جمالية وتفرد البيئة الكويتية.

وأكد الزيدان لـ«الراي»، أن «طول الضب يصل إلى قرابة 76 سنتيمتراً، ويتواجد في نطاق واسع في جميع دول الخليج العربي، ودول أخرى خارج شبه الجزيرة العربية»، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن «تواجده أصبح نادراً في هذه المناطق نتيجة فقد الموائل التي يعيش بها».

وعن أهم ما يميزه، قال الزيدان «يتميز الضب بجسم قصير وغليظ، وأطرافه تنتهي بخمسة أصابع مزودة بمخالب قوية، رأسه مثلث عريض مزود بفكين قويين، وله ذيل طويل نسبياً ومزود بأشواك يستخدمه للضرب والدفاع عن نفسه».

وحول أماكن تواجده، بيّن أنه «يتواجد في المناطق المفتوحة والمسطحة شديدة الجفاف، بما في ذلك السهول الحصوية والأودية وعلى ركائز صخرية ذات غطاء نباتي متفرق، ولا يتواجد في الكثبان الرملية ومجاري المياه الجافة والتربة المالحة»، لافتاً إلى أنه «يتغذى بشكل أساسي على المواد النباتية مثل الأوراق والبراعم والثمار والبذور والأزهار من الشجيرات والنباتات السطحية، وفي بعض الأحيان يفترس الحشرات، في وقت يتم افتراسه من قبل الورل والثعابين والطيور الجارحة».

وذكر أنه «من الزواحف النهارية المحبة للشمس، وينشط في أشهر الصيف الأكثر حرارة، فيما تصل درجة حرارة جسمه إلى 42 درجة مئوية. يقضي الشتاء في حالة البيات في جحره، بينما يخرج عند اعتدال الحرارة. وهو من الحيوانات ذوات الدم البارد، لذا يمضي معظم ساعات النهار في الشمس ليرفع درجة حرارة جسمه لينشط، ما يغير لونه الداكن إلى لون أفتح مثل الأصفر»، لافتاً إلى أنه «عند إحساسه بالخطر يهرب مختبئاً في جحره. ويتواجد عادةً في سهول الحصى الجافة المفتوحة قليلة النباتات، ويتجنب المناطق الرملية والمناطق التي تحتوي على أحجار كبيرة».

وأوضح أن «الضب يُعد فريسةً للطيور وبعض الحيوانات الأخرى، ما يجعله جزءاً مهماً من السلسلة الغذائية في النُظم البيئية الصحراوية، ويتواجد في معظم المناطق البرية المفتوحة مثل السالمي واللياح والمطلاع والوفرة وكبد وكاظمة».

أهمية الضب

أوضح الزيدان أن أهمية الضب البيئية «تكمن في دوره في الحفاظ على التوازن البيئي، من خلال حفر شبكات جحور واسعة تسهم في تهوية تربة الصحراء وتستخدمها لاحقاً الحشرات والزواحف والثدييات الصغيرة الأخرى، كما أنه يقوم بتقليم الشجيرات ونشر البذور، ما يُعزز نمو النباتات السنوية بشكل صحي ويمنع فرط نموها في البيئات القاسية، ويساعد في التحكم في أعداد الحشرات مثل النمل والخنافس».