سجلت شركة «كامكو إنفست» عودة المستثمرين الأجانب، من مؤسسات وأفراد، بصافي عمليات شراء في أسواق الأسهم بدول الخليج الربع الأول 2026، بـ 1.47 مليار دولار، مقارنة بصافي بيع 313.5 مليون الربع الرابع 2025.
وذكر تقرير «كامكو إنفست»، أن الأسواق شهدت زخماً إيجابياً بداية العام، مع تسجيل عمليات شراء على مدار أول شهرين من العام على التوالي، قبل أن يتحول الاتجاه إلى صافي بيع خلال مارس. وجاءت السعودية في صدارة الأسواق من حيث صافي شراء المستثمرين الأجانب بإجمالي 2.6 مليار دولار، تلتها قطر وعمان اللتان سجلتا تدفقات شراء متواصلة من المستثمرين الأجانب بلغت قيمتها 232.5 مليون و61 مليوناً، على التوالي. في المقابل، كان المستثمرون الأجانب أكبر البائعين في سوق دبي، بصافي مبيعات 654 مليوناً، مقابل 1.2 مليار الربع السابق. تلتها أبوظبي بصافي مبيعات 379.7 مليون، ثم الكويت بصافي مبيعات بلغ 343.4 مليون.
وأشار التقرير إلى أن الاتجاهات الشهرية دبي وأبوظبي والسعودية وقطر شهدت صافي شراء من المستثمرين الأجانب بصفة متتالية أول شهرين من هذا الربع، قبل أن تتحول إلى صافي بيع في الشهر الأخير. أما في عمان، فقد سجلت صافي بيع من المستثمرين الأجانب في الشهر الأول، قبل أن تشهد صافي شراء متواصل خلال بقية أشهر الربع الأول.
وبين أنه في الكويت، بدأ هذا الربع بصافي عمليات بيع، ثم تحول إلى صافي شراء في الشهر الثاني، قبل أن يعود إلى صافي بيع الشهر الأخير من الربع. وظل الاستثمار الأجنبي في عمان مرناً خلال الربع، مسجلاً نمواً تدريجياً في ظل استمرار الإصلاحات الاقتصادية وجهود تنويع الاقتصاد عبر قطاعات الطاقة والخدمات اللوجستية والصناعة. كما حافظت ثقة المستثمرين على قوتها، الأمر الذي انعكس في استمرار مشاركة المستثمرين الأجانب في البيئة الاستثمارية المتنامية في السلطنة.
ميل للتراجع
وبالنسبة للأداء على صعيد ربع سنوي، لحظ التقرير أن اتجاهات أسواق الأسهم اتسمت بالميل نحو التراجع، إذ سجلت 5 من 7 بورصات انخفاضاً الربع الأول. كما ساهمت الضغوط البيعية الموسمية في تعزيز هذا التراجع. ونتيجة لذلك، تحول المستثمرون المحليون إلى صافي بائعين، في حين استحوذ المستثمرون الأجانب على هذه الأسهم، ما أدى إلى تسجيل صافي شراء واسع النطاق من قبلهم. وعلى أساس شهري، بلغ صافي مشتريات المستثمرين الأجانب ذروته في يناير 2026، بإجمالي تدفق 50 مليون دولار. تلاه انعكاس بالاتجاه خلال فبراير ومارس 2026، حيث تم تسجيل صافي بيع بلغ نحو 2.4 مليار.
أداء متباين
وأشار التقرير إلى الاتجاهات التاريخية لأنشطة تداول المستثمرين الأجانب في أسواق الأسهم الخليجية إلى مستوى مشاركة مرن نسبياً خلال السنوات الخمس الماضية، حيث لم تسجل تراجعات إلا في ربعين فقط. وشهد الربع الأول 2022 تسجيل أقوى تدفقات إلى السوق، حين بلغ صافي مشتريات الأجانب نحو 11 مليار دولار، مدفوعاً بصفة رئيسية بزيادة عمليات الشراء في كل من السعودية وقطر، بدعم من ارتفاع أسعار النفط، وتعافي الاقتصاد بعد الجائحة، وتحسن معنويات الاقبال على المخاطر عالمياً.
وخلال الربع الأول 2026، شهدت سوق الأسهم السعودية اداءً متبايناً في ما يتعلق بالتدفقات الاستثمارية. فقد كان المستثمرون السعوديون صافي بائعين بصفة عامة، مسجلين صافي بيع 9.6 مليار ريال سعودي، مقابل 4.9 مليار الربع الرابع 2025.
البيع والشراء
وأشارت «كامكو إنفست» إلى أنه خلال الربع الأول 2026، سجل المستثمرون الخليجيون صافي بيع 269 مليون دولار، مقارنة بصافي شراء 336 مليوناً الربع الرابع 2025، بما يعكس تحول الاتجاه من صافي الشراء إلى صافي البيع.
