أظهر استطلاع للرأي لـ «رويترز/إبسوس»، أن الحملة التي يشنها الرئيس دونالد ترامب، منذ سنوات لتقويض الثقة في الانتخابات قد لاقت صدى واسعاً لدى الرأي العام الأميركي، ما قد يهيئ بيئة خصبة لانتشار المعلومات المضللة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر المقبل.
وأظهر الاستطلاع الذي استمر ستة أيام وانتهى يوم الاثنين انقسامات حزبية حادة حول الثقة في الانتخابات، حيث رأى غالبية كبيرة من الجمهوريين أن التزوير منتشر على نطاق واسع - رغم عدم وجود أدلة تدعم هذا الادعاء- وأيدوا نشر قوات إنفاذ القانون الاتحادية في مراكز الاقتراع.
وقال نحو 46 في المئة من المشاركين في الاستطلاع إنهم يتفقون مع القول بوجود أعداد كبيرة من الأصوات المزورة التي يدلي بها غير المواطنين، وأيد 82 في المئة من الجمهوريين ذلك مقابل 18 في المئة من الديمقراطيين و38 في المئة من المستقلين.
وأبدى نحو 53 في المئة قلقهم في شأن بطاقات الاقتراع المزورة المرسلة بالبريد أو بطاقات الاقتراع الغيابي، في حين قال 43 في المئة أن هذا الأمر لا يقلقهم.
وعكس هذا انقساماً حزبياً أيضاً إذ عبّر 83 في المئة من الجمهوريين عن قلقهم مقابل 33 في المئة من الديمقراطيين.
وبشكل عام، تشير الردود إلى أن الرسائل التي يطلقها ترامب، وحلفاؤه منذ سنوات للتشكيك في نزاهة الانتخابات لاقت صدى واسعاً لدى الجمهوريين، لاسيما في ما يتعلق بالادعاءات بأن غير المواطنين يصوتون بأعداد كبيرة وأن الأصوات المرسلة بالبريد غير موثوقة، رغم عمليات التدقيق المتكررة والأبحاث الأكاديمية التي توصلت إلى أن التزوير في الحالتين نادر للغاية.
وبشكل أعم، أشار الاستطلاع إلى أن العديد من الأميركيين قد تم تهيئتهم لتقبل ادعاءات التزوير في انتخابات نوفمبر، حيث من المرجح استعادة الديمقراطيين السيطرة على مجلس النواب، كما ستكون السيطرة على مجلس الشيوخ محل تنافس شديد وسط استياء الناخبين من حرب إيران وارتفاع التضخم بشكل مستمر.
وقالت كيلي رادر، مديرة الأبحاث في مركز «ستيتس يونايتد ديموكراسي»، وهو مجموعة غير حزبية تعمل على ضمان نزاهة الانتخابات وحريتها، إن نتائج استطلاع «رويترز/إبسوس» تشير إلى التأثير المستمر للادعاءات الكاذبة التي يطلقها ترامب، وحلفاؤه.
وأضافت «يستجيب الناس لهذه الادعاءات، ولا سيما الجمهوريون، لأنهم يستمعون إلى القادة الذين يثقون بهم، وهذا يخلق لدى الناس قابلية لتصديق الأكاذيب المتعلقة بالانتخابات».
وتابعت «ليس من المريح أبداً رؤية هذه الانقسامات الحزبية الكبيرة في الآراء مثل مسألة تصويت غير المواطنين. لكن لحسن الحظ، تم بناء النظام ليصمد أمام هذا، والولايات مستعدة لانتخابات التجديد النصفي لهذا العام».