في خطوة متكاملة تعكس عودة تدريجية إلى وتيرة العمل الطبيعي، قرّر مجلس الوزراء رفع نسبة حضور الموظفين إلى 100 في المئة وإعادة ساعات العمل إلى طبيعتها، بالتوازي مع استئناف الدراسة الحضورية لطلبة المرحلة الثانوية، اعتباراً من الأحد المقبل.
جاء ذلك خلال الاجتماع الذي عقده مجلس الوزراء، الثلاثاء، برئاسة سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح.
الدوامات
وضمن إطار المتابعة المستمرة في شأن انتظام العمل بالجهات الحكومية بناء على نسبة عدد العاملين المقررة وبناء على رغبة العديد من الجهات الحكومية في زيادة نسبة حضور الموظفين لمقار أعمالهم إلى أكثر من 30 في المئة وفقاً لمقتضيات المصلحة العامة وحاجة العمل، فقد وجه مجلس الوزراء ديوان الخدمة المدنية إلى مباشرة إجراءات رفع نسبة الموظفين بالجهات الحكومية إلى 100 في المئة اعتباراً من صباح يوم الأحد المقبل الموافق 3 - 5 - 2026.
كما وجه مجلس الوزراء ديوان الخدمة المدنية إلى وقف العمل بتعميم ديوان الخدمة المدنية رقم (4) لسنة 2026 الصادر بتاريخ 1 - 3 - 2026 في شأن تحديد عدد العاملين بالجهات الحكومية، في ظل الظروف التي تمر بها المنطقة وما يترتب على هذا الوقف من عودة ساعات العمل الطبيعية بالجهات الحكومية دون تخفيض وعودة العمل بالفترة المسائية.
الدراسة الحضورية
وفي ذات الإطار، قدّم وزير التربية سيد جلال عبدالمحسن الطبطبائي، إلى مجلس الوزراء تصوراً كاملاً حول أوضاع المنظومة التعليمية. وفي ضوء ذلك، تقرر عودة الدراسة حضورياً لطلبة المرحلة الثانوية في جميع الأنظمة التعليمية اعتباراً من صباح يوم الأحد المقبل الموافق 3 - 5 - 2026.
المخطط الهيكلي
من جهة أخرى، اطلع مجلس الوزراء على العرض المرئي المقدم من وزير الدولة لشؤون البلدية ووزير الدولة لشؤون الإسكان عبداللطيف حامد المشاري، وبحضور مدير عام بلدية الكويت منال العصفور، وعدد من مسؤولي بلدية الكويت حول المخطط الهيكلي الرابع لدولة الكويت 2040، الذي تضمن التقرير الرئيسي للمخطط الهيكلي ودليل نظم ولوائح التخطيط والبناء لدولة الكويت، إضافة إلى عدد من الإستراتيجيات المتعلقة بالبيئة والاقتصاد والاستدامة والزراعة والصناعة والتراث والسياحة والترفيه والطاقة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وغيرها.
وقرر مجلس الوزراء تكليف لجنة المخطط الهيكلي العام للدولة والسياسات العمرانية في مجلس الوزراء بمتابعة المخطط الهيكلي الرابع لدولة الكويت 2040، بالتنسيق مع الجهات الحكومية المعنية للمضي قدماً في إنجاز هذا المخطط.
تقارير وإفادات
وفي ضوء المتابعة الحثيثة لكل الأعمال التي تقوم بها الوزارات والجهات الحكومية في ظل الظروف الراهنة، اطلع مجلس الوزراء على إفادات الوزراء، إضافة إلى تقارير الجهات الحكومية حول الإجراءات التي اتخذت لرفع درجة الجاهزية إلى أقصى مستوياتها، لضمان سلامة المواطنين والمقيمين وتوفير كل احتياجاتهم المعيشية، نتيجة التطورات العسكرية والأمنية التي تشهدها دولة الكويت والمنطقة.
انعقاد مستمر
كما استعرض مجلس الوزراء عدداً من المواضيع المدرجة على جدول الأعمال والتقارير والمحاضر وقرر الموافقة عليها. كما قرر إحالة عدد منها إلى اللجان الوزارية المختصة لدراستها ورفع التوصيات المناسبة بشأنها لاستكمال الإجراءات الخاصة لإنجازها.
