كشفت دراسة حديثة أجرتها جامعة «فيرجينيا كومنولث» ونُشرت حديثاً في دورية «جورنال أوف هايبرتنشن» أن المشي المنتظم لمدة 30 دقيقة يومياً يمكن أن يخفّض ضغط الدم الانقباضي بمتوسط 8-10 ملم زئبقي خلال أسبوعين فقط، مع استمرار التحسّن كلما طالت فترة الالتزام.

وشملت الدراسة 350 شخصاً يعانون من ارتفاع ضغط الدم من الدرجة الأولى، وقُسّموا إلى مجموعتين: مجموعة التزمت بالمشي السريع يومياً، وأخرى حافظت على نمط حياتها المعتاد.

وبعد شهر واحد، أظهرت قياسات المجموعة الأولى انخفاضاً ملحوظاً في قراءات الضغط أثناء اليقظة وأثناء النوم. وأوضح الباحثون أن التأثير يعود إلى تحسين مرونة الأوعية الدموية، وزيادة إنتاج أكسيد النيتريك الذي يساعد على توسيع الشرايين، فضلاً عن انخفاض مستويات هرمون التوتر (الكورتيزول). كما لوحظ أن المشاركين الذين مشوا في الهواء الطلق سجلوا تحسّناً أكبر بنسبة 15 في المئة مقارنة بمن استخدموا المشاية الكهربائية، ويعزى ذلك إلى تأثير الضوء الطبيعي على إيقاع الساعة البيولوجية.

وتضمنت التوصيات التي خرجت بها الدراسة:

• البدء بوتيرة معتدلة لمدة 10 دقائق ثم زيادة المدة تدريجياً حتى الوصول إلى 30 دقيقة يومياً.

• قياس الضغط قبل وبعد المشي لتتبع الاستجابة الفردية وتشجيع الالتزام.

• دمج المشي مع تقليل الملح في الطعام لتحقيق أفضل النتائج، حيث أظهرت المجموعة التي طبقت التوصيتين معاً انخفاضاً أكبر بنسبة 30 في المئة.

وأكدت الدكتورة سارة لين، المعدة الرئيسية للدراسة، أن المشي يمكن أن يكون بديلاً أو مكملاً للأدوية في حالات ارتفاع ضغط الدم الخفيف إلى المتوسط، لكنها حذرت من التوقف المفاجئ عن الأدوية من دون استشارة الطبيب. وأضافت: «هذه النتائج تشير إلى أن تعديل نمط الحياة يمكن أن يحقق تأثيراً دوائياً حقيقياً، دون آثار جانبية».

من جانبه، علّق الدكتور جيمس نيكولاس، طبيب القلب المشارك في الدراسة، قائلاً: «المشي هو التمرين الأكثر أماناً، ويمكن أن ينقذ الأرواح إذا تم اعتماده كروتين يومي.».