أعلن محافظ بنك الكويت المركزي، رئيس مجلس إدارة معهد الدراسات المصرفية باسل أحمد الهارون إطلاق الدورة السابعة من برنامج شهادة المدقق الشرعي المعتمد، الذي يساهم في تعزيز حوكمة أعمال الرقابة الشرعية في البنوك الإسلامية في الكويت، وترسيخ أسس التدقيق الشرعي على أعمال تلك البنوك، وهو أحد برامج مبادرة كفاءة التي أطلقها «المركزي» بالتعاون مع البنوك الكويتية ويتولى إدارتها وتنفيذها معهد الدراسات المصرفية.

ونوّه المحافظ بأهمية البرنامج الموجه لرفع كفاءة التدقيق الشرعي في المؤسسات المالية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، حيث يعد التدقيق من أساسيات حوكمة الرقابة الشرعية، خاصة في ظل التغيرات التي يشهدها القطاع المصرفي الإسلامي والصناعة المصرفية عامة، مشيراً إلى أن حاجة القطاع المصرفي والمالي إلى مزيد من الكوادر الجديدة في مجال التدقيق الشرعي، وإلى تطوير مستوى تأهيل الكوادر الحالية، كانا الدافع وراء إطلاق هذا البرنامج ونجاحه، كما نوّه بالإقبال الكبير الذي شهدته الدورات الماضية من البرنامج، حيث قدمت تلك الدورات للمؤسسات المصرفية الإسلامية كفاءات وطنية مميزة اجتازوا جميع متطلبات الحصول على هذه الشهادة التي باتت إلزامية لممارسة أعمال التدقيق الشرعي على الجهات المصرفية والمالية الإسلامية الخاضعة لرقابة «المركزي» وهيئة أسواق المال.

وأضاف المحافظ أن تطوير الكوادر البشرية المؤهلة فنياً ومهنياً في جميع جوانب العمل المالي والاقتصادي والمصرفي في الكويت، ومن ضمنها الخدمات المالية والمصرفية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، هو توجه إستراتيجي لدى «المركزي»، ومن هنا يأتي الحرص على رفد القطاع المصرفي والمالي في الكويت بالكفاءات المدربة والمؤهلة على أعلى المستويات في المجالات الضرورية لعمل الجهاز المصرفي، وتنمية رأس المال البشري القادر على دفع الصناعة المصرفية في الكويت إلى مزيد من التطور والريادة.

وكان «المركزي» أصدر تعليماته بشأن «حوكمة الرقابة الشرعية في البنوك الكويتية الإسلامية»، متضمّنة مجموعة العناصر المنظمة لحوكمة الرقابة الشرعية، وشمل ذلك المتطلبات العامة لإطار حوكمة الرقابة الشرعية ومبادئها وأدوار كل من مجلس الإدارة والإدارة التنفيذية وهيئة الرقابة الشرعية، فضلاً عن التدقيق الشرعي الداخلي والخارجي ونطاق التدقيق الشرعي وأهدافه، بالإضافة إلى الشروط والمؤهلات اللازمة للقيام بأعمال التدقيق الشرعي، ويعتبر اجتياز شهادة المدقق الشرعي المعتمد أحد المتطلبات الإلزامية للجهات الخاضعة لرقابة «المركزي» وهيئة أسواق المال، المتوافقة مع الشريعة الإسلامية.

واختتم المحافظ بالإشارة إلى أبرز مميزات هذه الشهادة التي تركز على النواحي المعرفية الخاصة بالصناعة المالية الإسلامية، وكذلك على الجوانب العملية التطبيقية في مجال التدقيق الشرعي، وفق أفضل الممارسات وأحدث المواد العلمية في هذا الخصوص.