فيما جددت دولة الكويت التأكيد على مواقفها الثابتة والمبدئية تجاه دعم قضايا نزع السلاح وعدم الانتشار النووي، أعادت إدانتها للاعتداءات الإيرانية السافرة على دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، مشيرة إلى أنها تقوض أسس الاستقرار الإقليمي، وتعزز مناخ انعدام الثقة ودفع الدول نحو تبني خيارات أمنية قد تؤدي إلى تصعيد سباقات التسلح.
وفي بيان خلال المناقشات العامة لمؤتمر المراجعة الحادي عشر لأطراف معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، الذي يعقد كل خمس سنوات، قال مندوب الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة السفير طارق البناي، إن «موقف الكويت من المعاهدة يأتي انطلاقاً من إيمانها الراسخ بأن معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، تمثل حجر الأساس للنظام الدولي في هذا المجال».
وحول أهداف المعاهدة، أكد البناي أن «تحقيقها لا يمكن فصله عن البيئة الأمنية الإقليمية، محذراً من أن استمرار النزاعات والتوترات يقوض الثقة ويغذي سباقات التسلح». وأعرب عن أسفه «لاستمرار عجز مؤتمرات المراجعة عن تحقيق نتائج توافقية. وهذا التعثر يقوض مصداقية المعاهدة ويضعف الثقة في فعاليتها، بما يفرض على الدول النووية تحمل مسؤولياتها».
وشدد على أن «نزع السلاح النووي التزام قانوني غير قابل للتأجيل، ويستوجب خطوات عملية، تشمل أطراً زمنية واضحة وتعزيز الشفافية والمساءلة، وتقديم ضمانات أمنية ملزمة وغير مشروطة للدول غير النووية».
وأكد «أهمية تنفيذ قرار عام 1995 بشأن إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل الأخرى في منطقة الشرق الأوسط، باعتباره جزءاً لا يتجزأ من حزمة القرارات التي أفضت إلى التمديد اللانهائي للمعاهدة».
وأعرب عن كامل الدعم لسلطنة عمان في قيادتها للدورة الحالية من مؤتمر إنشاء المنطقة المنشودة سعياً لتحقيق أهدافه، إرساء للأمن والسلم الدوليين والإقليميين.
وجدد البناي إدانة الكويت للاعتداءات الإيرانية السافرة والممنهجة على دول الخليجي والأردن، التي استهدفت منشآت حيوية وبنية تحتية أساسية، وأدت إلى سقوط ضحايا مدنيين وخلفت أضراراً جسيمة.
وأكد حق جميع الدول في تطوير واستخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية، وفقاً لأحكام المعاهدة وتعزيز دور الوكالة الدولية للطاقة الذرية باعتبارها الجهة الوحيدة المختصة بالتحقق والرقابة.