أكد القائم بالأعمال في سفارة جمهورية غيانا التعاونية لدى البلاد، السفير توري تورينغتون، أن الكويت تمثّل شريكاً تنموياً موثوقاً لبلاده، مشيداً بما حققته من تقدم وطني ودور دولي بارز من خلال مواقفها المبدئية وإسهاماتها الإنسانية والتنموية، التي أسهمت في تحسين سبل العيش وتعزيز التنمية المستدامة في العديد من دول العالم.

وقال تورينغتون، خلال مؤتمر صحافي عقده مع ممثلي وسائل الإعلام، بمناسبة الاحتفال باليوبيل الماسي لاستقلال غيانا، والذكرى الثلاثين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، إن العلاقات الغيانية - الكويتية تشكّل نموذجاً للصداقة والتعاون القائم على الاحترام المتبادل والتضامن والرغبة المشتركة في تحقيق السلام والأمن والازدهار وسيادة القانون على المستوى الدولي.

شراكة متينة

وأشار إلى أن هذا العام يصادف مرور ثلاثين عاماً على إقامة العلاقات الدبلوماسية الرسمية بين جمهورية غيانا التعاونية ودولة الكويت في 17 أغسطس 1995، لافتاً إلى أن البلدين نجحا خلال العقود الثلاثة الماضية في بناء شراكة متينة تستند إلى قيم ومبادئ مشتركة.

وأضاف أن الكويت كانت على الدوام شريكاً تنموياً مهماً لغيانا، وأن مسيرة التقدم التي تشهدها بلاده ارتبطت بشكل وثيق بالشراكات الهادفة مع الدول الصديقة ذات الرؤى المشتركة، وفي مقدمتها دولة الكويت.

وأوضح تورينغتون، أن العلاقات الثنائية شهدت تطوراً ملحوظاً بفضل الزيارات رفيعة المستوى والتعاون الاقتصادي، إلى جانب توقيع عدد من الاتفاقيات الثنائية التي شملت مجالات التعاون الاقتصادي والفني والتجاري، وحماية الاستثمارات المتبادلة، وتجنب الازدواج الضريبي، والخدمات الجوية، والتعاون الثقافي والفني.

وأكد أن الزيارة الرسمية التي قام بها سمو رئيس مجلس الوزراء الكويتي الأسبق الشيخ ناصر المحمد، إلى غيانا عام 2010 شكّلت محطة مفصلية في مسار العلاقات الثنائية، وأسهمت في إرساء أسس تعاون أوسع بين البلدين.

دور مهم

وأشاد القائم بالأعمال الغياني بالدور الذي لعبته الكويت في دعم مشاريع تنموية مهمة في بلاده، مؤكداً أن تلك المشاريع جسّدت روح الصداقة والتعاون والتضامن بين الشعبين، وأسهمت في تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وأضاف أن التطورات الاقتصادية التي تشهدها غيانا حالياً، باعتبارها واحدة من أسرع الاقتصادات نمواً في العالم بفضل مواردها الطبيعية وقطاع الطاقة المتنامي، تفتح آفاقاً واسعة أمام المزيد من التعاون مع الكويت في مجالات البنية التحتية والتمويل والزراعة والأمن الغذائي والإنشاءات والتعدين وقطاع النفط والغاز.

كما أشار تورينغتون، إلى الدور الذي اضطلعت به غيانا خلال رئاستها لمجلس الأمن الدولي في يوليو من العام الماضي، حيث ترأست المناقشات المتعلقة بترتيبات ما بعد بعثة الأمم المتحدة في العراق، خصوصاً الملفات المرتبطة بالمفقودين الكويتيين، واستعادة الأرشيف الوطني الكويتي، بما أسهم في وضع الأسس اللازمة لمعالجة إحدى القضايا المهمة في تاريخ الكويت.

وأكد أن هذه الجهود تعكس أهمية التعاون بين دول الجنوب ودوره في دعم التنمية وتعزيز المصالح المشتركة.

مرحلة واعدة

وشدد القائم بالأعمال الغياني على أن البلدين يقفان اليوم على أعتاب مرحلة جديدة وواعدة من العلاقات الثنائية، تقوم على شراكات أكثر عمقاً وتنوعاً في مختلف القطاعات الحيوية، بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الصديقين.

وفي ختام تصريحه، نقل تورينغتون، باسم رئيس جمهورية غيانا الدكتور محمد عرفان علي، وحكومة وشعب غيانا، أصدق التهاني إلى صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، وحكومة وشعب الكويت، بمناسبة مرور ثلاثة عقود على العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، معرباً عن تطلع بلاده إلى مواصلة البناء على ما تحقق من إنجازات وتعزيز مسيرة التعاون المشترك خلال السنوات المقبلة.