أمل جديد لمرضى فقدان الذاكرة

استحداث تقنية لاستعادة... «الذكريات المفقودة»

تصغير
تكبير

في إنجاز طبي وصفه العلماء بالثوري، نجح فريق بحثي دولي في ابتكار وتطوير تقنية جديدة تسمح بإعادة تنشيط الذكريات التي كان يُعتقد أنها فُقدت بشكل دائم نتيجة الإصابات الدماغية أو المراحل المبكرة من أمراض التحلل العصبي.

وتعتمد التقنية المستحدثة على فرضية أن «النسيان» في كثير من الحالات ليس مسحاً للمعلومات، بل هو فشل في «آلية الاسترجاع».

ومن خلال استخدام التحفيز الضوئي (Optogenetics) الموجه لمجموعات محددة من الخلايا العصبية، استطاع الباحثون استعادة مسارات الذاكرة الخاملة وإعادتها إلى مستوى الوعي النشط.

وأظهرت التجارب السريرية أن هذه التقنية ساعدت المشاركين في تذكر تفاصيل دقيقة وتجارب شخصية كانت غائبة عن أذهانهم لسنوات.

لذا، يفتح هذا الاكتشاف آفاقاً علاجية مذهلة لمرضى «مرض ألزهايمر» والخرف، حيث يمكن للتدخل المبكر أن يحافظ على الهوية الشخصية للمريض لفترات أطول.

وفضلاً عن ذلك، تشير الدراسة إلى أن الدماغ يمتلك مرونة عصبية فائقة تمكنه من إعادة بناء الوصلات التالفة إذا ما توفر المحفز الصحيح، وهذا يغير مفاهيمنا حول محدودية العقل البشري.

ويشدد العلماء على أن هذه التقنية لا تزال في مراحلها المتقدمة من التطوير، وتحتاج إلى بروتوكولات أخلاقية صارمة لضمان عدم إساءة استخدامها أو التلاعب بالذكريات. ولتوضيح كيفية عمل هذا الاختراق العلمي، تبرز العناصر التالية:

• تحديد «نقوش الذاكرة» (Engrams) وهي الخلايا المسؤولة عن تخزين معلومة محددة داخل الحصين.

• استخدام نبضات كهرومغناطيسية دقيقة لتحفيز هذه الخلايا وإعادة مزامنتها مع بقية الشبكة العصبية.

• دمج العلاج التقني مع تدريبات إدراكية مكثفة لتقوية المسار المستعاد وضمان استمراريته.

وفي الوقت نفسه، تبرز تساؤلات حول إمكانية استخدام هذه التقنية في علاج اضطراب ما بعد الصدمة (PTSD) عبر إعادة صياغة الذكريات المؤلمة أو تخفيف وطأتها.

وختاماً، فالعام 2026 يسجل لحظة فارقة في تاريخ الطب، حيث بدأ الإنسان يمتلك «مفتاح العودة» إلى كنوزه الذهنية المفقودة، ما يمنح الملايين فرصة لاستعادة ماضيهم وبناء مستقبل أكثر إشراقاً ووعياً.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي