في خطوة جديدة ضمن مسيرته الفنية، يخوض الفنان الشاب فيصل فريد، تجربة الإنتاج للمرة الأولى من خلال مسلسل «الحفل الأخير»، في مشروع يجمع بين التمثيل والإنتاج، ويفتح أمامه مساحة مختلفة للتعامل مع العمل الفني من زاويتين في آن واحد، ما فرض عليه إعادة ترتيب إيقاعه داخل موقع التصوير، والتعامل مع مسؤوليات متعددة تتجاوز دوره كممثل فقط.

وأوضح فريد، في حوار مع «الراي»، أن قلة الأعمال الشبابية في الكويت من الأسباب التي دفعته إلى الإنتاج، لافتاً إلى أن هذا المشروع يأتي في إطار رؤية يسعى من خلالها إلى تقديم أعمال تنطلق من أفكار يراها أقرب إلى قناعاته الفنية، مع تعزيز حضور العنصر الشبابي داخل الدراما، إلى جانب الإبقاء على الفنانين الكبار كعنصر داعم وفاعل ضمن البناء العام للعمل، في صيغة بطولة جماعية تجمع أكثر من جيل.

• ما الدافع الحقيقي وراء خوضك لأولى تجارب الإنتاج من خلال مسلسل «الحفل الأخير» ؟

- جاءت الخطوة بدافع الشغف في المقام الأول، فهناك أفكار كنت أحتفظ بها وأرغب في رؤيتها تتحول إلى أعمال ملموسة على الشاشة. كذلك، شعرت بأن الوقت مناسب لتقديم محتوى يركز على الشباب بشكل أكبر، من دون إقصاء للفنانين الكبار الذين أعتبر وجودهم ضرورياً، سواء كدعم أو ضمن بطولة جماعية تضيف للعمل توازنه وخبرته.

• حدّثنا عن هوية وكواليس المسلسل ؟

- مكوّن من 10 حلقات فقط، وهو عمل موسمي من إخراج منير الزعبي، وتأليف منى الشمري، وإنتاج شركتي «F.Unoqe Production»، وأشارك في البطولة مع مجموعة من الزملاء الفنانين منهم يعقوب عبدالله، منصور البلوشي، حسن عبدال، ضاري الرشدان، زينب كرم وحنين حامد، إضافة إلى ضيوف شرف مثل طارق العلي، سماح، ومرام البلوشي وغيرهم.

العمل بشكل عام يسلّط الضوء على قضايا اجتماعية وعلاقات إنسانية متعددة، ضمن إطار من الغموض والتشويق، مع تنوع في الخطوط بين الرومانسي والتراجيدي وأحياناً الكوميدي، وهو ما يمنح كل حلقة طابعاً مختلفاً نسبياً.

• هل شعرت بأن دخولك مجال الإنتاج أصبح ضرورة لتحقيق أفكارك وطموحاتك الفنية؟

- لا أتعامل معها كخطوة موقتة، بل كمسار قابل للاستمرار. هناك بالفعل تحضير لمشروع جديد بإذن الله، وهذا يجعلني أنظر للإنتاج كجزء من التجربة الفنية وليس مجرد محطة عابرة، مع بقاء التقييم مرتبطاً بنتائج العمل وردة فعل الجمهور.

• ما أبرز التحديات التي واجهتك كمنتج وممثل في الوقت نفسه؟

- في البداية كان التحدي الأكبر هو مرحلة التحضير، حيث كنت موزعاً بين مسؤولياتي كممثل وبين متطلبات الإنتاج، وهذا جعلني غير قادر على التفرغ الكامل للشخصية كما اعتدت. لكن مع الوقت بدأت أرتب أولوياتي، ووجدت حلاً عملياً عبر توزيع المهام الإنتاجية على فريق مختص، ما ساعدني على التركيز أكثر في الأداء التمثيلي.

• كيف تمكنت من الموازنة بين مسؤولياتك كممثل ومنتج؟

- الأمر أصبح أسهل مع وجود فريق عمل محترف، من المخرج إلى بقية أفراد العمل، فكل شخص كان يعرف دوره بدقة وينفذه باحترافية، وهذا خفف الكثير من الضغط. ورغم ذلك، أتدخل في بعض التفاصيل عند الحاجة، لكن بشكل عام كانت الأمور تسير بسلاسة وانسيابية داخل موقع التصوير.

• هل ترى أن الإنتاج يمنح الفنان مساحة أكبر للتحكم في نوعية أعماله؟

- بالتأكيد، رغم أن الإنتاج يضيف مسؤوليات مالية وإدارية قد تكون مرهقة، إلا أنه يمنح الفنان حرية أكبر في اختيار ما يؤمن به، وتقديم أعمال لا تأتي بدافع المجاملة أو الظروف، بل بدافع القناعة الفنية والرغبة في تقديم محتوى مختلف.

• كيف ترى واقع الممثلين الشباب في الكويت اليوم؟

- الممثلون الشباب لديهم فرص جيدة، لكن المشكلة أن الأعمال الشبابية الخالصة في الكويت قليلة، وهذا يحدّ من ظهورهم بشكل أوسع. وأعتقد أن هذا أحد الأسباب التي دفعتني لخوض تجربة الإنتاج، لمحاولة خلق مساحة أكبر لهذا النوع من الأعمال.

• بعيداً عن الإنتاج، تشارك في مسرحية «كرنفال الكويت»... حدثنا عن التجربة؟

- للسنة الرابعة على التوالي أتعاون مع شركة «ترند» التي أخذتنا هذا الموسم مع «كرنفال الكويت» إلى عمل وطني.

التمثيل أولوية

أشار فريد، إلى أنه «بعد هذه التجربة، إذا حققت النجاح المطلوب وتفاعل معها الجمهور بالشكل الذي أتمناه، سأواصل في هذا المسار، لكن في النهاية تبقى أولوية التمثيل هي الأساس بالنسبة إليّ، والإنتاج يظل مساراً موازياً له وليس بديلاً عنه».