في ظل المستجدات الإقليمية والمتغيرات المتسارعة التي تشهدها منطقة الخليج العربي، يواصل البنك التجاري الكويتي دعمه لحملة «لنكن على دراية» التي أطلقها بنك الكويت المركزي بالتعاون مع اتحاد مصارف الكويت والبنوك الكويتية، مؤكداً أهمية مضاعفة الوعي المصرفي وتعزيز ثقافة الحذر المالي خلال فترات التوتر والأحداث الاستثنائية.

وأوضح «التجاري» أن الأزمات والتطورات الجيوسياسية غالباً ما تُستغل من قبل ضعاف النفوس لإطلاق حملات احتيال إلكتروني مكثفة، مستفيدين من حالة القلق العام وتزايد متابعة الأخبار، عبر رسائل وروابط مزيفة تدّعي تقديم مساعدات مالية أو تحديث بيانات مصرفية أو تحذيرات عاجلة من إيقاف الحسابات.

وأشار «التجاري» إلى أهمية التزام العملاء بعدم الإفصاح عن بياناتهم المصرفية السرية، مثل أرقام البطاقات أو كلمات المرور أو رموز التحقق (OTP)، لأي جهة كانت، مؤكداً أن البنوك لا تطلب مطلقاً هذه المعلومات عبر الهاتف أو الرسائل النصية أو الروابط الإلكترونية. كما دعا إلى توخي الحذر من الرسائل أو الاتصالات التي تنتحل صفة جهات رسمية أو مصرفية وتطلب تحديث البيانات أو تحويل مبالغ مالية بصورة عاجلة.

ويحرص البنك على تطبيق أعلى معايير الأمن السيبراني وتحديث الأنظمة التقنية بشكل مستمر، بالتوازي مع تكثيف الجهود التوعوية عبر قنواته الرسمية ومنصاته الرقمية، دعماً لتوجيهات بنك الكويت المركزي في حماية الاستقرار المالي وتعزيز الثقة بالقطاع المصرفي الكويتي.

وفي هذا السياق، دعا البنك العملاء إلى استقاء المعلومات من القنوات الرسمية فقط، وعدم الانسياق وراء الإشاعات أو الرسائل مجهولة المصدر، مع ضرورة الإبلاغ الفوري عن أي محاولة احتيال.

كما شدد على أهمية اتباع مجموعة من الإرشادات الوقائية، من بينها عدم الضغط على الروابط غير الموثوقة أو مشاركة البيانات المصرفية مع أي جهة والتأكد من تحميل التطبيقات المصرفية من المتاجر الرسمية فقط، وتفعيل الإشعارات الفورية للحركات البنكية، وتحديث كلمات المرور بشكل دوري واختيار كلمات مرور قوية والتواصل مع البنك فوراً عند الاشتباه بأي نشاط أو معاملات مريبة.

واختتم البنك مؤكداً أن الوعي خط الدفاع الأول في مواجهة التحديات ومحاولات الاحتيال المالي، وأن حملة «لنكن على دراية» تمثل مسؤولية وطنية مشتركة تهدف إلى حماية أموال العملاء وحساباتهم، ترسيخاً لثقافة مصرفية قائمة على الحيطة والمعرفة، لاسيما في الأوقات التي تتطلب قدراً أعلى من توخي الحذر والانتباه.