وُوري جثمان الفنانة القديرة حياة الفهد الثرى عصر اليوم في مقبرة الصليبيخات، بعد أن وافتها المنية عن عمر ناهز 78 عاماً، إثر صراع مع المرض.
وشهدت مراسم التشييع حضوراً لافتاً من المعزين، يتقدمهم وزير الدولة لشؤون الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وزير الإعلام والثقافة بالوكالة عمر العمر، إلى جانب عدد من السفراء، من بينهم سفير دولة الإمارات لدى الكويت الدكتور مطر النيادي، وسفير سلطنة عمان صالح الخروصي.
كما حضر جمع من الفنانين، أبرزهم خالد العبيد، محمد المنصور، داود حسين، و«قروب البلام»، إلى جانب إبراهيم الحربي، خالد أمين، إضافة إلى بشار الشطي، سمير القلاف، أحمد إيراج، وغيرهم الكثير.
وفي مستهل كلمته، عبّر الوزير عمر العمر عن بالغ الحزن لرحيل الفنانة الكبيرة، مؤكداً أن خسارتها لا تقتصر على الساحة الفنية الكويتية فحسب، بل تمتد إلى الفن الخليجي عموماً، قائلاً: «إن رحيل حياة الفهد يمثل خسارة لنا جميعاً، ونسأل الله أن يتغمدها بواسع رحمته ومغفرته، وأن يلهم أهلها وذويها الصبر والسلوان، معوّلين على الفنانين الموجودين في مواصلة المسيرة».
من جانبه، أشار السفير الإماراتي مطر النيادي إلى المكانة الرفيعة التي حظيت بها الراحلة، قائلاً: «عرفنا أم سوزان كرمز للمرأة الخليجية الأصيلة، التي حافظت على التراث الكويتي والخليجي من خلال أعمالها الراقية، وقد تركت إرثاً فنياً راسخاً في ذاكرة أجيال من محبي الفن».
بدوره، استذكر السفير العماني صالح الخروصي مسيرة الراحلة الحافلة، مؤكداً أنها أثرت المشهدين الفني والثقافي بعشرات الأعمال، وكان لها تأثير عميق على أجيال متعاقبة على مدى مسيرة امتدت لأكثر من ستة عقود.
أما الفنان خالد العبيد، فعبّر عن حزنه قائلاً: «رحم الله الأخت العزيزة والفنانة القديرة حياة الفهد، التي جمعتني بها أعمال عديدة ومواقف إنسانية لا تُنسى، وستظل ذكراها حاضرة في القلب رغم رحيلها إلى الدار الآخرة».
وأبدى الفنان بشار الشطي تأثره الكبير، واصفاً الراحلة بأنها «حياة الفن والإخلاص والأخلاق الرفيعة»، مشيراً إلى أن رحيلها يمثل خسارة جسيمة للفن الكويتي والخليجي والعربي.
من جهته، أكد حسن البلام أن الراحلة تركت بصمة عميقة في وجدان الجمهور، حيث جسّدت صورة الأم الخليجية في كل بيت، وأضاف: «كانت تعاملنا كأم، وجمعتنا بها مواقف كثيرة ستبقى راسخة في الذاكرة».
كما عبّر الفنان خالد أمين عن حزنه، مشيراً إلى معاناة الراحلة خلال رحلتها العلاجية، قائلاً: «لقد عانت كثيراً، لكن هذا قضاء الله وقدره. كانت بمثابة أم لنا جميعاً، والابن البار لا ينسى أمه. كانت إنسانة طيبة الروح، وتركت في أعناقنا أمانة كبيرة».