ونظراً لتطورات الأوضاع المتسارعة في ظل الظروف الراهنة، فإن مجلس الوزراء مستمر في حالة انعقاد دائم لمتابعة آخر المستجدات على الساحتين المحلية والإقليمية.
اتصال ولي العهد ونائب الرئيس الأميركي
أحيط مجلس الوزراء علماً، في مستهل الاجتماع بفحوى الاتصال الهاتفي الذي أجراه الاثنين الماضي سمو ولي العهد الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، مع نائب رئيس الولايات المتحدة الأميركية الصديقة جي دي فانس، حيث نقل خلاله سموه تحيات صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، إلى الرئيس دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة الصديقة.
وضمن هذا السياق، أعرب مجلس الوزراء عن إدانته لمحاولة الاقتحام المسلح لإحدى القاعات التي كان يتواجد فيها الرئيس دونالد ترامب، يوم السبت الماضي وذلك خلال فعالية في العاصمة الأميركية واشنطن، معرباً عن تضامن دولة الكويت مع حكومة وشعب الولايات المتحدة الأميركية الصديقة، ومجدداً موقف دولة الكويت الرافض لكل أشكال العنف.
الجهود السياسية والدبلوماسية
أحيط مجلس الوزراء علماً بأحدث المستجدات المتعلقة بالجهود السياسية والدبلوماسية التي يقوم بها وزير الخارجية الشيخ جراح الجابر ووزارة الخارجية وبعثاتها الدبلوماسية في الخارج، لمواكبة آخر المستجدات التي تشهدها الساحتان المحلية والإقليمية.
وفي هذا الإطار، أحيط مجلس الوزراء علماً بنتائج زيارة وزير الخارجية الرسمية إلى المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة يوم الأحد الماضي، حيث التقى خلالها صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، ملك المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة، وبحضور الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي عهد المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة.
كما أحيط مجلس الوزراء علماً بفحوى الاتصالات الهاتفية التي أجراها وتلقاها وزير الخارجية، خلال الأيام الماضية، مع عدد من وزراء الخارجية في الدول الشقيقة والصديقة، والتي تم خلالها مناقشة تطورات الأحداث الراهنة في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها وسبل تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
التطورات العسكرية
استمع مجلس الوزراء إلى شرح قدمه وزير الدفاع الشيخ عبدالله علي عبدالله السالم الصباح حول آخر مستجدات الأوضاع في المنطقة والتطورات العسكرية الحالية، في ضوء الاعتداءات الإيرانية الآثمة على الكويت.
وفي هذا السياق، أحاط وزير الدفاع المجلس بنتائج الزيارة التفقدية التي قام بها، الإثنين، إلى عدد من المواقع التابعة للقوة الجوية للاطلاع على آلية سير العمل ومستويات الجاهزية والاستعداد القتالي.
وقد استمع مجلس الوزراء إلى شرح قدمه وزير الدفاع حول كل التفاصيل المتعلقة بحادثة استهداف موقعين من المراكز الحدودية البرية الشمالية لدولة الكويت لهجوم عدواني آثم بواسطة طائرتي درون مفخختين موجهتين بسلك الآلياف الضوئية قادمتين من العراق يوم الجمعة الماضي، ما أسفر عن أضرار مادية دون تسجيل أي إصابات بشرية، ولله الحمد.
وأوضح وزير الدفاع أن الجهات المختصة باشرت فور وقوع الحادث باتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل معه.
من جهته، أعرب مجلس الوزراء عن خالص شكره وعظيم تقديره وامتنانه لعدد من الدول الشقيقة والصديقة والمنظمات الإسلامية والدولية والإقليمية التي دانت واستنكرت بأشد العبارات استهداف موقعين من المراكز الحدودية البرية الشمالية لدولة الكويت بواسطة طائرتي درون مفخختين قادمتين من العراق، مؤكدين رفضهم القاطع لانتهاك سيادة دولة الكويت وتهديد أمنها واستقرارها معربين عن تضامنهم الكامل مع دولة الكويت ودعمها في كل ما من شأنه حفظ أمنها واستقرارها.