أعلن بنك برقان نتائجه المالية للربع الأول 2026، محققاً نمواً في إيراداته بدعم الاستمرار في تنويع مصادر الدخل، حيث ارتفع إجمالي الإيرادات 10 في المئة على أساس سنوي ليصل 64 مليون دينار، مدفوعاً بشكل رئيسي بصافي الدخل من غير الفوائد، والتي نمت 77 في المئة على أساس سنوي لتصل إلى 24 مليوناً.

ويعكس أداء البنك نمواً في إيرادات الرسوم وزيادة في نشاط البيع المتقاطع على مستوى المجموعة، حيث ارتفعت إلى 38 في المئة (بزيادة 14 نقطة مئوية على أساس سنوي)، وبلغ صافي الدخل من الفوائد 40 مليوناً، مسجلاً انخفاضاً بنسبة 11 في المئة على أساس سنوي مقارنةً بـ 44 مليوناً، ويعزى ذلك بشكل رئيسي إلى الضغوط على الهوامش في بيئة أسعار فائدة تنافسية.

إيرادات مرنة

وحافظت المجموعة على قاعدة إيرادات مرنة، مدعومة باستمرار تنويع مصادر الدخل وقوة الأداء التشغيلي الأساسي، وبلغت الأرباح التشغيلية 18 مليوناً، مقارنةً بـ 24 مليوناً، ما يعكس عودة إلى المستويات الطبيعية بعد قاعدة مرتفعة في العام الماضي، ويُعزى ذلك إلى ارتفاع المصروفات التشغيلية الناتجة عن استمرار الاستثمارات الإستراتيجية في التحول الرقمي والبنية التحتية التكنولوجية، بالإضافة إلى تأثير التضخم المفرط على البنك التابع في تركيا.

وارتفعت مخصصات خسائر القروض 3 في المئة على أساس سنوي، ما يعكس اتباع نهج أكثر تحفظاً في تكوين المخصصات في ظل تطور أوضاع الائتمان واستمرار المستجدات الجيوسياسية. كما ارتفعت مصروفات الضرائب بنحو 2 مليون مقارنةً بالعام السابق، ما أثر على إجمالي الأرباح خلال الفترة.

وأعلنت المجموعة تسجيل صافي ربح 5.1 مليون للربع، مقارنةً بـ 10.7 مليون، وارتفع إجمالي الأصول 11 في المئة على أساس سنوي ليصل 9.5 مليار، مدعوماً بالتوسّع عبر مختلف قطاعات الأعمال الرئيسية. كما نمت محفظة القروض 6 في المئة لتبلغ 4.9 مليار، في حين ارتفعت ودائع العملاء 13 في المئة لتصل 6.1 مليار، ما يعكس استمرار نشاط العملاء واستقرار أعمال البنك.

جودة الأصول

وحافظت جودة الأصول على استقرارها بشكلٍ عام، حيث بلغ معدل القروض المتعثرة 2.7 في المئة، في حين بلغ صافي معدل القروض المتعثرة بعد احتساب الضمانات مستوى منخفض عند 0.6 في المئة، وبلغ معدل التغطية 196 في المئة، ما يعكس استمرار تركيز البنك على تطبيق نهجٍ حصيف في إدارة المخاطر.

وحافظ «برقان» على مستوياتٍ مقبولة من رأس المال. وخلال الربع الأول، بلغت نسبة حقوق ملكية المساهمين «CET1» 10.5 في المئة، ومعدل رأس المال من الشريحة الأولى 12.5 في المئة، ومعدل كفاية رأس المال «CAR» نسبة 15.9 في المئة، وهي أعلى من الحدّ الأدنى المعدّل للمتطلبات الرقابية البالغة 9.5 في المئة و11.0 في المئة و13.0 في المئة على التوالي، وفقاً لتعليمات بنك الكويت المركزي في شأن إدخال حزمة من الإجراءات التحفيزية للقطاع المصرفي.

وحافظ البنك على نسب سيولة قوية، حيث بلغت نسبة تغطية السيولة «LCR» ونسبة صافي التمويل المستقر (NSFR) نحو 220 في المئة و111 في المئة على التوالي، وكلاهما أعلى بكثير من الحد الرقابي البالغ 80 في المئة، وذلك بما يتماشى مع المعايير الرقابية المُحدّثة.

وفي ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية وحالة عدم اليقين العالمية التي تؤثر على الكويت والمنطقة، واصل بنك برقان تركيزه على مرونة عملياته واستمرارية أعماله، إلى جانب حماية مصالح عملائه وموظفيه وجميع أصحاب المصلحة. ويواصل هذا النهج ترسيخ استقرار البنك وتعزيز قدرته على التعامل مع التقلّبات، بما يدعم تحقيق قيمة مستدامة على المدى الطويل.

انضباط إستراتيجي

وفي معرض تعقيبه على النتائج المالية، قال رئيس مجلس إدارة «برقان» الشيخ عبدالله ناصر الصباح: «تعكس نتائج (برقان) الربع الأول 2026 متانة أسسنا وانضباط إستراتيجيتنا، لا سيما في ظل مرحلة اتسمت بارتفاع حالة عدم اليقين الجيوسياسي والتقلّبات العالمية. وقد ظلّ تركيزنا منصبّاً على ضمان استمرارية الأعمال، وحماية كوادرنا، وصون مصالح عملائنا، مع الحفاظ على استقرار عملياتنا».

