أطلقت الكنيسة الكاثوليكية في الكويت مبادرة إنسانية تزامناً مع حلول شهر رمضان المبارك وبداية زمن الأربعيني المقدّس (الصوم الكبير) لدى المسيحيين.

وقام الأب سليمان حيفاوي، الناطق باسم الكنيسة الكاثوليكية في البلاد، برفقة عدد من الكهنة، بتوزيع التمر والماء على جميع المارّة، وذلك قبيل أذان المغرب بنحو نصف ساعة أمام كاتدرائية العائلة المقدسة، في أجواء تعبّر عن روح المحبة والتلاقي الروحي التي تميّز المجتمع الكويتي.

وأوضح الأب حيفاوي أن المبادرة جسّدت رسالة رمزية عميقة، مفادها بأن الصوم على اختلاف تقاليده يلتقي في جوهره حول قيم التوبة، الصلاة، والرحمة، وخدمة الإنسان، لافتاً إلى أن المبادرة تؤكد أن دولة الكويت ستبقى نموذجاً يُحتذى به في التعايش السلمي والاحترام المتبادل بين أبناء الديانات المختلفة.

وشدّد على أن تزامن الصومين هذا العام يحمل دلالة روحية مميّزة، قائلاً إن هذا اللقاء في مسيرة الصوم هو دعوة مشتركة للعودة إلى الله، وتنقية القلوب، وتعزيز أعمال الخير، مشيراً إلى أن المؤمنين بالله الواحد مدعوون للسير معاً في درب التوبة والصلاة، وأن يكونوا شهوداً للمحبة والسلام في المجتمع.

ورفع الصلاة من أجل دولة الكويت، سائلًا الله أن يحفظ صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد، وسمو ولي عهده الأمين الشيخ صباح الخالد، وأن يديم على الكويت نعمة الأمن والاستقرار، وأن تبقى أرضاً للتسامح وحرية العبادة والتلاقي الأخوي.

وأكد منظمو المبادرة أنها تأتي في إطار تعزيز ثقافة العيش المشترك، وترسيخ صورة الكويت كبيئة حاضنة للتنوع الديني والثقافي، حيث تتكامل القيم الروحية في خدمة الإنسان وصون كرامته.

ولاقت المبادرة ترحيباً واسعاً من المارّة، الذين عبّروا عن امتنانهم لهذه اللفتة، معتبرين أنها تعكس حقيقة المجتمع الكويتي المتماسك، القائم على الاحترام والتآخي والتضامن الإنساني.