حذّر رئيس الوزراء القطري السابق الشيخ حمد بن جاسم، من خطر انزلاق منطقة الخليج إلى «حرب استنزاف طويلة»، قائلاً إن «هذا السيناريو بات أقرب للواقع».

وكتب حمد بن جاسم، في حسابه عبر منصة إكس، السبت: «للأسف، ما يحدث في الخليج أصبح حرباً بكل ما تحمله الكلمة من معنى. وقد ازداد المشهد تعقيداً خلال اليومين الماضيين مع دخول أنصارالله (الحوثيون)، وهو أحد أسباب هذا التعقيد، لكنه بالتأكيد ليس السبب الوحيد».

وأكد أنه «إذا لم نشهد حلاً خلال الأيام القليلة المقبلة، فقد يتجه الوضع نحو تصعيد أطول مما كان متوقعاً. من الواضح أن هناك أطرافاً ترغب في استمرار هذه الحرب، وهي تدرك أن تبعاتها لن تمسها بشكل مباشر، باستثناء بعض الصواريخ المحدودة. وأقصد هنا إسرائيل، التي تبقى موانئها مفتوحة على البحر الأبيض المتوسط والبحر الأحمر، مهما كانت الظروف».

وتابع حمد بن جاسم: «أما منطقتنا، فإن استمرار الحصار الخانق على مضيق هرمز قد يؤدي إلى تداعيات اقتصادية خطيرة، ليس فقط على دول المنطقة التي قد تتمكن من الصمود لفترة بل على الاقتصاد العالمي بأسره. وهنا يبرز السؤال الأهم: من المستفيد من هذا الانهيار؟ ولماذا»؟

وقال إنه «من المؤكد أن الولايات المتحدة ليست المستفيد الحقيقي، لكن يبقى الغموض قائماً حول ما إذا كان القرار بيدها أم بيد إسرائيل في هذا الملف. وهذا ما قد تكشفه الأيام القادمة بشكل أوضح».

وأضاف رئيس الوزراء السابق «ما أود التأكيد عليه هو أن المشهد يزداد تعقيداً، وأننا بحاجة ماسة إلى نتائج ملموسة من جهود دول المنطقة لنزع فتيل هذا التصعيد. أعلم أن هناك مساعي جادة، ومن ضمنها جهود بلدي، لكن تحقيق النتائج يتطلب دوراً أميركياً أكثر حزماً في ضبط مسار القرار، بدلاً من تركه بيد إسرائيل».

وختم حمد بن جاسم: «لقد حذّرت سابقاً من خطر الانزلاق إلى حرب استنزاف طويلة في المنطقة، واليوم يبدو أن هذا السيناريو بات أقرب للواقع. وهذه الحرب، إن استمرت، لن يربح منها سوى عدد محدود من الدول، بينما ستتكبد الغالبية خسائر اقتصادية كبيرة».