أجمع متحدثون رسميون لجهات حكومية على أن مواجهة الإشاعات مسؤولية مشتركة تبدأ من وعي الفرد بأهمية التحقق قبل إعادة النشر مرورا بتعزيز الثقافة الإعلامية وصولاً إلى دور المؤسسات الرسمية في سرعة إصدار البيانات التوضيحية وتفعيل القنوات التواصلية مع الجمهور.
ونبهوا في تصريحات متفرقة لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) إلى أن أخطر ما في الإشاعة ليس مضمونها فحسب بل سرعة انتشارها واتساع نطاق تأثيرها، إذ قد تدفع بعض الأفراد إلى اتخاذ قرارات خاطئة بناء على معلومات غير صحيحة أو تزعزع الثقة بين المجتمع ومؤسساته.
وأكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع العقيد الركن سعود العطوان أن المسؤولية الوطنية تقتضي من الجميع عدم تصوير مواقع الأحداث أو نشر المقاطع المتداولة والالتزام باستقاء المعلومات من المصادر الرسمية.
وأشار إلى أن «ما تراه صورة يراه العدو معلومة» مبيناً أن نشر مقطع واحد قد يسهل تحديد الإحداثيات العسكرية ويكشف الموقع الجغرافي والميداني بدقة مما يساعد على تحديد الأهداف الحساسة لذا يجب أن يدرك ويعي الجمهور الكريم مدى حساسية وخطورة التصوير.
وقال إن بعض المقاطع أو المعلومات المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي قد تتضمن إشاعات أو معلومات غير دقيقة من شأنها إثارة القلق بين أفراد المجتمع مؤكداً ضرورة تحري الدقة وعدم الانسياق وراء الأخبار غير الموثوقة.
ودعا العقيد العطوان الجميع إلى التحلي بالمسؤولية في تداول المعلومات والتعاون مع الجهات المختصة بما يسهم في الحفاظ على أمن واستقرار البلاد.
من جهته، أكد المتحدث باسم وزارة الداخلية العميد ناصر بوصليب أهمية استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية وعدم الانسياق وراء الإشاعات أو تداول الأخبار غير الموثوقة مشيراً إلى ضرورة تحري الدقة والمسؤولية في نشر الأخبار عبر مختلف وسائل التواصل الاجتماعي.
ودعا العميد بوصليب الجميع إلى التحلي بالهدوء وعدم القلق في ظل الظروف الراهنة وعدم الالتفات إلى الإشاعات مؤكداً أن الجهات المختصة تتابع الأوضاع على مدار الساعة وتتخذ الإجراءات اللازمة بما يضمن حفظ الأمن والاستقرار.
من جانبه، أكد المتحدث الرسمي باسم الحرس الوطني العميد الدكتور جدعان فاضل أهمية استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية وعدم الانسياق وراء الإشاعات أو الأخبار غير الموثوقة.
وطالب الجميع بتحري الدقة والمسؤولية في تداول المعلومات ومتابعة البيانات الصادرة عن الجهات المختصة حفاظاً على الأمن والاستقرار.
وأوضح أن الجهات العسكرية والأمنية تبذل جهوداً متواصلة للحفاظ على أمن البلاد واستقرارها.
من ناحيته، أكد مدير إدارة العلاقات العامة والإعلام المتحدث الرسمي باسم قوة الإطفاء العام العميد محمد الغريب أن تصوير مواقع الحوادث أو تداول المقاطع المصورة قد يؤدي إلى نشر معلومات غير دقيقة وإثارة القلق بين أفراد المجتمع وفرق الإطفاء، خصوصاً وسط الأوضاع الراهنة.
وقال العميد الغريب إن تداول مثل هذه المقاطع قد يربك عمل الفرق المختصة ويساهم في انتشار الإشاعات أو المعلومات المغلوطة التي لا تعكس حقيقة الوضع على أرض الواقع.