أكد سفير المملكة المتحدة لدى البلاد قدسي رشيد، أن معرض «بريطانيا في الكويت» يشكّل فرصة مميزة لاستعراض ملامح الثقافة البريطانية، وقطاعات الأعمال، والمجتمع، إلى جانب العلامات التجارية البريطانية المتواجدة في السوق الكويتي، بما يعكس عمق العلاقات التاريخية التي تجمع البلدين الصديقين.

وأوضح السفير رشيد، على هامش افتتاح الأسبوع البريطاني الثالث عشر في الكويت، الأربعاء في «العاصمة مول» برعاية وحضور سمو الشيخ ناصر المحمد الأحمد الصباح، وعدد من الشيوخ والمسؤولين والمواطنين ورؤساء البعثات الدبلوماسية، أن المعرض لا يقتصر على إبراز الإرث المشترك والعلاقات الممتدة، بل يسلّط الضوء أيضاً على آفاق التعاون القائم حالياً، والفرص الواعدة التي يمكن البناء عليها مستقبلاً.

وأشار إلى أن الكويتيين يعرفون بريطانيا جيداً، كما أن بريطانيا تعرف الكويت وشعبها، ما يجعل من هذا الحدث مناسبة للاحتفاء بعلاقة متبادلة تقوم على الثقة والتعاون.

وأشاد برعاية سمو الشيخ ناصر المحمد للمعرض، واصفاً إياه بالشخصية الملهمة والداعمة، ومعبّراً عن اعتزازه بكون سموه راعياً لهذا الحدث لما لذلك من أثر كبير في إنجاحه.

شراكة استثمارية

وبخصوص مشاركة الشركات، أوضح السفير رشيد أن عددها كبير ومتنوع ويشمل قطاعات التعليم، والأعمال، والخدمات، مؤكداً أن الشراكة الاستثمارية بين البلدين تُعد ركيزة أساسية لتعزيز العلاقات الثنائية. وأضاف أن المستثمرين الكويتيين يمتلكون فهماً عميقاً للسوق البريطانية، ونجحوا في نقل العديد من العلامات التجارية إلى الكويت، لاسيما في قطاعات الأغذية والمشروبات، والسيارات، والخدمات المصرفية.

من جانبه، أكد رئيس اللجنة المنظمة للأسبوع البريطاني، أحمد إسماعيل بهبهاني، أن رعاية سمو الشيخ ناصر المحمد للحدث تعكس عمق وتاريخ العلاقات الكويتية - البريطانية، وحرص سموه الدائم على دعم الفعاليات والأنشطة التي تسهم في تعزيز الروابط التاريخية بين البلدين.

وأوضح بهبهاني أن العلاقات الكويتية - البريطانية تمثل نموذجاً مميزاً للشراكات المبنية على أسس صلبة من الصداقة التاريخية، التي تعود جذورها إلى أكثر من 250 عاماً، حين تحوّل مسار البريد عبر الكويت بواسطة شركة الهند الشرقية البريطانية، وترسخت لاحقاً بتوقيع المعاهدة الكويتية - البريطانية عام 1899 على يد المغفور له بإذن الله الشيخ مبارك الصباح، والتي أكدت استقلالية القرار الكويتي وأبعدت الكويت عن الصراعات الدولية الكبرى.

وأشار إلى أن هذه العلاقات استمرت وتطورت عبر العقود، لتشمل مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية والثقافية. ولفت إلى أن زيارة صاحب السمو الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، أمير البلاد حفظه الله ورعاه، إلى المملكة المتحدة في يناير 2025، شكّلت محطة بارزة أكدت عمق العلاقات الاستراتيجية وقوة الروابط الراسخة بين البلدين، وعكست خصوصية العلاقة بين الأسرتين الحاكمتين في الكويت والمملكة المتحدة.

وأضاف بهبهاني أن إقامة الأسبوع البريطاني الثالث عشر في الكويت خلال فبراير 2026 تكتسب أهمية خاصة، لتزامنها مع احتفالات دولة الكويت بالذكرى الـ65 للاستقلال والذكرى الـ35 للتحرير، ما يجعلها مناسبة مميزة لجميع المشاركين.