انتشر أخيراً بين الأوساط الصحية اختبار منزلي بسيط يُعرف باسم «اختبار الساق ذو الخمس ثوانٍ»، يهدف إلى تقديم إشارة أولية محتملة عن وجود احتباس سوائل في الجسم، وهو أحد الأعراض الشائعة الخفية لقصور القلب.

ويحذر الأطباء من أن هذا الاختبار ليس أداة تشخيصية بديلة عن التقييم الطبي السريري، بل قد يكون محفزاً لإجراء فحص طبي عند ملاحظة نتائج إيجابية.

وتقوم طريقة الاختبار على الجلوس على كرسي ذي حافة صلبة، ثم رفع إحدى الساقين لتكون موازية للأرض. يقوم الشخص بعد ذلك باستخدام إصبع السبابة للضغط بحزم وبشكل ثابت على الجزء الأمامي من أسفل الساق (منطقة العظم الظنبوبي) لمدة خمس ثوانٍ.

بعد رفع الإصبع، يتم فحص المنطقة مباشرة. إذا تشكل «نتوء» أو «تجويف» واضح في الجلد (وذمة بالضغط) ولم يختفِ فوراً، فهذا يشير إلى احتباس السوائل في تلك الأنسجة.

ومن خصائص هذا الاختبار:

• العلاقة بقصور القلب: عندما لا يعمل القلب بكفاءة، تقل قدرته على ضخ الدم بشكل فعال، ما يمكن أن يؤدي إلى تراكم السوائل في الأنسجة، وغالباً ما يظهر هذا أولاً في الأطراف السفلية بسبب الجاذبية.

• محاذير ومحدودية الاختبار: يمكن أن يكون تورم الساق ناتجاً عن أسباب عديدة أخرى أقل خطورة، مثل الوقوف أو الجلوس لفترات طويلة، أو الدوالي، أو تناول بعض الأدوية، أو مشاكل في الكبد أو الكلى. لذلك، فإن وجود التورم وحده لا يعني تشخيص قصور القلب.

• أعراض مرافقة يجب الانتباه لها: إذا صاحب تورم الساق أعراض أخرى مثل ضيق التنفس (خاصة عند الاستلقاء)، والإرهاق الشديد غير المبرر، وزيادة الوزن السريعة بسبب احتباس السوائل، والسعال المستمر، فهذا يعزز الحاجة الملحة لمراجعة طبيب القلب.

ويؤكد الأطباء أن التشخيص الدقيق لقصور القلب يتطلب فحصاً سريرياً شاملاً من قبل طبيب مختص، وقد يشمل تخطيط صدى القلب (الإيكو)، وتخطيط كهربية القلب (ECG)، وفحوصات دم لقياس مؤشرات معينة. اختبار الساق هذا مجرد أداة توعوية بسيطة لتشجيع الناس على الانتباه لجسمهم وعدم تجاهل العلامات التحذيرية المبكرة، ما قد يؤدي إلى تشخيص أسرع وعلاج أكثر فعالية للحالة.