تصاعد الصراع قد يزيد الضغوط على القطاع
«موديز»: تأثير الحرب على شركات التأمين الخليجية محدود بالمدى القصير
قالت وكالة موديز إن التأثير الائتماني على شركات التأمين في دول الخليج نتيجة الصراع في المنطقة من المتوقع أن يظل محدوداً على المدى القريب، مشيرة إلى أن الضغوط الرئيسية قد تأتي عبر محافظ الاستثمار أكثر من المطالبات التأمينية المباشرة.
وأوضحت «موديز» في تقرير حديث أن السيناريو الأساسي يفترض أن يكون الصراع قصير الأمد نسبياً، مع عودة حركة الشحن عبر مضيق هرمز واستئناف حركة الطيران على نطاق واسع، وهو ما قد يحد من الضغوط الائتمانية الفورية على شركات التأمين في المنطقة.
وأضافت الوكالة أن المخاطر الرئيسية التي تواجه شركات التأمين في دول الخليج تتمثل في تقلبات الأسواق وتأثيرها على تقييمات الأصول، خاصة الأسهم والعقارات، أكثر من خسائر الاكتتاب أو التعويضات المباشرة.
وأشارت «موديز» إلى أن شركات التأمين الكبرى والأكثر تنوعاً تبدو في وضع أفضل للتعامل مع هذه التطورات، نظراً لانخفاض تركّز استثماراتها في الأصول عالية التقلب وامتلاكها احتياطيات رأسمالية أقوى، في حين أن الشركات الأصغر قد تكون أكثر عرضة للصدمات بسبب محدودية رؤوس أموالها وارتفاع انكشافها على فئات الأصول المتقلبة.
وفي ما يتعلق بالمطالبات التأمينية، أوضحت الوكالة أن تأثيرها المتوقع سيظل محدوداً، إذ غالباً ما تُستثنى مخاطر الحروب من وثائق التأمين القياسية في المنطقة، ما يقلل من التعرض المباشر للخسائر.
وحذرت «موديز» من أن استمرار الصراع أو تصاعده قد يؤدي إلى ضغوط أكبر على القطاع، من خلال تراجع أسعار الأصول، وضعف ثقة المستثمرين، وتباطؤ النشاط الاقتصادي. وقد ينعكس ذلك سلباً على نمو الأقساط التأمينية ويزيد من المنافسة السعرية بين الشركات.
وأضافت أن استمرار هذه العوامل قد يؤدي إلى تآكل الاحتياطيات الرأسمالية لشركات التأمين، خاصة إذا تزامن انخفاض تقييمات الأصول مع ضعف هوامش الاكتتاب، وهو ما قد يؤثر في النهاية على النظرة الائتمانية للقطاع.
وعلى المستوى العالمي، أشارت «موديز» إلى أن شركات التأمين وإعادة التأمين الدولية قد تواجه مخاطر أعلى، خصوصاً في تأمين هياكل السفن والبضائع البحرية، حيث قد يرتفع خطر تراكم الخسائر إذا تعطلت السفن المشمولة بتغطية مخاطر الحرب وتعرضت لأضرار في مناطق متقاربة.
وأكدت الوكالة أن استثناءات مخاطر الحرب في معظم الوثائق التأمينية من المتوقع أن تحد بشكل كبير من حجم الخسائر النهائية، رغم احتمال ارتفاع النزاعات القانونية وتكاليف الدفاع في بعض القطاعات مثل العقارات التجارية والضيافة وإلغاء الفعاليات.