برع بدور الشرير في مسلسل «بالحرام»

باسم مغنية لـ «الراي»: لا أحضّر لشخصياتي... بل أقدّمها بعفوية

باسم مغنية
باسم مغنية
تصغير
تكبير

كشف الممثل اللبناني باسم مغنية عن أنه في العادة لا يحضّر للشخصية في شكل معمق بل بعفوية.

وأوضح مغنية الأمر، في حوار مع «الراي»، أنه يملك في داخله مخزوناً كبيراً من الأفكار والتفاصيل التي اكتسبها من خلال دراسته الجامعية، وتربيته في المنزل وعلاقاته في المجتمع، «وعندما أواجه شخصية جديدة، أحاول اختيار ما يشبهها من هذا المخزون بسرعة. وأترك لعفويتي المجالَ لتقودني».

مغنية، الذي نال أخيراً أعلى نسبة تصويت من الجمهور عن دوره في مسلسل «بالحرام» الذي عرض في شهر رمضان المبارك، في تصويتٍ قام به أحد المواقع الإلكترونية، رأى أن الأمر بالنسبة إليه يفرحه كثيراً ويشعر بالسعادة بينه وبين نفسه، مع أنه لا يتوقف كثيراً عند هذه الأمور ولا يوليها أهمية كبيرة، لافتاً إلى أن ما يسعده فعلياً هو تفاعل الناس معه على وسائل التواصل الاجتماعي والرسائل التي تصله.

• تم اختيارك أخيراً أفضل ممثل لبناني عن مسلسل «بالحرام»، بناء على تصويتٍ قام به أحد المواقع الإلكترونية، فماذا يعني لك ذلك مع أن العمل ضم عدداً كبيراً من الممثلين، فضلاً عن أن التنافس كان مع ممثلين شاركوا في أعمال أخرى بينهم يورغو شلهوب في «المحافظة 15»؟

- بالنسبة إلى مسألة حصولي على أعلى نسبة في تصويت الجمهور، فلا شك أنني أفرح كثيراً بذلك وأشعر بالسعادة بيني وبين نفسي، مع أنني لا أتوقف كثيراً عند هذه الأمور ولا أوليها أهمية كبيرة. بل ما يسعدني فعلياً هو تفاعل الناس معي على وسائل التواصل الاجتماعي، والرسائل التي تصلني.

ويفرحني كثيراً عندما يتحدثون عني بإيجابية، ولذلك لستُ في انتظار جائزة من أي جهة أو من أي مهرجان. الكل يتحدث عني والصحافة تتواصل معي، لأنني قدمت دوراً جيداً وقدّمت ما أريد تقديمه، واستطعت إيصال شخصيتي في الطريقة الصحيحة إلى كل الناس، وعملتُ من قلبي. وإذا كان غيري قد فعل مثلي ونال جائزة، فلا يسعني سوى أن أقدم له التهنئة، ولذلك لا أتوقف كثيراً، سواء فزتُ بجائزة أو لم أفز وهناك ممثلون غيري يستحقون الجوائز في لبنان لأنهم قدموا أدواراً جميلة، ويوجد في لبنان الكثير من الممثلين الكفوئين لكنهم بحاجة إلى الفرص.

• قدمت خلال مسيرتك الفنية الكثير من الشخصيات والأدوار المتنوعة، فما الذي ميّز شخصيتك ودورك في «بالحرام» عن أدوارك السابقة؟

- كل شخصية أؤديها هي بالنسبة إليّ شخصية مميزة، لأنها لا تشبه الشخصية التي سَبَقَتْها، وقليلون جداً هم الممثلون في العالم العربي الذين لا يكررون أنفسهم، بينهم أنا، وهذا ما تثبته الأدوار التي قدّمتُها في الأعمال التي شاركتُ فيها، بدءاً بـ «طالبين القرب»، إلى أدوار الحب والعشق والغرام، ثم خلال الأعوام الـ 10 أو الـ 12 قدّمت شخصية الشاب الرومانسي و«الحبيب» في «الشقيقتان»، وبعدها «ثورة الفلاحين» بشخصية السفاح، ثم «تانغو» بدور الزوج المخدوع، وبعدها «أسود» بشخصية تعاني عقدة من أيام الطفولة، ثم «للموت» بشخصية عمر التي ضمّت شخصيات عدة في داخله، ثم «بالدم». لكن ما ميّز شخصيتي في مسلسل «بالحرام»، أنها متفردة بذاتها ومحورية وأساسية في العمل الذي عُرض في الموسم الرمضاني حيث تكون المنافسة حامية، وهو الأمر الذي أسعدني كثيراً.

