حذّر وزير المالية السعودي محمد الجدعان، من أن الأسواق العالمية لم تُسعّر بالكامل تداعيات التوترات الجيوسياسية الراهنة، مؤكداً في الوقت ذاته أن المملكة تبرز كوجهة جاذبة وآمنة للاستثمار بفضل متانة اقتصادها.

وقال الجدعان، خلال مشاركته في أعمال النسخة الرابعة من قمة «FII PRIORITY» التابعة لمبادرة مستقبل الاستثمار والمنعقدة في ميامي، إن المستثمرين يتجهون في أوقات الأزمات نحو الاقتصادات الأكثر صلابة واستقراراً، مشيراً إلى أن السعودية تعد من أبرز هذه الوجهات في المرحلة الحالية.

وأوضح أن النشاط الاقتصادي في المملكة لا يزال يسير بشكل طبيعي رغم التحديات العالمية، إلا أن ما يشهده العالم حالياً يحمل تداعيات جدية على الاقتصاد العالمي، قد تظهر بشكل أكبر خلال الفترة المقبلة.

وأضاف أن الأسواق لم تعكس بعد التأثير الكامل لهذه التطورات، ما يرجح استمرار حالة التقلب وعدم اليقين في الأسواق العالمية.

وحذر وزير «المالية» من أن استمرار الحرب في إيران قد يؤدي إلى اضطرابات حادة في أسواق النفط، قد تكون أشد من تلك التي شهدها العالم خلال جائحة «كوفيد-19»، في إشارة إلى المخاطر المحتملة على الإمدادات العالمية.

وأشار الجدعان، إلى أن المملكة تجني حالياً ثمار استثمارات إستراتيجية امتدت لعقود، ما عزز قدرتها على التعامل مع الأزمة الراهنة بكفاءة، والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي في مواجهة الصدمات الخارجية.

قوة الاقتصاد

من جانبه، أكد محافظ صندوق الاستثمارات العامة، ياسر الرميان، أن الاقتصاد الكلي والمالي للسعودية لا يزال يتمتع بالقوة والاستقرار، وهو قادر على مواجهة التحديات العالمية.

وقال الرميان إن محفظة الصندوق الاستثمارية تتميز بالتنوع والمرونة، ما يعزز قدرتها على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية العالمية.

وأضاف أن الصندوق يعمل على جذب رؤوس أموال من أطراف ثالثة، مع التركيز على تعزيز الشراكات مع مديري الأصول الدوليين، في خطوة تستهدف توسيع قاعدة الاستثمارات وتعظيم العوائد.

وأشار إلى أنه سيتم الكشف عن إستراتيجية الصندوق للسنوات الـ 5المقبلة خلال أسابيع قليلة، في إطار توجهاته لتعزيز دوره كمحرك رئيسي للاستثمار والتنمية الاقتصادية في المملكة.

وتتجه أنظار الأسواق العالمية إلى مدينة ميامي الأميركية، حيث تنعقد فعاليات القمة، وسط مشاركة واسعة من كبار المسؤولين وصناع القرار من السعودية والولايات المتحدة.

ومن المقرر أن تشهد القمة جلسات بارزة، في مقدمتها جلسة محافظ الصندوق، إلى جانب لقاءات عدة تجمع مسؤولين حكوميين وقادة أعمال من البلدين، في ظل اهتمام متزايد بفرص الاستثمار والتعاون الاقتصادي.