حذّرت منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول (أوابك) من تداعيات تصاعد الأعمال العسكرية في منطقة الخليج العربي على أمن إمدادات الغاز الطبيعي المسال، لاسيما الشحنات العابرة عبر مضيق هرمز، الذي يُعد شرياناً حيوياً لسوق الغاز العالمي.

وأوضحت (أوابك) في تحليل فني أن ما يزيد على 19 في المئة من إجمالي إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية تمر عبر المضيق، ما يجعل أي اضطراب في حركة الملاحة حدثاً بالغ التأثير على الأسواق الدولية، خصوصاً في آسيا التي تستحوذ على الحصة الأكبر من الصادرات القطرية والإماراتية.

وأشار التقرير إلى أن شركة قطر للطاقة أصدرت قراراً بتعليق عمليات الإنتاج قد ينعكس بشكل مباشر على الأسواق الآسيوية والهندية التي تستقبل نحو 40 في المئة من صادرات قطر من الغاز الطبيعي المسال.

وعقدت «أوابك» مقارنة بين الوضع الراهن وأزمة الغاز الروسي في 2022، مشيرة إلى وجود اختلافات جوهرية، أبرزها أن أزمة 2022 تعلقت بإمدادات غاز الأنابيب إلى أوروبا، في حين أن الأزمة الحالية تمس شحنات الغاز الطبيعي المسال.

ولفت التحليل إلى أن مستويات المخزونات الأوروبية بلغت 30 في المئة بنهاية فبراير 2026، مقارنة بـ29 في المئة في الفترة نفسها من عام 2022، ما يعكس هامش أمان محدوداً في حال استمرار الاضطرابات.

وتوقعت «أوابك» أن ترتفع أسعار الغاز في أوروبا بنسبة قد تصل إلى 30 في المئة في حال استمرار الأزمة، انطلاقاً من مستوياتها الحالية البالغة نحو 19.4 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، مع تنامي المخاوف في شأن قدرة المخزونات على تغطية الطلب حتى نهاية موسم الشتاء.

وخلص التحليل إلى أن التطورات الجارية تمثل اختباراً حقيقياً لمنظومة أمن الطاقة العالمية.

من جانب آخر أدى تعطيل إنتاج النفط في الشرق الأوسط ووقف الصادرات من المنطقة إلى ارتفاع أسعار النفط مجدداً حيث صعد خام برنت بنسبة 3 في المئة إلى 84 دولاراً للبرميل، بعد أن سجل الثلاثاء أعلى مستوى إغلاق منذ يناير 2025، كما ارتفع سعر برميل النفط الكويتي خلال تعاملات الثلاثاء بواقع 1.62 دولار؛ ليسجل 80.32 دولار، مقابل 78.7 دولار في تعاملات الاثنين الماضي.

من جانب آخر ارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 1.2 في المئة ليصل إلى 5150.63 دولار للأوقية، كما صعدت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة بنسبة 0.8% إلى 5166.40 دولار للأوقية.