«الإلهام يأتي في كل الأيام، ولكنه يزداد كثافة إذا جاء في حب الوطن خصوصاً وقت الأزمات»...

هكذا ردّ الشاعر عبدالعزيز العبكل، على سؤال «الراي» عمّا إذا كان هناك وقت محدد يراه مناسباً لكتابة الشعر، مؤكداً أنه لن يوفي الكويت حقها حتى وإن كتب مليون نصاً غنائياً.

وأضاف قائلاً: «هذا البلد، أغلى ما في عيني وقلبي وإلهامي له مستمر طوال السنة وليس فقط في هذه الظروف»، معتبراً أن ظهوره في هذه الفترة واجب وطني.

وحول سرعة تنفيذ العمل الغنائي في ظل الظروف الراهنة، علّق العبكل: «بصراحة في الأزمات نجد كل الزملاء الفنانين على أهبة الاستعداد، من أجل العطاء وتقديم أرواحهم فداء للكويت وليس فقط لصناعة الأعمال الوطنية. هذه طبائع الكويتيين، أهل الفزعة والغيرة على بلدهم، ولذلك يتسابق الجميع على تقديم الغالي والنفيس، من أجل الذود عن ترابها».

وعن شعوره بالتعاون مع «ماما أنيسة»، قال: «كنت في غاية السعادة، وهذا شرف كبير بالنسبة إليّ أن أقدم عملاً مشتركاً مع القامة الكبيرة ماما أنيسة، لتلقي كلماتي بصوتها الحنون، في قصيدة يقول مطلعها: (يا ولد الكويت إنشد للحبيبة، الغالية الطيبة اللي عطت وما قصرت، ومن أرواحنا قريبة، وإنشد لها فبرها وفبحرها، الكبيرة بأفعالها، وبهمّة عيالها وردّد وعيد، واحفظ بقلبك هالنشيد، وطني الكويت سلمت للمجد)».

وأشار العبكل، إلى أن حب ماما أنيسة ومشاعرها الصادقة للكويت يفوق الوصف، و«هي بالفعل تستحق هذا الحب المتبادل من الكويت وأهلها».

وعند سؤاله، حول ما يتعلّق بآخر الأعمال الوطنية التي صاغ كلماتها، أجاب: «هناك أعمال وطنية عدة لا يمكنني حصرها، لأنني لن أتوقف عندها، بل مستمر في تقديم المزيد مع عدد من النجوم، بينهم عبدالسلام محمد والذي غنّى (يا دار نامي واستريحي، صدورنا تصد الشظايا)، وعبدالعزيز الويس ومريم علي في أغنية (هذي الديرة مو لايق عليها إلا الفرح، هذي الديرة مو لايق عليها إلا السلام)».

ومضى و«كذلك الفنان جاسم محمد غنّى من كلماتي للكويت (طيبين وما عِلْنا يوم على أحد، وافين وهم نحفظ الجيرة والود)، بالإضافة إلى فنانين آخرين تغنوا بكلماتي الوطنية منهم الفنانة سارة مبارك ومجموعة (كورال الوطن)، وغيرهم».

وختم العبكل تصريحه بالتأكيد على أن غالبية هذه الأعمال كانت من إنتاجه، موضحاً «في مثل هذه الظروف تكون الأعمال من إنتاجي، لأنني وقت الأزمات لا أنتظر أحداً، فلديّ مسؤولية وطنية ودور أقوم فيه، لبثّ روح الطمأنينة والأمل والصمود في نفوس المواطنين، خصوصاً وأن الأعمال الوطنية لها دور مؤثر جداً».