وأضاف الناصر: «ينطلق هذا النهج من إطارٍ حصيف لإدارة المخاطر وإستراتيجيةٍ استباقية تواصل توجيه قراراتنا وتعزيز مرونتنا. وسنواصل التزامنا بتحقيق التوازن بين أولوياتنا على المدى القصير وأهدافنا طويلة الأجل، بما يضمن استمرارنا في تقديم قيمة مستدامة لأصحاب المصلحة، إلى جانب الإسهام في دعم استقرار ونمو الأسواق التي نعمل فيها».

تنويع الإيرادات

وفي تعليقه على أداء البنك وأولوياته الإستراتيجية، قال، رئيس الجهاز التنفيذي لمجموعة «برقان» طوني ضاهر: «يعكس أداء البنك خلال هذا الربع التقدّم المستمر في تنويع مصادر الإيرادات، مدعوماً بالنمو القوي في الدخل من غير الفوائد وزيادة نشاط البيع المتقاطع، ما أسهم في بناء مصادر دخل أكثر تنوعاً واستدامة. وخلال الفترة، كانت ضغوط الهوامش وتحركات التكاليف من أبرز العوامل التي انعكست على الأداء، ونعمل حالياً على معالجتها من خلال مبادرات فعّالة لرفع الكفاءة، وترشيد التكاليف، والاستمرار في الاستثمار في قدراتنا الرقمية. وتهدف هذه الجهود إلى تعزيز الكفاءة التشغيلية، وتحسين استدامة الأداء، ودعم طموحات البنك للنمو على المدى الطويل».

ترسيخ الريادة

وواصل «برقان» خلال الربع الأول ترسيخ مكانته كمؤسسة مالية رائدة في الكويت، مدعوماً بدوره الفاعل في إثراء الحوار الاقتصادي والمالي. وفي هذا السياق، استضاف البنك و«كامكو إنفست» بنجاح النسخة الثالثة من مؤتمرهما الاستثماري السنوي، والذي جمع نخبة من المستثمرين الإقليميين والدوليين وقادة الفكر والخبراء في القطاع.

وواصل «برقان» تعزيز تعاونه الإستراتيجي مع «كامكو إنفست» في مجال الخدمات المصرفية الخاصة، بما يعكس التزامه بتقديم حلول متكاملة لإدارة الثروات للعملاء ذوي الملاءة المالية. وقد تعزّز هذا التوجّه بحصول البنك على جائزة«أفضل بنك لخدمة العملاء ذوي الملاءة المالية العالية في الكويت» ضمن جوائز «يوروموني» للخدمات المصرفية الخاصة لعام 2026، ما يعكس قوة منصة إدارة الثروات لدى البنك، ونموذج الخدمة المتميّز الذي يقدّمه، واستثماراته المستمرة في تطوير القدرات الاستشارية والحلول الرقمية المتقدمة.

الفرص الاستثمارية

ويستند التعاون مع «كامكو إنفست» إلى الاستفادة من نقاط القوة المشتركة بين المؤسستين، بهدف تعزيز القدرات الاستشارية، وتوسيع نطاق الوصول إلى الفرص الاستثمارية التقليدية والبديلة، وتقديم حلول ثروات أكثر تخصيصاً وعبر الحدود، بما يدعم العملاء في تحقيق أهداف مالية متنوعة وطويلة الأجل.

وأضاف ضاهر: «تركيزنا المستمر على الشراكات الإستراتيجية وتطوير قدرات متميّزة للعملاء يظل محورياً في إستراتيجية النمو طويلة الأجل للبنك. ويعكس تعاوننا مع (كامكو إنفست)، إلى جانب التكريم الذي حصلنا عليه ضمن جوائز (EUROMONEY) للخدمات المصرفية الخاصة لعام 2026، وكذلك التقدّم الذي نحرزه في تعزيز منصة إدارة الثروات والقيمة التي نقدّمها لعملائنا».

الكفاءات الوطنية

وواصل البنك تركيزه على تنمية رأس المال البشري كركيزة أساسية ضمن إستراتيجيته على المدى الطويل، حيث بلغ معدل التكويت 84 في المئة بنهاية 2025. وخلال الربع الأول، واصل البنك تعزيز جهوده في إعداد القيادات من خلال تطوير وتعيين الكفاءات الوطنية في مختلف الوظائف الحيوية، بما يتماشى مع التزامه ببناء قدرات جاهزة للمستقبل ودعم مستهدفات تنمية القوى العاملة في الكويت.

التفاعل المجتمعي

وانسجاماً مع فلسفته «أنت دافعنا»، واصل «برقان» اتباع نهجٍ متوازن ومرن في تنفيذ مبادراته ضمن برنامجه للمسؤولية الاجتماعية خلال الربع الأول، مستجيباً للمتغيّرات مع الحفاظ على التزامه الراسخ بالتفاعل مع المجتمع.

وقال عبدالله الناصر، في الختام:«أودّ أن أغتنم هذه الفرصة لأتوجّه بالشكر إلى عملائنا على ثقتهم المتواصلة، ولموظفينا على تفانيهم، ولمساهمينا على دعمهم المستمر. ورغم التحدّيات وحالة عدم اليقين، نواصل التزامنا بالوفاء بوعودنا في تحقيق قيمة طويلة الأجل لعملائنا وموظفينا ومجتمعاتنا».