فريق من «الأبحاث» يطوّر قدرة المعهد في ذلك ويربطها بالمشروعات
«الروبوت» في الطريق إلى... المشاريع الحكومية
- بحث من 5 مراحل لتطوير وعي الروبوت استرشاداً بحال الجنين في الرحم
- دورات مستمرة لفريق الروبوت في المعهد... والإمكانات متوافرة
- سندخل الروبوت مستقبلاً في المشاريع الإنشائية والزراعية والنفطية
- نعمل حالياً باجتهادات باحثي المعهد وسندخل قريباً بعض الأجهزة التكنولوجية
بكوادرٍ كويتية شابة، يتجه معهد الكويت للأبحاث العلمية إلى إدخال الروبوت في المشاريع الحكومية، وتوظيف التكنولوجيا في أهم القطاعات حيوية، من خلال تشكيل فريق خاص للروبوت يعمل حالياً على تطوير القدرة الروبوتية للمعهد وربطها بالمشروعات.
وكشف الباحث المشارك في دائرة تطوير النظم والبرمجيات الدكتور علي القلاف، عن «اتباع الفريق دورات تدريبية مستمرة كانت نتائجها عمل أبحاث تتعلق بالروبوت والذكاء الاصطناعي، وهذا خلاصة عمل دؤوب في المعهد استغرق نحو 3 سنوات كاملة».
وبيّن القلاف، لـ«الراي» أن «الإمكانات كانت محدودة في السابق، أما اليوم فجميع الإمكانات متوافرة وسنركز على حصر مشاريعنا الحالية في الروبوت والتكنولوجيا مبدئياً، ثم نقوم بتوظيف الروبوت في مشاريع كبرى مستقبلاً كالمشاريع الإنشائية والزراعية والنفطية».
وأكد أن «هذا التوجه خلاصة جهود داخلية، حيث نعمل حالياً باجتهادات باحثي المعهد، وسندخل قريباً بعض الأجهزة التكنولوجية التي ستساعدنا في تطوير هذا المجال، بما يمكنّنا من توظيف الروبوت في جميع المشاريع العامة مستقبلاً».
وعي
وعن البحث الذي يعكف على العمل فيه، أوضح القلاف، أن «هذا البحث قائم على الوعي الذاتي للروبوت، حتى تزيد معرفته بالبيئة المحيطة، واسترشدت بالوعي الذاتي البشري الذي يبدأ عندما يكون الجنين في رحم الأم، ثم تقوى العين على النظر بعد الولادة ثم يستكشف يديه، ووجدت تشابهاً كبيراً بين الحالتين، ولذا ما نحاول فعله هو تطوير وعي الروبوت».
وقال «هذا المشروع البحثي يتضمن 5 مراحل، أولها هي مرحلة التفرقة، بمعنى أنك مختلف عن محيطك، والثانية هي تقدير الموقف، وتعني أنه يمكن إجراء تقييم زمني لما سأقوم به من حركات في محيطي، أما المراحل الثلاث المتبقية فما زالت في طور التجهيز».
وشدد على «ضرورة التأكد من درجة الأمان للروبوت الصناعي حين يتم إدخاله إلى المنزل مستقبلاً، لأن (الروبوت) عبارة عن أجزاء حديدية أو بلاستيكية يمكن أن تحدث ضرراً في حال عدم ضبط معايير الأمان. كما يجب الأخذ في الاعتبار أن إجراءات الأمن والسلامة أولوية، والتركيز على أن هناك مساحة من العمل يجب ألا يتجاوزها الروبوت».
الروبوت المنزلي
وبيّن القلاف، أن «ثمة فارقاً بين الروبوت المنزلي والروبوت الاصطناعي، لأن الأول أصغر وكفاءته أعلى، وهو مهيأ للعمل في نطاق المهام المنزلية. لاسيما أن تخصص الروبوتات أصبح متداخلاً مع الذكاء الاصطناعي، حيث كان الروبوت في السابق يعمل عملاً مبرمجاً عبر أوامر ثابتة في بيئة ثابتة».
وأشار إلى أن «عمل (الروبوتات) تطور في ما بعد، حيث أصبحت الكاميرا المثبتة فيه ترى، وبناء على حسبة معينة يتم إعطاء أمر بتنفيذ شيء ما، وهذه المرحلة كانت ما قبل الذكاء الاصطناعي، لكن مع تقدم الأمر باتت هناك حاجة لأن نجعل هذه العملية أكثر ذكاء».
وبين أنه «للوصول إلى إنتاجية أفضل وسرعة في الأداء، لا بد أن يكون الروبوت يعمل بالذكاء الاصطناعي»، معتبراً أن «أبرز ما تم إنجازه في الدمج بين الروبوت والذكاء الاصطناعي، هو العمل على الخلايا العصبية في المخ وآلية عملها».
وأشار إلى أن «الروبوت ليس بالضرورة أن يكون كجسم إنسان، فقد يكون ذراعاً فقط، وقد يكون مكنسة ذكية كتلك التي بدأت بشكل بدائي وكانت تصطدم بالحائط وعندها تم التفكير في وضع مستشعر»، مؤكداً أن «هذا ليس ذكاء اصطناعياً، لأن القيام بتصرف بناء على الاستشعار ليس ذكاء اصطناعياً الذي هو واحد من أهم الإنجازات العلمية في تاريخ البشرية، فهو مجال يتطور بسرعة كبيرة، ويفتح آفاقاً جديدة أمامنا، ولكن علينا أن نتذكر أن الذكاء الاصطناعي هو أداة، وأن مسؤولية استخدامه تقع على عاتقنا».