أقام ديوانية وداع حاشدة تقدّم حضورها النائب الأول ووزير الديوان الأميري

الخروصي يودّع الكويت: حجم الطموح المشترك... لا سقف له

تصغير
تكبير

- حضور رسمي وشعبي واسع ضمّ وزراء وشيوخاً ودبلوماسيين وشخصيات سياسية واقتصادية واجتماعية
- 20 اتفاقية خلال 6 سنوات... و20 مذكرة تفاهم تنتظر الإقرار في اللجنة المشتركة
- 15 مليار دولار... أكبر مشروع بتروكيماويات خليجي مشترك
- أدعو المستثمرين الكويتيين إلى الاستفادة من الفرص المتنوعة في عُمان
- الكويت المحطة الأبرز في مسيرتي الدبلوماسية... وأغادرها بمزيج من الفخر والحزن

جسدت ديوانية الوداع التي أقامها سفير سلطنة عُمان لدى البلاد الدكتور صالح الخروصي، في مقر إقامته بمناسبة انتهاء مهام عمله بعد ست سنوات أمضاها في الكويت، المكانة الرفيعة التي حظي بها لدى مختلف الأوساط الرسمية والشعبية.

فقد شهدت حضوراً لافتاً ضم عدداً كبيراً من الشيوخ والوزراء وكبار المسؤولين ورؤساء البعثات الدبلوماسية والشخصيات السياسية والاقتصادية والإعلامية، إلى جانب حشد من المواطنين والمقيمين، في تقدير لمسيرة دبلوماسية ترك خلالها بصمة واضحة في تعزيز العلاقات الأخوية بين سلطنة عُمان ودولة الكويت.

وتقدم الحضور النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ فهد يوسف سعود الصباح، ووزير شؤون الديوان الأميري الشيخ حمد جابر العلي الصباح، إلى جانب عدد من الوزراء والشيوخ وكبار المسؤولين، في مشهد عكس حجم التقدير الذي يحظى به السفير الخروصي، وعمق العلاقات التاريخية التي تجمع سلطنة عُمان ودولة الكويت على المستويين الرسمي والشعبي.

وأكد الخروصي، في تصريح على هامش الديوانية، أن العلاقات العُمانية - الكويتية تشهد نمواً متواصلاً في مختلف المجالات، مشدداً على أن حجم الطموح المشترك بين البلدين «لا سقف له»، في ظل الرؤية والدعم اللذين تحظى بهما العلاقات من قيادتي البلدين الشقيقين.

مشروع جديد

وأكد نجاح البلدين في تنفيذ أكبر مشروع مشترك بين دولتين خليجيتين في قطاع البتروكيماويات، بقيمة تصل إلى 15 مليار دولار، واصفاً إياه بأنه المشروع الأضخم على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي في هذا القطاع.

وقال إن التعاون بين عُمان والكويت لا يقتصر على قطاع الطاقة، بل يشمل أيضاً قطاعات السياحة والتعدين والمعادن والاستثمار، والعديد من المجالات الاقتصادية والتنموية الأخرى.

وكشف عن مشروع استثماري كويتي جديد في السلطنة، سيتم الإعلان عنه فور استكمال إجراءاته، مؤكداً أن عُمان توافر بيئة استثمارية جاذبة وتشريعات مرنة تدعم الشراكات الاقتصادية مع الكويت.

ووجّه رسالة إلى المستثمرين الكويتيين، دعاهم فيها إلى الاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة في سلطنة عُمان، مؤكداً أن الأنظمة والقوانين العُمانية تشجع على توسيع التعاون الاقتصادي والاستثماري في مختلف القطاعات.

وأشار إلى أن البلدين وقعا خلال السنوات الست الماضية نحو 20 اتفاقية في مجالات متعددة، إضافة إلى نحو 20 مذكرة تفاهم لا تزال قيد الدراسة، معرباً عن أمله في إقرارها خلال اجتماعات اللجنة العُمانية - الكويتية المشتركة المقبلة، بما يفتح آفاقاً أوسع للتعاون الثنائي.

الوداع

وقال الخروصي إنه يغادر الكويت بمشاعر متباينة، تمتزج فيها مشاعر الفخر بما تحقق خلال سنوات عمله، مع الحزن على مغادرة بلد أصبح جزءاً من حياته.

وأضاف: «أشعر بالاعتزاز بما تحقق من إنجازات مشتركة خلال السنوات الست الماضية، والتي شهدت زيارات متبادلة على مستوى قيادتي البلدين، وتعاوناً واسعاً في مختلف القطاعات، كما أشعر بالأسى لأنني أفارق هذا البلد العزيز الذي عشت فيه أجمل الذكريات، لكن هذه طبيعة العمل الدبلوماسي».

وأكد أن الكويت ستظل المحطة الأبرز في مسيرته المهنية، معرباً عن ثقته بأن السفير الذي سيخلفه سيواصل البناء على ما تحقق، بما يعزز العلاقات الوثيقة بين البلدين.

معدلات نمو جيدة للتبادل التجاري

رداً على سؤال حول مستوى العلاقات بين البلدين، أكد الخروصي أن العلاقات العُمانية - الكويتية «قوية وترتقي من جميل إلى أجمل»، مشيراً إلى أن العمل على تطويرها يحظى برؤية ثاقبة ودعم مباشر من قيادتي البلدين.

وأوضح أن هذا التوجه انعكس في نمو العلاقات الاقتصادية، لافتاً إلى أن الكويت تحتل المرتبة الثالثة بين أكبر المستثمرين الأجانب المباشرين في عُمان بعد المملكة المتحدة والولايات المتحدة، فيما يواصل حجم التبادل التجاري تحقيق معدلات نمو جيدة.

وزير الصحة: الخروصي حظي بمحبة الجميع

أكد وزير الصحة الدكتور أحمد العوضي، أن حضوره ديوانية وداع السفير العُماني يأتي تقديراً للعلاقات الأخوية الراسخة بين الكويت وسلطنة عُمان، وللجهود التي بذلها الدكتور صالح الخروصي في تعزيز التعاون الثنائي.

وقال إن الحضور الكبير في هذه المناسبة يجسد عمق العلاقات بين البلدين، والتي لا تقتصر على المستوى الرسمي، بل تمتد إلى الروابط الشعبية والإنسانية الوثيقة، مؤكداً أن السفير الخروصي كان طوال فترة عمله بين أهله وإخوانه في الكويت، وحظي بمحبة الجميع.

وكيل الدفاع:

«كفيت ووفيت»

أشاد وكيل وزارة الدفاع الشيخ الدكتور عبدالله مشعل الصباح، بالدور الذي قام به السفير العُماني طوال فترة عمله في الكويت، مؤكداً أنه أسهم بصورة كبيرة في تعزيز العلاقات الأخوية والتعاون المشترك بين البلدين.

وأضاف مخاطباً السفير الخروصي: «كفيت ووفيت، وتعجز الكلمات عن شكرك على ما قدمته من جهود مخلصة طوال سنوات عملك في الكويت»، متمنياً له دوام التوفيق والنجاح في مهامه المقبلة.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي