نجح فريق دولي من الباحثين في تصميم «بوابات» منطقية على مقياس حجم الذَّرة تحاكي السلوك التكيفي للخلايا الحية، وذلك في خطوة قد تقلب المعادلة في مجال الحوسبة فائقة الصغر.
البوابات الجديدة، التي طورها علماء من جامعة مانشستر ومعهد ماكس بلانك، تعمل على مبدأ الاستجابة للمؤثرات البيئية بطريقة مشابهة للاستتباب الخلوي، ما يتيح إمكانية بناء دوائر إلكترونية ذاتية التكيف.
وتعتمد التقنية على استخدام ذرات فردية من الفوسفور مضمنة في بلورة سيليكون، حيث يمكن التحكم في تدفق الإلكترونات بدقة متناهية.
وقد أظهرت التجارب أن هذه البوابات قادرة على تغيير حالتها المنطقية (صفر/واحد) استجابة لتغيرات في درجات الحرارة أو المجالات الكهربائية المحيطة، تماماً كما تستجيب الخلايا الحية للتغيرات في بيئتها.
وتشمل الابتكارات الرئيسية الكامنة في هذه التقنية:
• حجم متناهٍ: البوابات مصنوعة من بضع ذرات فقط، ما يتيح كثافة غير مسبوقة في الدوائر المتكاملة.
• سلوك تكيفي: يمكنها تعديل أدائها ديناميكياً لتعويض التغيرات في الجهد أو الحرارة.
• كفاءة طاقة: تستهلك طاقة أقل بكثير من الترانزستورات التقليدية، ما يقلل من حرارة التشغيل.
• تطبيقات محتملة: حواسيب كمومية هجينة، وأجهزة استشعار حيوية، ومعالجات ذاتية الإصلاح.
وقال الباحثون إن هذه البوابات تمثل «نقلة نوعية» من المنطق الثنائي الصارم إلى منطق مرن يعتمد على السياق، وهو ما قد يمهّد الطريق لحوسبة تشبه عمل الدماغ.
ومع ذلك، حذروا من أن الانتقال من المختبر إلى الإنتاج التجاري قد يستغرق عقداً من الزمن، نظراً للتحديات الهائلة في دقة التصنيع والتحكم في العيوب.