ولفتت إلى أن السعودية سجلت أعلى صافي شراء من المستثمرين الخليجيين خلال الربع بقيمة 238.2 مليون، تلتها الكويت بنحو 16.9 مليون. في المقابل، شهدت أسواق قطر وأبوظبي ودبي وعمان صافي بيع من قبل المستثمرين الخليجيين الفترة نفسها، ما حد إجمالي أنشطة الشراء في المنطقة.
وتناول تقرير الشركة أنشطة التداول، مسجلاً انخفاض إجمالي كمية الأسهم المتداولة في أسواق الخليج 23.4 % على أساس ربع سنوي ليصل 77.1 مليار سهم الربع الأول 2026، مقابل 100.7 مليار سهم الربع الرابع 2025. وسجلت 4 من أصل 7 بورصات خليجية تراجعاً في كمية الأسهم المتداولة، باستثناء السعودية ودبي وقطر. وارتفعت كمية الأسهم المتداولة في دبي 1.4 % لتصل 14.8 مليار سهم مقابل 14.6 مليار الربع السابق. كما سجلت السعودية نمواً 4.1 % لتبلغ 14.3 مليار مقابل 13.7 مليار، فيما حققت قطر نمواً قوياً بـ 20 % لتصل 8.8 مليار سهم مقابل 7.4 مليار. وانخفضت أنشطة التداول في الكويت وأبوظبي 63.4 % و2.8 % على التوالي، بينما سجلت عمان والبحرين تراجعاً بمعدل أكبر بـ 33.4 % و66.2 %، على التوالي.
القيمة المتداولة
وذكر التقرير أن القيمة الإجمالية للأسهم المتداولة سجلت خلال الربع الأول 2026 ارتفاعاً هامشياً، وجاء التحسن على نطاق واسع عبر معظم الأسواق. ففي حين شهدت أبوظبي والكويت والبحرين تراجعاً في قيمة الأسهم المتداولة، سجلت بقية الأسواق نمواً خلال الفترة. وبلغ إجمالي قيمة الأسهم المتداولة 145 مليار دولار الربع الأول 2026، مقابل 144.8 مليار الربع الرابع 2025. وسجلت السعودية أكبر زيادة في أنشطة التداول، إذ ارتفعت قيمة التداولات من 75.1 مليار الربع الرابع 2025 إلى 77.5 مليار الربع الأول 2026، لترتفع حصتها إلى 53.5 % مقابل 51.9 % الربع السابق.
في المقابل، تراجعت قيمة التداول في بورصة الكويت على أساس ربع سنوي من 23.5 مليار دولار الربع الرابع 2025، إلى 12.14 مليار الربع الأول 2026.
عوامل أثرت على تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية
حدد تقرير «كامكو إنفست» أبرز العوامل التي أثرت على تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية في المنطقة، بدءاً بالتوترات الإقليمية، والاضطرابات المرتبطة بمضيق هرمز التي انعكست على أسعار النفط، إلى جانب العوامل الموسمية مثل شهر رمضان المبارك وعطلة عيد الفطر، والتي أدت إلى تراجع مستويات أنشطة التداول.
فتح «تداول» بالكامل أمام جميع المستثمرين
أفاد التقرير أن السعودية واصلت دفع أجندة الإصلاح ضمن رؤية 2030 من خلال المضي في تحرير إطار الاستثمار. وتمثل أحد أبرز التطورات في فتح السوق المالية السعودية (تداول) بالكامل أمام جميع المستثمرين في فبراير 2026، حيث تم إلغاء قيود المستثمر الأجنبي المؤهل، بما أتاح المشاركة المباشرة لكل من المستثمرين الأجانب من المؤسسات والأفراد.
منح الأجانب في السعودية حق تملك العقارات
لفت التقرير إلى دخول نظام جديد لحق التملك العقاري في السعودية حيز التنفيذ في يناير 2026، مانحاً الأجانب، بمن فيهم غير المسلمين، حق تملك العقارات ضمن مناطق محددة، وفقاً لموافقة الجهات التنظيمية المختصة. وظل نشاط الاستثمار الأجنبي مرناً خلال هذه الفترة، إذ واصلت الأسهم السعودية تسجيل صافي تدفقات استثمارية، ما يعكس استمرار ثقة المستثمرين الدوليين في الأسواق المالية للمملكة.
حركة تداولات الأجانب
- 1.47 مليار صافي شراء- 50 مليوناً ذروة مشتريات في يناير- 2.4 مليار صافي بيع خلال فبراير ومارس - 343.4 مليون صافي مبيعات محلياً- 16.9 مليون شراء خليجي بالكويت- 12.14 مليار تداولات بورصة الكويت