دفعت تلميحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن الحرب في الشرق الأوسط قد تكون قريبة من نهايتها الأسواق لتنفس الصعداء وتهبط بأسعار النفط بصورة حادة، إضافة إلى رفع شهية المخاطرة عالمياً، ما انعكس على أسواق الائتمان في آسيا بتراجع كلفة التحوط من المخاطر.

وتراجعت أسعار النفط بشكل حاد خلال أمس، إذ هوت العقود الآجلة للخامين القياسيين بأكثر من 9 في المئة، وانخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنحو9 في المئة لتسجل نحو 85.77 دولار للبرميل، في حين هبطت العقود الآجلة لخام برنت القياسي العالمي بأكثر من 9 في المئة إلى نحو 89.58 دولار، فيما ارتفع سعر برميل النفط الكويتي 24.46 دولار ليبلغ 122.9 دولار للبرميل في تداولات الاثنين.

من جانبها أفادت وكالة بلومبرغ، أن دول الخليج والعراق خفضت إنتاج النفط 6.7 مليون برميل يومياً، بما يعادل الثلث من إجمالي الإنتاج. موضحة، أن تخفيضات إنتاج النفط من دول الخليج والعراق تمثل نحو 6 في المئة من الإمدادات العالمية. وأشارت إلى أن العراق خفض إنتاج النفط بنحو 60 في المئة والسعودية والإمارات والكويت بنحو 20-25 في المئة.

من ناحيته قال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت إن الولايات المتحدة تدرس ترتيب مبيعات نفط من الاحتياطي الإستراتيجي الأميركي مع إقدام دول أخرى على السحب من احتياطاتها في ظل ارتفاع الأسعار خلال الحرب على إيران.

وأوضح رايت أن لدى الولايات المتحدة خيارات أخرى للسماح ببيع المزيد من النفط الروسي المخزن في ناقلات نفط في المياه الآسيوية، فعلى سبيل المثال، أصدرت واشنطن في أواخر الأسبوع الماضي إعفاء لمدة 30 يوماً يسمح باستمرار بيع النفط الخام الروسي العالق حالياً في البحر إلى الهند.

وارتفعت أسعار الذهب مدعومة بانخفاض قيمة الدولار وتراجع أسعار الطاقة، لاسيما أنه من المرجح أن يقلل انحسار التضخم المحتمل الناجم عن الحرب من احتمال رفع البنوك المركزية أسعار الفائدة، وهو ما يعد عاملاً إيجابياً للذهب.

وصعد سعر الذهب في المعاملات الفورية 0.5 في المئة إلى 5161.54 دولار، وصعدت كذلك العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم أبريل 1.3 في المئة إلى 5171.1 دولار.

على الجانب الآخر من طيف الأصول، انخفضت كلفة التأمين ضد تعثر الديون في آسيا بأكبر وتيرة منذ أكثر من ثمانية أشهر، إذ تراجعت عقود مبادلة مخاطر الائتمان «CDS» على الديون الآسيوية ذات الدرجة الاستثمارية بنحو 4 نقاط أساس، في أكبر انخفاض منذ أواخر يونيو حسب مؤشر «Markit iTraxx». جاء الهبوط متسقاً مع موجة صعود في الائتمان الأميركي بعد تصريحات ترامب، ما أعاد الزخم لأسواق الأسهم عالمياً وحسّن معنويات المخاطرة عموماً.