أكد سفير جمهورية إثيوبيا الفيدرالية الديمقراطية الدكتور سعيد محمد جبريل، أن بلاده تتطلع إلى جذب المزيد من الاستثمارات الكويتية في القطاعات الحيوية، مشيراً إلى أن «إثيوبيا توافر فرصاً واعدة في مجالات السياحة والطاقة المتجددة والزراعة والتصنيع والبنية التحتية، في ظل برنامج إصلاح اقتصادي شامل يهدف إلى تعزيز جاذبية بيئة الأعمال».

وقال جبريل، في تصريح لـ«الراي»، إن «الكويت تُعد شريكاً اقتصادياً مهماً لإثيوبيا، وحجم التبادل التجاري بين البلدين تجاوز 4.1 مليار دولار، خلال الفترة من 2020 إلى 2024، ما يعكس متانة العلاقات الاقتصادية والإمكانات الكبيرة المتاحة لتوسيع التعاون خلال السنوات المقبلة.

وأضاف أن الحكومة الإثيوبية تعمل على تنفيذ إصلاحات اقتصادية واسعة، تشمل تحديث النظام المالي، وتبسيط الإجراءات الاستثمارية، وتطوير البنية التحتية، وتعزيز الخدمات اللوجستية والرقمية، بما يوفر بيئة أكثر تنافسية وجاذبية للمستثمرين الأجانب.

اكتشاف إثيوبيا

وفي الشأن السياحي، دعا السفير المواطنين الكويتيين إلى زيارة إثيوبيا والتعرف على ما تزخر به من مواقع تاريخية وثقافية وطبيعية فريدة، مؤكداً أن بلاده أصبحت واحدة من الوجهات الواعدة للسياح القادمين من منطقة الخليج. وأن إثيوبيا تُعرف بـ«أرض الأصول»، حيث شهدت اكتشاف «لوسي» أحد أهم الاكتشافات الأثرية في العالم، كما تُعد موطن القهوة ومهد الحضارة الأكسومية القديمة.

وأوضح أن البلاد تضم عدداً من المواقع المدرجة على قائمة التراث العالمي لليونسكو، من أبرزها كنائس لاليبيلا المنحوتة في الصخر، ومدينة أكسوم التاريخية، وقلاع غوندار، ومدينة هرر ذات الإرث الإسلامي العريق.

وكشف جبريل عن «تنفيذ مشاريع سياحية وتنموية كبرى، بقيادة رئيس الوزراء آبي أحمد، ضمن مبادرة «عشاء من أجل إثيوبيا، شملت تطوير وجهات سياحية عالمية، مثل غورغورا ووينتشي وكويشا ومشروع تطوير نهر شيغير». وأضاف أن«هذه المشاريع تسهم في تعزيز مكانة إثيوبيا كوجهة سياحية عالمية، إلى جانب دعم التنمية المستدامة والحفاظ على التراث الثقافي وخلق فرص عمل جديدة».

كما أشار إلى مشروع إنشاء مطار دولي جديد في مدينة بيشوفتو، الذي يتوقع أن يرفع الطاقة الاستيعابية للمسافرين من نحو 25 مليوناً إلى أكثر من 100 مليون مسافر سنوياً عند اكتماله.

علاقات متنامية

وعن العلاقات الثنائية، أكد السفير أن«العلاقات الإثيوبية - الكويتية تشهد نمواً متواصلاً، منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية عام 1967»، مشيراً إلى أن الاجتماع الأول للمشاورات السياسية بين البلدين الذي عقد في الكويت خلال أكتوبر 2025 شكّل محطة مهمة في مسار التعاون المشترك.

وأوضح أن«عدداً من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الموقعة بين الجانبين، أسهمت في تعزيز التعاون الاقتصادي والتنموي، وبلادي حريصة على تطوير الشراكة مع الكويت في مختلف المجالات. كما أن الكويت من أبرز الشركاء الاقتصاديين لإثيوبيا، خصوصاً في قطاع الطاقة، فيما تصدر إثيوبيا إلى السوق الكويتية منتجات زراعية متنوعة، تشمل البن والثروة الحيوانية واللحوم والبذور الزيتية».

انتخابات

وفي الشأن الداخلي، قال جبريل إن إثيوبيا أجرت في الأول من يونيو الجاري، انتخابات وطنية سابعة، بمشاركة أكثر من 54 مليون ناخب، مؤكداً أنها جرت بصورة سلمية ومنظمة. وأضاف أن«المشاركة الواسعة تعكس تنامي الوعي السياسي والثقافة الديمقراطية لدى المواطنين، كما تعزز ثقة المستثمرين والشركاء الدوليين ببيئة الاستقرار والحكم الرشيد في البلاد».

وفي ختام التصريح، أعرب السفير الإثيوبي عن تقديره لدولة الكويت وقيادتها، مشيداً بالعلاقات الثنائية المتنامية بين البلدين، كما ثمّن تعاون السلطات الكويتية في رعاية شؤون أبناء الجالية الإثيوبية المقيمة في البلاد.

وأكد ثقته بأن العلاقات الكويتية - الإثيوبية ستواصل نموها خلال المرحلة المقبلة، بما يُحقّق المصالح المشتركة للشعبين الصديقين.