عقد بنك الخليج الخميس الماضي مؤتمراً للمستثمرين، لاستعراض ومناقشة الأداء المالي للبنك 2025، بنظيم من «EFG Hermes» وقدمه كل من الرئيس التنفيذي بالوكالة في «الخليج» سامي محفوظ، ورئيس المدراء الماليين ديفيد تشالينور، فيما أدار الحوار رئيسة علاقات المستثمرين دلال الدوسري.

واستعرض محفوظ نقاطاً متعلقة بالبيئة التشغيلية مع لمحة موجزة عن المركز العام لـ «الخليج» 2025، قائلاً: «استمرت التحديات في البيئة التشغيلية خلال 2025 على المستوى العالمي، متأثرة بالتوترات الجيوسياسية والتهديدات الجمركية وحالة عدم الاستقرار، وفي الكويت شهدت الأوضاع الاقتصادية مؤشرات تحسن، مدعومة بالإصلاحات المالية وتجدد النشاط التنموي، حيث أسهم إقرار قانون الدين العام والتقدم المحرز في قانون التمويل العقاري والإسكاني، وزيادة الإنفاق الحكومي على تمويل المشاريع ذات رؤوس الأموال الضخمة في تعزيز الزخم الاقتصادي المحلي».

وأضاف محفوظ: «حقق (الخليج) أداءً قوياً مع مواصلة تعزيز منصته التشغيلية. وخلال هذا العام، اختتمنا إستراتيجيتنا الخمسية 2025، حيث أنجزنا عدداً من المبادرات الأساسية المهمة، شملت التحوّل الرقمي في الخدمات المصرفية الأساسية، وتعزيز القدرات الرقمية والقنوات المصرفية المتعددة، إضافة إلى استمرارية التوسع في ذراعنا الاستثمارية شركة (انفست جي بي). وأسهمت هذه الجهود في تحسين الكفاءة، والارتقاء بالخدمة المصرفية، وتعزيز قدرتنا على دعم العملاء من مختلف الشرائح الرئيسية».

وتابع: «أطلقنا إستراتيجيتنا الخمسية الجديدة 2030، التي تركز على تعزيز مكانتنا في السوق، ودعم النمو المستدام في أعمالنا الأساسية، واستكمال عملية تحولنا إلى بنك متوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية، حيث حصلنا خلال العام على الموافقة المبدئية من بنك الكويت المركزي للمضي قدماً في عملية التحول، ما يعد محطة مهمة في مسيرتنا، ونواصل تقييم الفرص الاستراتيجية، بما في ذلك عملية الاندماج المحتملة مع بنك وربة، وذلك بالتنسيق الوثيق مع الجهات الرقابية».

هامش الربح

خلال تعليقه على هامش الفائدة والتوقعات في ظل خفض أسعار الفائدة قال تشالينور: «ذكرت في لقاء الربع الثالث أن التوقعات تُرجح انخفاض هامش الفائدة. وشهدنا الربع الرابع بالفعل تراجع الهامش بمقدار 4 نقاط أساس عندما تم خفض أسعار الفائدة المرجعية بين سبتمبر وديسمبر، ما أدى إلى إعادة تسعير الأصول لقطاع الشركات وبالتالي انخفاض عوائد الفائدة. وبالنظر إلى 2026، فإن أكبر عامل سلبي محتمل على الهامش يتمثل في خفض إضافي لأسعار الفائدة المرجعية، ويُقدر أثر التخفيض بمقدار 25 نقطة أساس بحوالي 3.3 مليون دينار على صافي دخل الفائدة، ما يعادل تقريباً 4 إلى 5 نقاط أساس للهامش».

نمو القروض

وحول نمو محفظة القروض، أفاد تشالينور: «شهدت محفظة القروض نمواً قوياً جداً بحوالي 150 مليون دينار بالربع الرابع، ما رفع نسبة النمو لكامل العام إلى 7 %، وتوقعنا في بداية العام تحقيق نمواً في متوسط خانة الآحاد تقريباً وتمكنا بالفعل من تحقيق ذلك بشكل مريح. وكان النمو خلال هذا العام مدفوعاً بشكل أساسي من قطاع الشركات، ولم يكن الربع الرابع استثناءً على ذلك. أما بالنسبة لقطاع الأفراد، فلاتزال بيئة النمو تشكل تحدياً بالنسبة لنا، ورغم أنه من المتوقع تحسّن الأوضاع في حال انخفاض أسعار الفائدة المرجعية بشكل أكبر في 2026. وبالنظر إلى 2026، أتوقع أن يواصل قطاع الشركات نموه القوي بنفس الزخم مع التحسن في قطاع الأفراد. وأعتقد أنه سيكون ممكناً لنا تحقيق النمو في القروض في خانة الآحاد المرتفعة».

