استيفاء لمتطلبات العناية الواجبة المشددة في مكافحة «غسل الأموال»

إغلاق حساب المشتبه به إذا لم يُقنع البنك بسلامة تعاملاته

تصغير
تكبير

- مطالبة العملاء محل التدقيق بتقديم بيانات ومستندات إضافية خلال فترة مناسبة
- البنك سينهي علاقته بالعميل ما لم يستوف المستندات المطلوبة
- الغلق دون إبداء الأسباب استناداً إلى اشتراطات عقد فتح الحساب
- الحد من مخاطر استمرار التعامل مع الذين سبق الاشتباه فيهم
- درء مساءلة البنك لتكرار معاملات مشابهة بالحساب دون إخطار مرة أخرى

ضمن تحركات رقابية ومصرفية أوسع لمواجهة مخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب والتعامل مع المشتبه بهم، وجه بنك الكويت المركزي البنوك إلى استيفاء متطلبات العناية الواجبة المشددة مع عملاء محل التدقيق لفترة زمنية مناسبة، يتم خلالها مطالبتهم بتقديم معلومات ومستندات إضافية، للتأكد من أن المعاملة المطلوبة من قبلهم سليمة، وتأتي وفق المعايير الرقابية، مبينة أنه في حال عدم استيفاء العميل للبيانات المطلوبة منه الدالة على سلامة تعاملاته، يتعين على البنك إنهاء العلاقة معه.

وبينت المصادر أنه في حال قرر البنك غلق حساب عميل ما لهذا السبب يتعين عليه عدم الإفصاح له بأن الإجراء المتخذ بشأنه ناتج عن وجود اشتباه لديه في ارتباط المعاملات التي نفذت به بشبهة غسل أموال أو تمويل إرهاب، على أن يكون تبرير غلق الحساب المقدم إلى العميل استناداً إلى الاشتراطات التي تتضمنها عقود فتح الحساب من أنه يحق للبنك غلق الحساب دون إبداء الأسباب للعميل.

وقالت مصادر ذات صلة لـ«الراي» إن هذا الإجراء يأتي في إطار حرص «المركزي» على الحد من المخاطر المرتبطة باستمرار التعامل مع أي من العملاء الذين سبق وجود اشتباه لدى البنك في ارتباط المعاملات المنفذة بحساب أي منهم بغسل أموال أو تمويل إرهاب، درءاً للمساءلة التي قد يتعرض لها البنك نتيجة استمرار وتكرار معاملات مشابهة بحساب العميل دون القيام بالإخطار مرة أخرى عنها، اكتفاء بالإخطارات السابق تقديمها إلى وحدة التحريات المالية.

وأضافت المصادر أن «المركزي» وفي نطاق قدرة البنك على تقبل وتحمل المخاطر المرتبطة بالتعامل مع العملاء عاليي المخاطر، شدد على ضرورة اتباع متطلبات العناية الواجبة المشددة مع العميل لفترة زمنية مناسبة، يتم خلالها مطالبته بتقديم معلومات ومستندات إضافية للتأكد من أن المعاملة المطلوب تنفيذها تتسق مع متطلبات النشاط الذي يمارسه، وحال ما انتهى إليه ذلك إلى عدم تقديم العميل للمعلومات أو المستندات المطلوبة، أو عدم كفاية ما يقدم من العميل من معلومات أو مستندات في إقناع البنك بعدم وجود اشتباه بتلك المعاملات، أن يقوم البنك بتفعيل ما ورد بالبند 14 من التعليمات الصادرة بشأن مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب بتاريخ 16 فبراير 2023 بشأن إنهاء العلاقة مع العميل.

ولفت «المركزي» إلى أنه يتعين عدم إفصاح البنك للعميل بأن غلق الحساب ناتج عن وجود اشتباه لديه في ارتباط المعاملات التي نفذت به بشبهة غسل أموال أو تمويل إرهاب، وأن يكون تبرير غلق الحساب المقدم إلى العميل استناداً إلى الاشتراطات التي تتضمنها عقود فتح الحساب من أنه يحق للبنك غلق الحساب دون إبداء الأسباب للعميل، ما يسهم في تقوية المعايير المتخذة في مكافحة هذه الجرائم.

وأفادت المصادر أن هذه التحركات تعزز المنظومة القانونية والرقابية لمكافحة جرائم غسل الأموال، وتواكب الجهود التشريعية المقررة، فيما تعكس تحركات عملية من «المركزي» تؤكد عزم البلاد أن تكون منصة إقليمية فاعلة في هذا المجال بما يعزز مكانتها الدولية ويدعم إستراتيجيتها الشاملة في مكافحة هذه الجريمة، مبينة أن إنهاء العلاقة المصرفية مع العميل غير المستجيب في توفير المستندات الدالة على سلامة أمواله تندرج ضمن الإجراءات الفعالة والمتناسبة والرادعة لمواجهة خطورة مثل هذا السلوك وهذه المخالفة.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي