ندد مجلس الأمن بشدة بالهجمات الإيرانية ضد أراضي دول الخليج والأردن، في قرار تبنّته 135 من الدول الـ193 في الأمم المتحدة، مطالباً طهران باحترام حرية الملاحة في مضيق هرمز وباب المندب وفقاً للقوانين الدولية.

وعقد مجلس الأمن جلسة أدارتها الولايات المتحدة، باعتبارها رئيسة مجلس الأمن لشهر مارس الجاري، فصوتت 13 من الدول الـ15 الأعضاء لمصلحة القرار 2817، وهي الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا والدنمارك واليونان وباكستان وبناما والصومال والبحرين وكولومبيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية ولاتفيا وليبيريا، بينما امتنعت روسيا والصين عن التصويت.

ويكرر القرار الذي قدمت نصه البحرين بدعم من بقية الدول الخليجية أولاً ثم نحو 130 دولة أخرى «الدعم القوي لسلامة أراضي كل من البحرين والكويت وعمان وقطر والسعودية والإمارات والأردن وسيادتها واستقلالها السياسي»، مندداً «بأشد العبارات بالهجمات الفظيعة التي تشنها ايران ضد أراضي» هذه الدول باعتبارها «انتهاكاً للقانون الدولي وتهديداً خطيراً للسلم والأمن الدوليين».

كما يندد بـ«مهاجمة المناطق السكنية واستهداف المنشآت المدنية والإضرار بالمباني المدنية»، معبراً عن «تضامنه مع هذه الدول وشعوبها».

ويطالب النص بـ«وقف فوري لكل الهجمات التي تنفذها ايران» ضد الدول السبع، وبأن «تمتنع ايران فوراً ومن دون أي شرط عن أي استفزاز أو تهديد للدول المجاورة، بما في ذلك عبر وكلائها»، داعياً طهران الى «الامتثال التام لواجباتها تحت القانون الدولي، بما في ذلك القانون الانساني الدولي، وتحديداً لجهة حماية المدنيين والمنشآت المدنية في النزاع المسلح».

ويشدد على «احترام ممارسة حقوق وحرية الملاحة من قبل السفن التجارية، طبقاً للقانون الدولي»، مشيراً الى «المعابر البحرية الحرجة»، مع أخذ العلم بـ«حق الدول الأعضاء، طبقاً للقانون الدولي، في الدفاع عن سفنها من الهجمات والاستفزازات».

ويندد كذلك بـ«أي أعمال أو تهديدات تقوم بها ايران بهدف اغلاق أو عرقلة أو التدخل بأي شكل في الملاحة الدولية عبر مضيق هرمز، أو تهديد أمن الملاحة في باب المندب»، مؤكداً أن «أي محاولة لإعاقة المرور القانوني أو حرية الملاحة في هذين الممرين البحريين يشكل تهديداً خطيراً للسلم والأمن الدوليين». ويدعو ايران الى «الامتناع فوراً عن أي أعمال أو تهديدات بموجب القانون الدولي».

وبعد التصويت، اعتبر مندوب البحرين لدى الأمم المتحدة جمال الرويعي، أن «هذا الدعم الواسع من المجتمع الدولي يعكس إدراكاً جماعياً لخطورة العدوان الإيراني الغاشم».

وقال السفير الأميركي مايك وولتز «إن استراتيجية إيران المتمثلة بنشر الفوضى، ومحاولة اتّخاذ جاراتها رهائن، ومحاولة زعزعة عزيمة المنطقة، ارتدت عليها بوضوح، وهذا ما أظهره التصويت».

وفي القاهرة، قال الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط، إن تبني القرار «يعكس حالة الرفض العالمي الواسع للاعتداءات الايرانية الغادرة على الدول العربية، كما يعكس تضامناً واضحاً مع الموقف العربي».

وأكد رئيس البرلمان العربي محمد اليماحي، أن القرار «يعكس موقفاً دولياً واضحاً برفض أي أعمال عدائية تمس سيادة الدول العربية أو تهدد أمنها واستقرارها».