قال السيناتور الجمهوري الأميركي تيد كروز، إن إيران تعمل على تحويل جبهة «البوليساريو» في غرب أفريقيا إلى ما يشبه الحوثيين في اليمن.

وخلال مداخلة لكروز في جلسة الاستماع للجنة الفرعية المعنية بأفريقيا والسياسة الصحية العالمية، حول موضوع «المقاربة الأميركية في مكافحة الإرهاب بأفريقيا»، الثلاثاء، جدد السيناتور دعوته إلى تصنيف «البوليساريو» منظمة إرهابية.

وأوضح أن «البوليساريو» تتعاون مع جماعات إرهابية إيرانية، وتتلقى طائرات مسيّرة من الحرس الثوري، وتنقل الأسلحة والموارد عبر المنطقة، لصالح جماعات متطرفة.

وتابع كروز أن «هدف إيران، كما هو الحال في أماكن أخرى، يكمن في زعزعة استقرار مناطق بأكملها».

وأشار إلى أنه تقدم بمشروع قانون يجعل تصنيف «البوليساريو» تنظيماً إرهابياً، إلزامياً، إذا ثبت أن الجبهة تتعاون مع جماعات إرهابية مرتبطة بإيران في مجالات العمليات العسكرية، وأنظمة الأسلحة، والطائرات المسيّرة، والأسلحة المضادة للطائرات أو الاستخبارات العسكرية.

وأضاف «ينبغي أن يكون هذا الأمر بدهياً، فإذا كانت جبهة البوليساريو توفّر أو تتلقى هذا النوع من القدرات على صلة بإرهابيين إيرانيين، فإنها تستوفي بوضوح المعايير التي تبرر تصنيفها».

وردّت مونيكا جاكوبسن، وهي مسؤولة رفيعة المستوى في مكتب مكافحة الإرهاب في الخارجية على سؤال لكروز يتعلق بمستوى التعاون بين «البوليساريو» والجماعات الإرهابية الإيرانية، بما في ذلك «حزب الله» والحرس الثوري، قائلة: «نحن نتقاسم المخاوف في شأن جبهة البوليساريو وتأثيرها في مجال مكافحة الإرهاب، وما يمكنني تأكيده على وجه اليقين في إطار جلسة استماع علنية، هو أن المنطقة التي تنشط فيها الجبهة تقع على مقربة من مناطق تشهد تهريباً وأنشطة مسلحة في الساحل، وهو ما يخلق هشاشة قد تسعى أطراف خارجية، بما في ذلك إيران، إلى استغلالها».

وأضافت جاكوبسن: «نتابع الوضع عن كثب ونبقى في حالة يقظة إزاء هذه التهديدات، كما أنني أتابع الادعاءات المتعلقة بوجود روابط محتملة مع حزب الله والحرس الثوري الإيراني، وتعمل وزارة الخارجية والمجتمع الاستخباراتي عن كثب على هذا الملف».

وتابعت «فرقنا تعمل على تنظيم إحاطة سرية، حتى نتمكن من مناقشة هذه المخاوف المحتملة بمزيد من التفصيل، وأضيف أيضا أنه على الصعيد العالمي، نحن منخرطون بشكل كامل في مواجهة التهديد الذي يمثله الحرس الثوري الإيراني، وكذلك وكلاؤه وشركاؤه».

واختتمت جاكوبسن «لقد عدت للتو من بودابست، حيث جمعت 35 حكومة لبحث سبل التصدي لهذا التهديد، وقد شمل ذلك عدداً من كبار المسؤولين من القارة الإفريقية، نحن نثمّن للغاية الدعم الذي قدمتموه في شأن هذه القضايا، وأود فقط أن أؤكد أن التهديدات المرتبطة بالحرس الثوري الإيراني، وكذلك بشركائه وأذرعه، تمثل مصدر قلق بالغ الأهمية، نولي له اهتماماً مستمراً ومكثفاً».