أكدت سفيرة الجمهورية التركية لدى البلاد طوبى سونمز، أن عودة المنتخب التركي إلى كأس العالم بعد غياب دام 24 عاماً تمثّل لحظة تاريخية تبعث على الفخر والحماس، مشيرة إلى أن ذكرى الإنجاز التاريخي في مونديال 2002، عندما حل المنتخب ثالثاً، لا تزال مصدر إلهام للأجيال الحالية.

وقالت سونمز، في تصريح لـ«الراي» إن المنتخب التركي يدخل بطولة كأس العالم بطموحات كبيرة، مستنداً إلى جيل موهوب من اللاعبين وروح جماعية قوية وإرث كروي حافل بالطموح والإنجازات.

وفي توقعاتها لمسيرة المنتخب التركي، أوضحت السفيرة أن وجود تركيا في المجموعة الأولى إلى جانب الدولة المضيفة الولايات المتحدة يفرض تحديات كبيرة، إلا أنها أعربت عن ثقتها بقدرة المنتخب على بلوغ الدور ربع النهائي.

نمتلك الجودة

وأضافت أن كرة القدم ليست مجرد مهارات فنية، بل هي أيضاً اختبار للذكاء التكتيكي والمرونة الذهنية والقدرة على التعامل مع الضغوط، مؤكدة أن المنتخب التركي يمتلك الجودة والانضباط والصلابة اللازمة لتحقيق هذا الهدف.

وقالت: «إذا نجحنا في بناء الزخم المطلوب خلال البطولة، فإن تركيا تملك كل الحق في أن تحلم بأكثر من ربع النهائي، فنحن لا نشارك من أجل الحضور فقط، بل من أجل المنافسة والتقدم والسعي نحو المباراة النهائية».

وعن المنافس الأبرز في طريق المنتخب التركي نحو اللقب، شددت سونمز، على أن الاحترام يشكّل أساس كرة القدم، وأن جميع المنتخبات المشاركة تستحق التقدير، بدءاً من منافسي تركيا في دور المجموعات وصولاً إلى بقية المنتخبات المشاركة.

وأضافت أن المنتخب التركي يدرك جيداً أن النجاح في البطولات الكبرى يتطلّب مهارة فنية ووعياً تكتيكياً وجهداً متواصلاً، مؤكدة أن الخوف لا مكان له في عقلية الفريق.

وقالت إن قوة المنتخب تنبع من التحضير الجيد ووحدة اللاعبين والإيمان المشترك بالهدف، مشددة على أن تركيا ستواجه أي منافس بروح قتالية عالية وفخر بتمثيل الوطن.

وحول اللاعب الذي تتوقع أن يكون مفتاح نجاح المنتخب، أكدت السفيرة أن قوة تركيا لا تكمن في لاعب واحد، بل في الهوية الجماعية للفريق الذي يُعرف شعبياً باسم «Bizim Çocuklar» أو «أبناؤنا».

عوامل الحسم

وأوضحت أن الانسجام والثقة المتبادلة والطموح المشترك ستكون العوامل الحاسمة في مشوار المنتخب خلال البطولة.

وأشادت بعدد من أبرز نجوم المنتخب، وفي مقدمتهم الحارس أوغركان شاكير، وصانع الألعاب أردا غولر، ولاعب الوسط هاكان تشالهان أوغلو، والجناح الشاب كنان يلدز، إضافة إلى المهاجمين باريش ألبير يلماز وكريم أكتوركوغلو.

وأكدت أن جميع لاعبي المنتخب يمتلكون إمكانات كبيرة.

وفي حديثها عن مفهوم النجاح في البطولة، أوضحت السفيرة التركية أن النجاح لا يُقاس فقط بالنتائج والأرقام، بل بمدى القدرة على تمثيل تركيا بصورة مشرّفة، لافتة إلى أن الهدف يتمثل في إلهام الجماهير التركية وتعزيز مشاعر الفخر والوحدة الوطنية، مؤكدة أن المنتخب سيكون ناجحاً إذا تمكن من جعل الشعب التركي يشعر بالفخر والانتماء بغض النظر عن النتيجة النهائية.