أفادت شركة كامكو انفست أن أسواق الأسهم العالمية شهدت تراجعات واسعة النطاق، في ظل مخاوف المستثمرين من اتساع نطاق تداعيات النزاع المستمر في منطقة الشرق الأوسط، وخسرت الأسواق المالية العالمية أكثر من 7 تريليونات دولار خلال مارس الماضي، نتيجة لتأثيرات الحرب. وانخفض مؤشر مورغان ستانلي العالمي بنسبة 7.4 في المئة خلال هذه الفترة، في انعكاس للتراجعات ثنائية الرقم التي سجلتها منطقة آسيا والمحيط الهادئ والأسواق الناشئة.

وأوضحت الشركة في تقرير حديث أحول أداء أسواق الأوراق المالية أن الأسواق المتقدمة سجلت تراجعات قوية في خانة الآحاد، إذ انخفضت المؤشرات الرئيسية في الولايات المتحدة وأوروبا بنحو 8 في المئة خلال مارس، فيما تعافت المؤشرات الأميركية في آخر جلسة من هذا الشهر لتغلق على انخفاض شهري 5 في المئة.

أسعار النفط

ولفت التقرير إلى أن أسعار النفط الخام شهدت ثاني أكبر ارتفاع لها على أساس ربع سنوي خلال القرن، مع تضاعف الأسعار تقريباً، بالتوازي مع تضاعف أسعار الغاز في أوروبا. كما تراجعت توقعات خفض أسعار الفائدة، على الرغم من أن التصريحات الأخيرة ذات النبرة التيسيرية من مجلس الاحتياطي الفيدرالي ساهمت في تهدئة مخاوف المستثمرين في شأن ارتفاع تكاليف التمويل.

وأشار التقرير إلى أنه وعلى خلاف التراجع الحاد الذي شهدته الأسواق العالمية، سجل المؤشر الخليجي انخفاضاً أقل نسبياً بنسبة 2.6 في المئة، بدعم من المكاسب التي سجلتها كل من السعودية وعمان، والتي خففت من أثر التراجعات الحادة لبقية الأسواق.

بورصة الكويت... الأقل تراجعاً

ولفت التقرير إلى تسجيل بورصة الكويت أقل تراجع شهري بين الأسواق الخليجية، على الرغم من التقلبات الحادة الناجمة عن تطورات النزاع في الشرق الأوسط. وشهدت المؤشرات تراجعات واسعة النطاق طالت معظم القطاعات المدرجة. وعلى مستوى قطاعات السوق، سجل مؤشر السوق الرئيسي 50 أكبر تراجع شهري بنسبة 4.3 في المئة، وتبعه مؤشر السوق الرئيسي ومؤشر السوق الأول بانخفاض بلغت نسبته 3.0 في المئة و1.6 في المئة، على التوالي، ليبلغ صافي التراجع الذي سجله مؤشر السوق العام 1.8 في المئة خلال الشهر. أما على صعيد الأداء منذ بداية 2026 حتى تاريخه، فقد ظلت جميع قطاعات السوق في المنطقة السلبية، ما أدى إلى تراجع مؤشر السوق العام بنسبة 5.5 في المئة خلال الربع الأول من العام.

بورصة دبي... الأكبر انخفاضاً

وسجلت دبي أكبر تراجع شهري على مستوى المنطقة بنسبة 16.4 في المئة، وهو الأكبر منذ مارس 2020، والثاني من حيث الحجم منذ التراجع المماثل المدفوع بأزمة النفط في 2014، تلتها أبوظبي بانخفاض بلغت نسبته 8.9 في المئة وفي المقابل، أظهرت الكويت تعافياً ملحوظاً بنهاية الشهر، لتنهي تداولاتها مغلقة على أقل نسبة تراجع بلغت 1.8 في المئة. أما السوق المالية السعودية، فقد واصلت إظهار قدر من المرونة خلال الأزمة بارتفاع بلغ نسبة 5 في المئة، مدعومة بتأثير محدود نسبياً للحرب، إلى جانب ارتفاع سهم أرامكو بنسبة 9.8 في المئة.

واتسم الأداء على مستوى القطاعات في دول الخليج بالتباين، إذ سجل قطاعا العقار والنقل تراجعات ثنائية الرقم خلال الشهر، في حين حققت القطاعات الدفاعية مثل الأدوية وإنتاج الأغذية والرعاية الصحية مكاسب جيدة.

السوق السعودي... أداء قوي للبنوك

بعد تسجيل مؤشر السوق المالية السعودية «تاسي» لخسائر خلال الشهر السابق، عاد مرة أخرى إلى تحقيق مكاسب في مارس 2026، إذ اخترق الحاجز النفسي المهم البالغ 11,000 نقطة لينهي تداولات الشهر مغلقاً على ارتفاع بنسبة 5.0 في المئة عند 11,249.5 نقطة. وخلال الشهر، تعرض المؤشر للضغوط نتيجة للعوامل الإقليمية والعالمية، إلا أن الأداء القوي لأسهم البنوك والشركات القيادية ساهم في دعم السوق. وشهدت تداولات مارس 2026 تعافياً من أدنى المستويات المسجلة في منتصف الشهر، مع تحولها التدريجي لاكتساب الزخم بوتيرة معتدلة. وتأثرت معنويات المستثمرين بتقلبات أسعار الطاقة إلى جانب التطورات الجيوسياسية المستمرة. وساهم الأداء الشهري في تعزيز مكاسب المؤشر منذ بداية العام 2026 لتصل إلى 7.2 في المئة، لتعد ثاني أعلى نسبة ارتفاع خليجياً.

أبوظبي... أكبر انخفاض منذ 6 أعوام

تراجع مؤشر فوتسي سوق أبوظبي العام بنسبة 8.9 في المئة خلال شهر مارس 2026، مسجلاً أكبر انخفاض له منذ 6 أعوام وتحديداً منذ مارس 2020، نتيجة حالة عدم الاستقرار الناجمة عن الحرب على إيران، لينهي تداولات الشهر مغلقاً عند مستوى 9,520.84 نقطة.

قطر... رابع أكبر انخفاض

سجلت بورصة قطر تراجعاً للشهر الثاني على التوالي في مارس 2026، لتسجل رابع أكبر انخفاض شهري على مستوى الأسواق الخليجية خلال هذه الفترة. وقد ارتفع المؤشر العام في بداية الشهر إلى مستوى 11,055.18 نقطة مدعوماً بالعمليات الشرائية للمستثمرين الأجانب من المؤسسات، قبل أن يتراجع خلال بقية الشهر لينهي تداولاته مغلقاً عند 10,188.5 نقطة، مسجلاً انخفاضاً حاداً بنسبة 7.8 في المئة على أساس شهري.

البحرين... تراجع جميع القطاعات

سجل مؤشر البحرين العام تراجعاً بنسبة 7.8 في المئة خلال شهر مارس 2026 لينهي تداولات الشهر مغلقاً عند مستوى 1,899.1 نقطة. وعلى صعيد الأداء القطاعي، اتسم الاتجاه العام بالسلبية، حيث سجلت جميع القطاعات المدرجة تراجعات خلال الشهر.

عمان... ارتفاع المؤشر

سجل مؤشر سوق مسقط 30 أكبر مكاسب بين مؤشرات الأسواق الخليجية للشهر الثاني على التوالي، بارتفاع بلغت نسبته 10.5 في المئة خلال شهر مارس 2026، لينهي تداولات الشهر مغلقاً عند مستوى 8,168.4 نقطة. وواصل المؤشر مساره التصاعدي خلال العام 2026، محققاً مكاسب للشهر التاسع على التوالي، متجاوزاً تأثيرات عدم الاستقرار الناجمة عن الحرب على إيران.