في خطوة جديدة تُضاف إلى مسيرته الفنية المرتبطة دائماً بنبض الشارع، يستعد الفنان فيصل الخرجي لطرح أغنيته الوطنية الجديدة «أحبج يا كويت» خلال الأيام المقبلة على مختلف منصات ومواقع التواصل الاجتماعي، مؤكداً في تصريحه لـ«الراي» أن هذا العمل يأتي امتداداً لنهجه الفني المعروف بمواكبة الأحداث وتقديم أعمال غنائية تعبّر عن اللحظة وتوثّقها بأسلوبه الخاص.

«مسؤولية أكبر»

الخرجي، أوضح أنه تعمّد هذه المرة التريث، رغم أنه من الفنانين الذين يسارعون عادة إلى مواكبة المستجدات، قائلاً: «صحيح أنني أحرص دائماً على التفاعل مع كل حدث من خلال الأغنية، لكن هذه المرة شعرت بأن الموضوع يحتاج إلى نفس أطول، وعمل مختلف يوازي أهمية المرحلة».

وأردف «الجمهور تعوّد مني أن أكون حاضراً فنياً في كل مناسبة أو ظرف، وهذا يحمّلني مسؤولية أكبر بألا أكرر نفسي، بل أن أقدم شيئاً جديداً في كل مرة، سواء من ناحية الفكرة أو الأسلوب أو حتى الإحساس».

«بصمتي الخاصة»

وأشار الخرجي إلى أن «(أحبج يا كويت) ليست مجرد أغنية وطنية تقليدية، بل عمل يحمل بصمتي الخاصة التي اعتاد الجمهور عليها، لناحية البساطة العميقة في الطرح، والاعتماد على مفردات قريبة من الناس، إلى جانب الاهتمام بالتفاصيل الموسيقية والبصرية».

وأضاف «أؤمن بأن سرّ وصول أي عمل هو صدقه، لذلك أحرص دائماً على أن تكون الأغنية نابعة من إحساس حقيقي، وليس مجرد واجب فني».

«الكويت خط أحمر»

وحول فكرة الأغنية، أوضح أنها تنطلق من مبدأ أن الكويت خط أحمر، وأن حبّ الوطن لا يُقاس بالكلمات فقط، بل بالمواقف، لافتاً إلى أنه حاول من خلال العمل تقديم صورة تعكس هذا المفهوم بأسلوب معاصر يلامس مختلف الفئات، فقال: «كنت أستطيع طرح أغنية سريعة تواكب الحدث، لكنني فضّلت أن أشتغل على عمل يعيش لفترة أطول، لأنني لا أبحث عن الانتشار اللحظي فقط، بل عن أثر يبقى. الكويت تستحق منا أن نتعب لأجلها، وأن نقدم لها أفضل ما لدينا، وأقول في مطلع الأغنية:

أحبج يا كويت إنتي كل شي عندنا / إنتي أغلى شي بحياتنا

إنتي ديرتنا وفخرنا / أحبج يا كويت إنتي عندي خط أحمر

إنتي أغلى ما في العمر / يا وطني و تاج راسي».

وأكمل «أردت التعبير عن الحب الفطري والعفوي للكويت بعيداً عن التعقيد، مع التركيز على مفردات قريبة من وجدان الناس، تعكس اللهجة المحلية وتعزز الشعور بالهوية، فكل كويتي يشعر أن بلده هي كل شيء في حياته، وهذا ما حاولت أن أترجمه في الأغنية».

«صنّاع الأغنية»

وفي سياق حديثه، أشار الخرجي إلى صنّاع «أحبج يا كويت» لافتاً إلى أن «الأغنية من كلماتي وغنائي، ومن ألحان أمير المصري، وتوزيع مهاب عطاالله، فيما تولى التصوير والإخراج تامر حنا، في تعاون يعكس حرصنا على تقديم عمل متكامل يجمع بين جودة الصوت والصورة».

«طابع إنساني»

أما عن الجانب الإخراجي، فقال: «كنت حريصاً أن يكون الفيديو كليب مختلفاً، لأن الصورة اليوم تلعب دوراً كبيراً في إيصال الفكرة. عملنا على تقديم مشاهد تحمل طابعاً إنسانياً وتعكس روح التلاحم بين الناس، بعيداً عن القوالب التقليدية».

«ترك بصمة»

أكد الخرجي على أن هذا العمل يمثل جزءاً من هويته الفنية، التي تقوم على مواكبة الحدث بأسلوب مختلف، قائلاً: «لا أقدم أغنية لمجرد الحضور، بل أحاول دائماً أن أترك بصمة، وأن أكون صادقاً مع نفسي ومع الجمهور. لذا، أرجو أن تصل هذه الرسالة من خلال (أحبج يا كويت)».