قالت مديرة الاستخبارات الوطنية الأميركية تولسي غابارد، أمس الأربعاء، إن قوة الحكومة الإيرانية تراجعت منذ بدء الحرب في 28 فبراير الماضي، لكنها لاتزال متماسكة في ما يبدو، كما أن طهران ووكلاءها مازالوا قادرين على مهاجمة مصالح الولايات المتحدة وحلفائها في الشرق الأوسط.
وأضافت غابارد، في كلمتها الافتتاحية في الجلسة السنوية للجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ بخصوص التهديدات العالمية للولايات المتحدة، أن النظام في إيران لايزال متماسكاً في ما يبدو، لكنه تضرّر بشدة جراء عملية «ملحمة الغضب» (الأميركية - الإسرائيلية)، بسبب الضربات على قياداته وقدراته العسكرية.
وأضافت: «ومع ذلك، لاتزال إيران ووكلاؤها قادرين على مهاجمة مصالح الولايات المتحدة وحلفائها في الشرق الأوسط ويواصلون القيام بذلك. وإذا نجا نظام معادٍ، فسيسعى إلى بدء جهود تستمر سنوات لمعاودة بناء قواته من الصواريخ والطائرات المسيّرة».
وتوقّعت غابارد أنه «إذا نجا النظام الإيراني، فسيبدأ جهوداً تمتد لسنوات لإعادة بناء قواته الصاروخية وطائراته المسيّرة».
وقالت إن الغارات الأميركية والإسرائيلية في يونيو الماضي دمرت برنامج إيران لتخصيب اليورانيوم، ولم ترصد واشنطن أي جهود منذ ذلك الحين لإعادة بناء قدرتها على التخصيب.
ولفتت مديرة الاستخبارات الوطنية إلى أن تنظيمي «القاعدة» و«داعش» يشكّلان أكبر تهديد لمصالح أميركا في أجزاء من أفريقيا والشرق الأوسط وجنوب آسيا.
وكان من المتوقع أن تركز الجلسة على الحرب، إذ عبّر مشرعون، بينهم بعض ممثلي حزب الرئيس دونالد ترامب الجمهوري، وكذلك ديمقراطيون، عن رغبتهم في الحصول على مزيد من المعلومات عن حرب عطّلت حياة الملايين وهزت أسواق الطاقة والأسهم.
وشكا الديمقراطيون على وجه الخصوص من أن الإدارة لم تبقِ الكونغرس على اطلاع كافٍ بشأن صراع كلف دافعي الضرائب الأميركيين مليارات الدولارات، وطالبوا بشهادات علنية بدلاً من الإحاطات السرية التي عُقدت خلال الأسبوعين الماضيين.
وزاد تقييم التهديد الذي قدمته غابارد من الارتباك بشأن حالة البرنامج النووي. فقد قال بعض مسؤولي الإدارة في الفترة التي سبقت الحرب إن إيران كانت على بُعد أسابيع من تطوير سلاح نووي، وهو أحد الأسباب التي أدت لبدء الضربات الجوية.
وأشاد السيناتور الجمهوري توم كوتون من أركنسو، الذي يرأس اللجنة، بترامب في بيانه الافتتاحي، قائلاً إن إجراءاته في إيران وأماكن أخرى جعلت العالم أكثر أماناً.
أما السيناتور الديمقراطي مارك وارنر من ولاية فرجينيا، نائب رئيس اللجنة، فانتقد عدم عقد الإدارة جلسات إحاطة للكونغرس بشأن الحرب ومسائل أخرى.
كما انتقد غابارد لتحقيقها في الانتخابات في الولايات المتحدة، في حين خفضت الوكالة عدد الموظفين المشاركين في أنشطة مثل مراقبة إيران.