أعلنت السلطات الإسبانية، السبت، عن تفكيك شبكة إجرامية تنشط في الاتجار بالبشر واستغلال العمالة، ما أسفر عن اعتقال سبعة أشخاص وتحرير 80 ضحية من المهاجرين الذين كانوا يعيشون في «ظروف أشبه بالعبودية».
وقال الحرس المدني الإسباني في بيان إن «الشبكة كانت تستقطب عمالاً من دول مختلفة بعروض عمل وهمية وتعدهم بظروف عمل جيدة ورواتب مناسبة وسكن ملائم غير أنهم كانوا يقيمون لدى وصولهم في أماكن ضيقة تفتقر في كثير من الأحيان للخدمات الأساسية ويجبرون على العمل لنحو 13 ساعة يومياً من دون عقود عمل وبأجور رمزية».
وأوضح البيان أنه تم اعتقال أعضاء الشبكة التي كانت تعمل في مدينة كاستيون في إقليم فالنسيا بتهم الاتجار بالبشر لأغراض استغلال العمالة وارتكاب جرائم ضد حقوق العمال وتسهيل الهجرة غير النظامية. وأشار إلى أن الضحايا وهم 77 رجلاً وثلاث نساء، تتراوح أعمارهم بين 20 و35 عاماً، كانوا يعانون من أوضاع اقتصادية صعبة وينحدرون بشكل أساسي من نيبال وباكستان والسنغال ودول عربية تم استقطابهم عبر إعلانات مضللة نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي وتطبيقات المراسلة.
وأضاف البيان «أنه، وبمجرد قبولهم العرض، كانوا ينقلون إلى إسبانيا عبر رحلات تنظمها الشبكة نفسها ما يؤدي إلى تحميلهم ديوناً تستغل لاحقاً كوسيلة للسيطرة عليهم وإخضاعهم»، مشيراً إلى أنهم كانوا يجبرون على العمل لساعات طويلة في الحقول ضمن ظروف قاسية للغاية.
ولفت إلى أن «الضحايا كانوا يفتقرون إلى عقود عمل أو أي وثائق قانونية، ما زاد من هشاشة أوضاعهم وسهل التحكم بهم عبر التهديد والإكراه والاعتداءات أحياناً، ما أوجد حالة من الخوف المستمر حالت دون محاولات الفرار»، مؤكداً أن التحقيقات لا تزال جارية للكشف عن مزيد من المتورطين المحتملين في هذه القضية. (كونا)