نموذج عملها قادر على تحقيق أرباح كبيرة حتى في ظل التقلبات
«أرامكو» ترسخ مكانتها كأقوى شركة طاقة في العالم
رغم التقلبات الحادة في أسواق الطاقة العالمية، تواصل «أرامكو» ترسيخ موقعها كأقوى شركة طاقة في العالم، مستندة إلى مزيج من الأرباح الضخمة والتدفقات النقدية القوية والاستثمارات الاستراتيجية في الطاقة والتكنولوجيا.
وتكشف نتائج الشركة 2025 نموذج عمل قادر على تحقيق أرباح كبيرة حتى في ظل تقلب أسعار النفط، وهو ما يجعلها أحد أهم الأعمدة في سوق الطاقة العالمية.
وتعكس نتائج الشركة قوة مركزها المالي، حيث ساعد انخفاض نسبة المديونية إلى 3.8 % في تعزيز مرونة الشركة المالية مقارنة بمعظم شركات الطاقة العالمية، فيما تجاوزت التدفقات النقدية من أنشطة التشغيل 510 مليارات.
وتعتمد «أرامكو» إستراتيجية استثمار طويلة المدى للحفاظ على مكانتها، حيث بلغ إنفاقها الرأسمالي 2025 نحو 195.9 مليار ريال، مع توقعات باستمرار مستويات الاستثمار المرتفعة السنوات المقبلة.
وتركز هذه الاستثمارات على تطوير حقول النفط والغاز الكبرى، مثل توسعات الإنتاج في حقلي المرجان والبرّي، إلى جانب مشاريع الغاز العملاقة.
ولم تعد إستراتيجية «أرامكو» تقتصر على النفط فقط، إذ تتوسع الشركة بشكل متزايد في مجالات التكنولوجيا والطاقة المتقدمة.
وفي هذا الإطار، تخطط الشركة للاستحواذ على حصة أقلية مؤثرة في شركة هيوماين للاستفادة من الفرص المتنامية في مجال الذكاء الاصطناعي.
كما حققت حلول الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية قيمة مضافة بلغت نحو 19.9 مليار ريال خلال 2025، ما يعكس توجه الشركة نحو بناء منظومة طاقة تعتمد بشكل أكبر على التكنولوجيا والابتكار.
إلى جانب توسعاتها العالمية، تعمل «أرامكو» على تعزيز الصناعة المحلية عبر برنامج اكتفاء، الذي يهدف إلى زيادة توطين الصناعات المرتبطة بالطاقة. ووصلت نسبة التوطين في مشتريات الشركة 70 % مع استهداف رفعها إلى 75 % بحلول 2030، ما يعزز مرونة سلاسل الإمداد ويخلق فرصاً اقتصادية جديدة داخل المملكة.
ويعزو محللون استمرار تفوق «أرامكو» إلى 3 ركائز رئيسية، تشمل القدرة الفريدة على تحقيق أرباح ضخمة وتوليد سيولة قوية، الاستثمار المستمر في التوسع الإنتاجي للطاقة، والتوجه المتزايد نحو التكنولوجيا والابتكار.
هذه المعادلة تجعل «أرامكو» في موقع يسمح لها ليس فقط بالحفاظ على مكانتها كأكبر شركة طاقة في العالم، بل أيضاً بقيادة التحولات المستقبلية في قطاع الطاقة العالمي.