لرفع دقة التحديد إلى مستويات غير مسبوقة

«ناسا» تطلق جهازاً عاكساً للّيزر على أقمار «GPS»

جهاز «LRA» أثناء الفحص قبل الإطلاق
جهاز «LRA» أثناء الفحص قبل الإطلاق
تصغير
تكبير

أعلنت وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) عن تركيب جهاز عاكس متطور للّيزر على متن أحد أقمار نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، وذلك في خطوة من شأنها تحسين دقة القياسات الأرضية والفضائية بشكل جذري.

الجهاز، الذي طوره مركز غودارد لرحلات الفضاء التابع لناسا، يمثل نقلة نوعية في قدرة العلماء على قياس المسافات بدقة متناهية تصل إلى مستوى المليمترات.

ويُعد هذا التحديث جزءاً من الجيل الثالث من أقمار GPS» (GPS III)»، التي تشغلها قوة الفضاء الأميركية. ويعمل الجهاز العاكس، المعروف باسم «Laser Retroreflector Array (LRA)»، على عكس أشعة الليزر المرسلة من محطات أرضية، ما يتيح حساب المسافة بين القمر الاصطناعي والمحطة بدقة استثنائية.

ووفقاً لوكالة «ناسا»، فإن هذه التقنية لا تحسّن دقة الملاحة المدنية فحسب، بل تخدم أيضاً أغراضاً علمية حيوية، منها:

• قياس التغيرات في مستوى سطح البحر بدقة متناهية، ما يسهم في رصد تأثيرات التغير المناخي.

• مراقبة حركة الصفائح التكتونية والتنبؤ بالزلازل من خلال تتبع الإزاحات الأرضية الدقيقة.

• معايرة أنظمة الملاحة الفضائية الأخرى، بما في ذلك أقمار الاتصالات والاستشعار عن بعد.

وقال العلماء المشاركون في المشروع إن دمج أجهزة عاكسة للّيزر مع أقمار «GPS» يمثل إضافة إستراتيجية للبنية التحتية للملاحة العالمية، خصوصاً في ظل الاعتماد المتزايد على أنظمة التموضع في قطاعات الطيران والشحن والزراعة الدقيقة والخدمات الطارئة.

ويضاف هذا التطوير إلى سلسلة من التحديثات التي تشهدها منظومة «GPS» الأميركية، والتي تشمل تعزيز مقاومة التشويش وزيادة دقة الإشارات المدنية.

ومن المتوقع أن تدخل الأقمار المزودة بهذه التقنية الخدمة التشغيلية خلال الأشهر المقبلة.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي