أكّد رئيس جمعية طب الأطفال الكويتية الدكتور عبدالله شمساه أن «طب الأطفال يمثل ركيزة أساسية في أي نظام صحي متطور، لافتاً إلى اهتمام الكويت بهذا القطاع عبر التوسعات في المستشفيات الحكومية والمشاريع الصحية الجديدة.

وأوضح في تصريح على هامش الغبقة الرمضانية التي نظمتها الجمعية، مساء الإثنين، أن «طب الأطفال يشهد تطوراً متسارعاً، مدفوعاً بالتقدم في العلاجات الجينية والبيولوجية والمناعية، إلى جانب التوسع في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في الممارسة الطبية الحديثة».

وأشار إلى أن التوجه العالمي بات يميل بصورة متزايدة نحو العلاجات الجينية والبيولوجية والعلاج المناعي، لا سيما في علاج أمراض السرطان وأمراض الدم والجهاز المناعي وبعض الأمراض الوراثية النادرة، مُضيفاً أن هذه التطورات تمثل نقلة نوعية مقارنة بالعلاجات التقليدية، وأن التكنولوجيا أصبحت عنصراً أساسياً في المنظومة الصحية، مع دخول تطبيقات الذكاء الاصطناعي في التشخيص المبكر وتحليل البيانات الطبية، وبدء توظيفها تدريجياً في مجالات طب الأطفال.

وحول خريطة أمراض الأطفال في الكويت، ذكر أن «الأنماط المرضية لم تشهد تغيرات جذرية، إذ تتوزع بين أمراض الجهاز التنفسي والهضمي والمناعي وأمراض الدم، إلى جانب بعض الاضطرابات السلوكية متطرقاً إلى الطابع الموسمي لبعض الأمراض، حيث ترتفع إصابات الجهاز التنفسي شتاء، فيما تزداد خلال الصيف الحوادث والإجهاد الحراري.

وبيّن أن «الاضطرابات السلوكية تشهد ارتفاعاً ملحوظاً عالمياً، وعلى رأسها اضطراب طيف التوحد، الذي تشير الإحصائيات إلى أنه يصيب نحو 3 أطفال من كل 100 طفل حول العالم، وفق تقديرات دولية متقاربة، ما يستدعي تعزيز برامج الكشف المبكر والتدخل العلاجي.