كشف تقرير تقني متخصص عن ممارسة خفية تقوم بها معظم الهواتف الذكية والأجهزة المتصلة بالإنترنت، حيث تستمر في جمع ومشاركة بيانات المستخدمين الشخصية حتى أثناء ساعات الليل، عندما يعتقد المستخدمون أن أجهزتهم في وضع السكون أو عدم الاستخدام.

وأوضح التقرير أن العديد من التطبيقات وخدمات النظام الأساسي تُجري عمليات مزامنة خلفية، وإرسال سجلات التشخيص، وتحديث الإعلانات المستهدفة في أوقات متقدمة، مستفيدة من اتصال الجهاز المستقر بشبكة «الواي فاي» المنزلية.

واتضح أن هذه الممارسة لا تقتصر على البيانات التي يوافق المستخدمون على مشاركتها بشكل صريح، بل قد تشمل معلومات عن عادات الاستخدام، ونمط النوم (استناداً إلى أوقات عدم النشاط)، وحتى البيانات المجمعة من أجهزة أخرى في المنزل الذكي. وحذر الخبراء من أن استمرار هذا التسريب الليلي لا يستهلك موارد البطارية وعرض النطاق الترددي للشبكة فحسب، بل يمثل أيضاً ثغرة محتملة في خصوصية المستخدم، حيث تصبح حياته الرقمية تحت المراقبة المستمرة على مدار 24 ساعة.

وفي الآتي ما يمكن لمستخدم الهاتف الذكي أن يفعله لسد تلك الثغرة:

• تعطيل إعلانات الهوية: في إعدادات نظام التشغيل (على «أندرويد» ضمن «الإعلانات»، وعلى «iOS» ضمن «الخصوصية»)، يمكن تعطيل ميزة «إعلانات الهوية» أو «Reset Advertising Identifier»، ما يحد من تتبعك عبر التطبيقات.

• مراجعة أذونات الخلفية: الدخول إلى إعدادات كل تطبيق على حدة وتعطيل خيار «تحديث المحتوى في الخلفية» أو «Background App Refresh» للتطبيقات غير الضرورية، ما يمنعها من النشاط عند عدم استخدامها.

• استخدام «وضع الطيران» المنزلي: يُعَد تفعيل «وضع الطيران» ليلاً الحل الأكثر فعالية، حيث يقطع اتصالات الشبكة اللاسلكية والخلوية كافة. يمكن أتمتة هذا الإجراء عبر ميزات الجدولة في بعض الهواتف أو باستخدام تطبيقات الأتمتة.

ونصح الخبراء أيضاً بمراجعة قائمة التطبيقات المثبتة وحذف ما لا حاجة له، وتحديث نظام التشغيل بانتظام للحصول على تصحيحات الأمان، واستخدام شبكة «واي فاي» منفصلة للأجهزة الذكية المنزلية لعزل نشاطها.

وفي النهاية، يؤكد التقرير أن تحقيق التوازن بين الراحة والخصوصية يتطلب وعياً بالإعدادات واتخاذ إجراءات استباقية بسيطة، لكنها فعالة لاستعادة السيطرة على التدفق المستمر للبيانات الشخصية من منازلنا وأجهزتنا.