• كنت الشرير الأبرز في المسلسل. كيف حضّرت للشخصية؟

- عادة لا أحضّر للشخصية في شكل معمق بل بعفوية، لأنني أملك في داخلي مخزوناً كبيراً من الأفكار والتفاصيل التي اكتسبتُها من خلال دراستي الجامعية، تربيتي في المنزل وعلاقاتي في المجتمع. وعندما أواجه شخصية جديدة، أحاول اختيار ما يشبهها من هذا المخزون بسرعة. وأترك لعفويتي المجالَ لتقودني، ولا أتعمّد تركيب الأداء، بل أكتشف الشخصية أثناء التمثيل، وهذا ما يجعلها تبدو طبيعية أكثر، ويزيل أي حاجز بينها وبين المُشاهد وكأنها شخصية موجودة في الحياة فعلاً.

• كيف تعلق على الانتقادات التي طالت الحلقات الأولى من المسلسل؟

- أي عمل لابد أن يتعرض لانتقادات، وقصة المسلسل ليست عادية، بل فيه الكثير من الألغاز ويدور حول جريمة قتْل وتتطلب مشاركة الجمهور لمعرفة القاتل. الانتقادات ليست مشكلة، بل هي تطول أي عمل، وهناك أعمال تتعرض للانتقادات في منتصفها لأنها لا تكون في مستوى الحلقات الأولى. وبالنسبة إلى «بالحرام»، فإن نوعه يتطلب إيقاعاً بطيئاً في حلقاته الأولى كي يتمكن الجمهور من التفاعل مع القصة والاندماج فيها وكي يشعر بأنه ينتمي إلى المسلسل ويَفهم خيوطه وتفاصيله.

«بالحرام» ليس مسلسلاً يروي قصة عادية تتحدث عن معاناة الحب والعشق، بل إن قصته تحتاج إلى تعمّق وتفكير، ولذلك تعب الجمهور في الحلقة الأولى، ومن ثم حلّق عالياً. إلى ذلك، فإن «بالحرام» ليس 30 فيلماً سينمائياً، بل هو 30 حلقة تلفزيونية، ومع ذلك فقد حققنا من خلاله إنجازاً كبيراً على مستوى العالم العربي، وليس على مستوى لبنان فقط.

• أضاء «بالحرام» على قضايا عالمية وليس لبنانية فقط وعلى الوحشية المتحكمة في العالم السفلي من المجتمعات. في مثل هذه القضايا، هل ترى أن لـ«السوشيال ميديا» دوراً إيجابياً لأنها كشفت الأشرار وفي الوقت نفسه دوراً سلبياً لأنها كانت مصيدة للإيقاع بالضحايا؟

- لا شك أن لوسائل التواصل الاجتماعي سلبياتها وإيجابياتها. وفي قضايا مماثلة كتلك التي طرحها المسلسل وفي حال غياب القوانين، قد تتحول إلى سلبية، خصوصاً عندما تُنشر محتويات غير لائقة، ولا سيما أن كل طفل أصبح يملك هاتفاً ويدخل لمشاهدة هذه الأمور التي تُلْحِق به الأذى. لكن في حال وجود دولة تراقب، وأهل يراقبون، ومجتمع يراقب ويحاسب على هذه التصرفات، تصبح وسائل التواصل ذات أثر إيجابي. هي مفيدة بالتأكيد إذا استُخدمت للتوعية وسلبية إذا استُخدمت للابتزاز، ولكن من المهم الحديث عن هذه الظواهر بهدف التوعية والحد منها.

• كانت لك أكثر من ثنائية في المسلسل من خلال مَشاهد مشتركة وبارزة جمعتْك بالممثلين، كيف تتحدث عنها؟

- جمعتني ثنائيات بغالبية الممثلين في المسلسل، لأنني ألحقت الأذى بهم جميعاً، وربما كانت الثنائية الأبرز تلك التي جمعت بيني وبين أختي في العمل، والتي أدّتها ماغي بو غصن، كونها تجمع بين الماضي والحاضر، وكانت هذه العلاقة مميزة، لأنه بدا عندما كان يلتقي بها وكأنه صادق معها ويحبها. وفي مرحلة من المراحل، وقبل أن تكشف حقيقته، تعاطف الجمهور مع الشخصية لأنني ظهرتُ وكأنني أحاول مساعدتها، ثم عند انكشاف الحقيقة، ظهرتُ بشخصيتين متناقضتين في مَشهد واحد، الشخصية التي كانت تُظهر الطيبة والشخصية الشريرة التي تسعى لتنفيذ مخططها.

أما الثنائيات مع الزملاء الآخرين، فكانت جميعها مميزة، ومنها الثنائية مع زوجتي في العمل، والثنائية مع وسام صباغ، إذ جمعتْنا علاقة جميلة، وأنا أحب العمل معه، ويعود ذلك إلى الصداقة التي تجمعنا داخل العمل وخارجه.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي