وفقاً لتحليل علمي جديد

معظم السرطانات القابلة للوقاية... تنجم عن التدخين والكحول

تصغير
تكبير

كشف تحليل علمي ضخم وشامل أن الغالبية العظمى من حالات الإصابة بالسرطان التي يمكن الوقاية منها على مستوى العالم ترتبط ارتباطاً وثيقاً بعادتين سلوكيتين رئيسيتين فقط، وهما: التدخين وتناول الكحول.

وجاءت هذه النتائج الصادمة بعد مراجعة منهجية لبيانات ملايين الحالات عبر عشرات السنين، ما سلط الضوء على حجم التأثير غير المتناسب لهذين العاملين على عبء المرض العالمي مقارنة بعوامل الخطر الأخرى.

التحليل، الذي نُشر في دورية علمية مرموقة، أظهر أن تدخين التبغ يظل العامل المساهم المهيمن في الإصابة بالسرطان على الإطلاق، حيث يرتبط، ليس فقط بسرطان الرئة، ولكن أيضاً بعدد كبير من السرطانات الأخرى مثل المثانة والبنكرياس والكلى وعنق الرحم والمعدة. وفي حين أن خطر التدخين معروف على نطاق واسع، إلا أن حجم تأثيره المطلق لا يزال مذهلاً.

وظهر تناول الكحول، حتى بكميات معتدلة، كعامل خطر رئيسي ثانٍ، وثيق الصلة بسرطانات الجهاز الهضمي (الكبد والقولون والمستقيم والمريء) وسرطان الثدي لدى النساء.

وأسفر التحليل البحثي عن الآتي:

• تأثير مضاعف وخطير: يمثل الجمع بين هاتين العادتين خطراً مضاعفاً، حيث يعملان بشكل تآزري على زيادة تلف الحمض النووي وتعطيل آليات إصلاحه، ما يسرع بشكل كبير من عملية التسرطن.

• تحدٍ للصحة العامة: تشير النتائج إلى أن الجهود العالمية للوقاية من السرطان، رغم تعدد رسائلها حول النظام الغذائي والرياضة والتلوث، قد تحقق أكبر عائد استثماري إذا ركزت بشكل أكثر حزماً على مكافحة التدخين واستهلاك الكحول.

• بصيص أمل: على الجانب الآخر، تؤكد البيانات أن تجنب أو الإقلاع عن هاتين العادتين يظل من أقوى الإجراءات الوقائية الفردية التي يمكن لأي شخص اتخاذها للحد من خطر إصابته بالسرطان على مدى حياته.

وخلص الباحثون إلى أن هذه النتائج يجب أن تعيد توجيه سياسات الصحة العامة ورسائل التوعية. فبينما تظل عوامل مثل النظام الغذائي غير الصحي وقلة النشاط البدني والسمنة مهمة، فإن البيانات تظهر بوضوح أن التدخين والكحول هما «المجرمين الرئيسيين» في قصة السرطان التي يمكن منعها.

وهذا يدعو إلى مبادرات أكثر قوة لدعم الإقلاع عن التدخين، وزيادة الوعي بالمخاطر الحقيقية المرتبطة باستهلاك الكحول حتى بمستويات منخفضة.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي