إذا كانت مجلة «العربي» أيقونة الثقافة الكويتية، التي أبحرت سفيرة في العالم العربي مبكراً، فإن أيقونة غلافها الأول الذي صدر عام 1958 كانت عواطف القناعي، التي أمست على غياب وشُيعت، أمس.

المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب ومجلة العربي، نعيا الراحلة القناعي، التي كانت صاحبة الوجه الذي خلّده التاريخ على غلاف العدد الأول من «العربي».

والتقط الصورة الشهيرة المصور أوسكار متري، الذي وصفته المجلة بأنه «رائد المصورين» فيها.

وأعادت «العربي» نشر صورة «أيقونتها» غلافاً لعددها الذهبي الصادر عام 2007 (العدد 589) الذي حمل عنوان «عودة فتاة الغلاف الأول»، بعد خمسين عاماً على انطلاقتها.

وفي «عودة فتاة الغلاف الأول»، تحدثت القناعي، حينها عن كواليس ظهورها على الغلاف الأول، حين كانت طفلة لم يتجاوز عمرها 11 عاماً، بالكاد تدرك ما يدور حولها من نقاشات وجدال داخل العائلة والمجتمع. قالت إنها لم تكن طرفاً في القرار بقدر ما كانت موضوعه، فيما انشغلت الأسرة، بكل أطيافها، بالسؤال الذي كان جديداً على مجتمع محافظ: هل يجوز أن تظهر صورة فتاة من العائلة على غلاف مجلة؟ وأوضحت أن عمّها بدر خالد البدر الذي كان يشغل وكيل دائرة الإعلام في الكويت أقنع والدها بأن المجلة المرتقبة ليست عملاً عابراً، بل هو مشروع ثقافي عربي يستحق الدعم، وهو ما دفع الأب، الأكثر انفتاحاً بفعل أسفاره واحتكاكه بثقافات مختلفة، إلى حسم الجدل لمصلحة المشاركة رغم اعتراضات داخل العائلة.