جودة الأصول

وعلّق تشالينور على جودة الأصول وتكاليف الائتمان قائلاً: «انخفضت تكاليف الائتمان منذ بداية العام حتى تاريخه 15 % مقارنة بالعام الماضي. وعند تقسيم هذه التكاليف بين قطاعي الأفراد والشركات، وجدنا أن هذه التكاليف في قطاع الأفراد كانت مستقرة نسبياً مقارنةً بالعام الماضي بينما انخفضت التكاليف للشركات بشكل ملحوظ نتيجةً لانخفاض المخصصات المحددة وكذلك ارتفاع عمليات استرداد القروض. واستمرت نسبة قروض المرحلة الثانية في الانخفاض في الربع الرابع لتصل الآن إلى 2.7 % فقط. كما تراجعت نسبة القروض غير المنتظمة بالربع الرابع إلى مستوى منخفض بلغ 1.1 %. وبالنسبة لـ 2026، نتوقع أن تظل تكاليف الائتمان في قطاع الشركات عند مستوياتها المنخفضة وأن تبدأ تكلفة الائتمان في قطاع الأفراد في العودة لمستوياتها الطبيعية لتقارب المستويات السابقة».

وفي ما يتعلق بالتكاليف والمصروفات التشغيلية، قال تشالينور:«نما إجمالي المصروفات التشغيلية 2 % للسنة كاملةً، وهو أدنى نمو في التكاليف يشهده البنك منذ 2020. وقد تحقق ذلك رغم التكاليف الإضافية المتعلقة بكل من عملية التحول الإسلامي والاندماج المحتمل، إلى جانب زيادة بنسبة 8 % في تكاليف الاستهلاك المرتبط باستكمال مشروع التحول الرقمي لدى البنك في السنوات السابقة. وعند النظر إلى نسبة التكلفة إلى الدخل في الربع الرابع، بلغت 47.1 %، وهي أدنى نسبة يتم تسجيلها للفترات المرحلية خلال 2025، ولكن، وعلى أساس سنوي، بلغت النسبة 49.9 %، أي زيادة 3.5 % عن 2024. وتُعزى هذه الزيادة إلى حد كبير إلى انخفاض الدخل التشغيلي 5 % مدفوعاً في المقام الأول بإعادة تسعير الأصول. وبالنظر الى المستقبل، أتوقع استمرار التحسّن في تكاليف التشغيل الاعتيادية وإمكانية إدارتها بشكل جيد، كما أتوقع كذلك أن نشهد زيادة تدريجية في تكاليف عملية التحول الى مصرف الإسلامي وتكاليف الاندماج المحتمل».

إطار حوكمة للتوافق مع الشريعة الإسلامية

حول آخر المستجدات حول التحول إلى بنك متوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية، قال محفوظ: «واصلنا المضي قدماً في تحولنا الإستراتيجي لنصبح مؤسسة متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية. ففي أعقاب الموافقة المبدئية الأخيرة من بنك الكويت المركزي لبدء أنشطة التحول المتوافق مع الشريعة، قمنا بوضع إطار حوكمة للتحول وتشكيل فرق عمل مشتركة بين الإدارات للتطبيق الفعلي بما يشمل كلاً من العمليات، والشؤون القانونية، والمجالات المرتبطة بالمنتجات. كما أننا نستثمر في تدريب الموظفين لبناء المهارات المطلوبة، ونعمل عن كثب مع شركائنا في مجال التكنولوجيا لضمان جاهزية الأنظمة بما يتماشى مع تعليمات (المركزي)».

انطلاق الفحص النافي للجهالة

خلال تعليقه على الاندماج المحتمل مع بنك وربة والإجراءات والجدول الزمني قال محفوظ: «بدأنا بالفعل عملية الفحص النافي للجهالة، ونواصل تقييم الاندماج المحتمل مع بنك وربة. ويعمل حالياً مستشارون ماليون وقانونيون مستقلون على إجراء تقييم شامل تحت إشراف مجلس الإدارة والجهات الرقابية ذات الصلة، وسيتم الإعلان عن أي تطورات مستقبلية وفقاً لمتطلبات الإفصاح».