بالريشة والألوان، نسجت الفنانة التشكيلية ابتسام العصفور مجموعة من اللوحات الفنية التي تُجسّد الوحدة الوطنية وتاريخ الكويت في البطولة والصمود، منذ عهد المغفور له الشيخ مبارك الصباح، طيّب الله ثراه.
وأكدت العصفور لـ «الراي» على أن الكويت منذ التأسيس دولة حرة، تميّزت بقيادة حكامها المخلصين الذين حرصوا على الذود عنها في وجه المخاطر والأعداء، مضيفة «وقد مرّت بأحداث جِسام هدّدت أمنها واستقرارها، إلا أن حكامها وشعبها وقفوا صفاً واحداً، متكاتفين في الدفاع عنها، محافظين على سيادتها ووحدتها عبر مختلف المراحل التاريخية».
وأضافت «يُروى عن الشيخ مبارك الصباح (مبارك الكبير) قوله: (اللي ينوي للشر ويسعى فيه ماله عندنا سلام ولا لنا معاه كلام) في سياق ترسيخ حكمه وتثبيت دعائم الدولة بعد توليه السلطة عام 1896»، لافتة إلى أن تلك العبارة حملت دلالة حازمة، عكست موقفاً واضحاً في ردع أي محاولة للمساس بأمن الكويت أو التدخل في شؤونها، مؤكدة هيبة الدولة وحزم قيادتها في مواجهة التحديات.
وتابعت قائلة: «من الأحداث التي تجلّى فيها تلاحم الكويتيين والتفافهم حول قيادتهم، معركة الجهراء، حين هاجم نحو أربعة آلاف مقاتل من جماعة الإخوان القصر الأحمر في واحة الجهراء، فتصدّى لهم الشيخ سالم المبارك، الحاكم التاسع للكويت، بقوة قوامها نحو 1500 كويتي. وانتهت المواجهة بهدنة، بعد أن أدركت الجماعة وصول الإمدادات من أهالي الكويت».
«رايات الوطن»
وبروحٍ نابضة بحب الوطن، رسمت العصفور لوحة بعنوان «رايات الوطن» تجسّد مشهداً لصمود المرأة الكويتية خلال فترة الغزو، حيث تجلس أمام ماكينة خياطة قديمة، تنسج علم الكويت على ضوء فانوس خافت، في حين يملأ الدخان الأفق ويخيّم الظلام على المكان. وعلى هامش المشهد، تقف طفلتها الصغيرة تتابع بصمت، بعينين يملؤهما الأمل، فالطفلة ترمز إلى الجيل القادم، بينما تجسّد المرأة الأم والبطلة، وكل كويتية واجهت الخوف بالصبر، والغياب بالأمل، والانكسار بالإرادة.
«العرضة الحربية»
وفي مجال الفنون الشعبية، دوّنت العصفور العرضة الحربية، والتي يصطف خلالها الرجال في صفّين متقابلين، تتناغم حركاتهم مع الإيقاعات والأهازيج الجماعية، مؤكدة أنها سُمّيت بهذا الاسم لما تحمله أشعارها من معانٍ تُثير الحماسة وتُعزّز روح القتال.