ترامب يُحذّر إيران من مهاجمة جيرانها ​بعد ضرب حقل بارس الجنوبي

طاقة الخليج تتحوّل إلى ساحة الاشتباك الأخطر

دخان الغارات الأميركية - الإسرائيلية على إيران
دخان الغارات الأميركية - الإسرائيلية على إيران
تصغير
تكبير

- واشنطن قد تعفي شحنات نفط إيرانية قيد النقل من العقوبات
- الدوحة تبلغ الملحقين الأمني والعسكري الإيرانيين بمغادرة البلاد
- إسرائيل تقصف أهدافاً إيرانية في بحر قزوين للمرة الأولى

يتجه التصعيد في منطقة الشرق الأوسط، نحو مرحلة أكثر خطورة مع دخول منشآت الغاز والطاقة ضمن بنك الأهداف، ما ينذر بتداعيات تتجاوز الميدان العسكري إلى تهديد أسواق الطاقة العالمية، بينما هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتدمير أكبر حقل إيراني للغاز ما لم تتوقّف طهران عن استهداف منشآت الطاقة القطرية.

وأعلنت الدوحة اليوم الخميس، عن هجوم صاروخي ألحق أضراراً جسيمة إضافية بمنشأتها الرئيسية للغاز، بعدما كانت تعرّضت لهجوم آخر الأربعاء.

وأفادت وزارة الدفاع في منشور على منصة «إكس»، عن «تعرض دولة قطر لهجوم بصواريخ باليستية من إيران، استهدفت مدينة رأس لفان الصناعية، مما أدى إلى وقوع أضرار».

وأشارت شركة قطر للطاقة المملوكة للدولة، إلى اندلاع حرائق جديدة و«أضرار جسيمة» عند الفجر في هذا الموقع الرئيسي لإنتاج الغاز الطبيعي المسال.

بدورها، أعلنت وزارة الداخلية أنّ «الدفاع المدني تمكن من السيطرة الكاملة على جميع الحرائق في منطقة رأس لفان الصناعية من دون وقوع أي إصابات»، مضيفة أن «أعمال التبريد والتأمين مستمرة في المواقع».

كما أفادت قطر للطاقة بأن مصنع اللؤلؤة تعرض لأضرار جسيمة.

ورداً على الاعتداءات الأخيرة، أبلغت وزارة الخارجية القطرية، الملحقين الأمني والعسكري الإيرانيين بمغادرة البلاد خلال 24 ساعة، وأعلنتهما شخصين غير مرغوب ‌فيهما.

وأكدت في بيان أنّ «الاعتداءات الإيرانية الغاشمة على دول المنطقة، تجاوزت كل الخطوط الحمراء، من خلال استهداف المدنيين والأعيان المدنية والمنشآت الحيوية»،

ووصفت الهجوم على رأس لفان بأنه «تهديد مباشر» للأمن الوطني القطري.

وفي أحدث موجة اعتداءات تطول السعودية، أعلنت وزارة الدفاع، اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أُطلق باتجاه ميناء ينبع. كما أكدت سقوط مسيّرة في مصفاة سامرف.

وقبلها بقليل تم اعتراض وتدمير 8 مسيّرات في منطقتي الرياض والشرقية.

وأفادت السلطات الإماراتية بأنها تعاملت مع حادثتي سقوط ​شظايا نتيجة عملية تصدٍّ ناجحة لصواريخ استهدفت منشآت حبشان للغاز وحقل باب.

وأعلن مكتب أبوظبي الإعلامي تعليق العمليات في منشآت الغاز، من دون وقوع أي إصابات.

ترامب يتوعّد بالرد

من جانبه، حذر ترامب، إيران من مغبة مهاجمة منشآت الغاز الطبيعي المسال القطرية مجدداً، وحذّرها من أنه ما لم تمتثل، فإن الولايات المتحدة ستقوم «بتفجير حقل غاز بارس الجنوبي بأكمله بقوة هائلة».

وقال إن واشنطن «لم تكن تعلم شيئاً» عن هجوم إسرائيل على حقل بارس الجنوبي، مؤكداً أن «إسرائيل ستتوقف عن شنّ مزيد من الهجمات» على الموقع إذا توقفت طهران عن مهاجمة قطر.

وكتب على منصة «إكس»، «إسرائيل، بدافع الغضب مما حدث في الشرق الأوسط، شنت هجوماً عنيفاً على ‌منشأة رئيسية تعرف باسم حقل غاز بارس الجنوبي في إيران».

وتابع «لن تشن إسرائيل أي هجمات جديدة على حقل بارس الجنوبي شديد الأهمية، إلا إذا قررت إيران، بحماقة، مهاجمة دولة بريئة للغاية، هي قطر هنا. وفي هذه الحالة، ستقوم الولايات المتحدة، سواء بمساعدة أو موافقة إسرائيل أو بدونها، بتفجير حقل بارس الجنوبي بالكامل».

​وفي السياق، قال ‌وزير الحرب بيت هيغسيث إن ‌الضربات التي استهدفت ‌القدرات العسكرية في ​جزيرة خرج تجعل مصير ​إيران بيدي الولايات ‌المتحدة.

وأعلن وزير الخزانة سكوت بيسنت إن واشنطن قد ترفع العقوبات عن شحنات نفط إيرانية مخزنة في ناقلات، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة.

وأضاف أن الحكومة الأميركية قد تلجأ أيضاً إلى ضخ كميات إضافية من احتياطاتها النفطية الاستراتيجية.

ميدانياً، أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، أنها دمرت أهدافاً بحرية إيرانية تهدد الملاحة الدولية في مضيق هرمز.

بحر قزوين

عسكرياً، أعلن الجيش الإسرائيلي، أن «سلاح الجو، بناء على معلومات استخباراتية للبحرية والجيش، بدأ استهداف مواقع في شمال إيران للمرة الأولى ضمن عملية زئير الأسد».

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن سلاح الجوّ استهدف سفناً تابعة للبحرية الإيرانية في مدينة بندر أنزلي الساحلية على بحر قزوين، الذي يعدّ أحد المراكز الحيوية لنقل البضائع والشحن البحري لكل من إيران وروسيا.

وذكرت أن الهجمات تضمنت ضربات جوية وبحرية، مما أسفر عن أضرار مادية كبيرة في مرافق الميناء ومنشآته اللوجستية، بحسب ما أورده موقع قناة «آي 24 نيوز».

وفي طهران، اقترح مشرّعون إيرانيون خطة لفرض رسوم وضرائب على السفن التي تمر عبر مضيق هرمز الإستراتيجي.

استهداف عالِم فضاء إيراني

استهدفت غارات إسرائيلية العالم في مجال الطيران والفضاء يدعى فريد خدائي، خلال اجتماع في مدينة دورود في محافظة لورستان (غرب)، بحسب ما ذكرت وسائل إعلام إيرانية.

طهران تنفي تعيين دهقان خلفاً للاريجاني

نفت طهران ما أوردته وكالة «ديدبان إيران»، عن تعيين وزير الدفاع السابق حسين دهقان، أميناً للمجلس الأعلى للأمن القومي، خلفاً لعلي لاريجاني الذي اغتيل في ضربة جوية إسرائيلية استهدفت مقراً سرياً قرب طهران ضمن سلسلة اغتيالات طالت قيادات إيرانية خلال الحرب الحالية.

ويشغل دهقان (70 عاماً) حالياً منصب رئيس «مؤسسة مستضعفي الثورة الإسلامية»، وهي واحدة من أضخم المؤسسات الاقتصادية في إيران.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي