أكد نائب وزير الخارجية بالإنابة السفير عزيز الديحاني، أن العلاقات الكويتية-اليابانية تاريخية وإستراتيجية تمتد منذ عام 1961، مشيراً إلى أنها علاقات عميقة ومتجذّرة على مختلف الأصعدة.

وقال الديحاني، في تصريح الأربعاء، على هامش مشاركته في احتفال سفارة اليابان باليوم الوطني لبلادها، أن «عدداً من الشركات اليابانية كان لها حضور في الكويت حتى قبل إقامة العلاقات الدبلوماسية الرسمية، ما يعكس عمق التعاون المبكر والثقة المتبادلة بين البلدين».

وأضاف أن «التعاون بين الكويت واليابان يشمل مجالات واسعة، أبرزها الاستثمار والتبادل الاقتصادي، وهذه العلاقات متميزة وتحظى بتقدير واعتزاز دائم من جانب دولة الكويت، التي تفخر بعلاقات الصداقة والشراكة مع اليابان».

شراكة إستراتيجية

من ناحيته، أكد سفير اليابان لدى البلاد موكاي كينيتشيرو، أن الاحتفال باليوم الوطني لليابان، الذي يوافق عيد ميلاد جلالة الإمبراطور ناروهيتو، يمثل مناسبة عزيزة، مشيراً إلى أن جلالة الإمبراطور، هو الإمبراطور الـ126 لليابان، وسيحتفل بعيد ميلاده السادس والستين في الثالث والعشرين من فبراير.

وأوضح السفير، في كلمة له، أن عام 2025 شكّل نقلة نوعية مهمة في مسار العلاقات اليابانية – الكويتية على مختلف المستويات. وأشار إلى زيارة سمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح إلى اليابان في مايو الماضي، التي أسفرت عن الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستوى «الشراكة الإستراتيجية الشاملة»، لافتاً إلى أن لقاء سموه مع جلالة الإمبراطور وسمو ولي عهد اليابان، عزّز أواصر الصداقة بين العائلة الإمبراطورية اليابانية والأسرة الحاكمة في الكويت.

مجالات تعاون

وأضاف كينيتشيرو أن «سمو ولي العهد زار أيضاً معرض إكسبو أوساكا 2025، حيث حظي الجناح الكويتي بإقبال جماهيري كبير، كما فاز بجائزة فضية في مسابقة BrandEx 2026 عن فئة الهندسة المعمارية»، معرباً عن تهانيه للشعب الكويتي وتقديره لمشاركته المميزة.

ونوّه بتكريم سمو الشيخ ناصر المحمد، بوسام من جلالة الإمبراطور في نوفمبر الماضي، تقديراً لإسهاماته في تعزيز العلاقات اليابانية – الكويتية خلال الفترات الصعبة.

وأعرب السفير عن تطلعه في عام 2026 إلى المضي قدماً في تطوير العلاقات الثنائية، ليس فقط من خلال الزيارات الرسمية، بل أيضاً في مجالات الثقافة والرياضة.

وبيّن أن «مجالات الطاقة والكهرباء والطاقة النظيفة والمياه، تمثل فرصاً واعدة لتعميق التعاون عبر الاستفادة من التقنيات المتقدمة التي تمتلكها الشركات اليابانية، بما يسهم في تحقيق رؤية الكويت 2035».

وأضاف أن «عام 2026 سيشهد مزيداً من التطور في مجالات جديدة مثل الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والتقنيات المتقدمة، مؤكداً أن آفاق التعاون في هذه القطاعات ستحمل فرصاً متزايدة، معرباً عن أمله في أن تستثمر الكويت في اليابان لتعزيز الشراكة في هذه المجالات الواعدة.

المطبخ الياباني

وأشار إلى «بدء تصدير لحم الواغيو الياباني إلى الكويت، وهو الاتفاق الذي تم التوصل إليه عام 2025. فالكثير من أصدقائي الكويتيين كانوا يسألونني عن موعد تذوقه في الكويت، واليوم أصبح متاحاً بالفعل»، داعياً الضيوف إلى تجربته.

وأكد أن المطبخ الياباني التقليدي (واشوكو) يمثل جزءاً مهماً من الثقافة اليابانية، معرباً عن تطلع بلاده إلى الترويج للمأكولات اليابانية في الكويت، بما في ذلك لحم الواغيو.

كما أشار إلى الشعبية العالمية المتزايدة للشاي الأخضر الماتشا، موجهاً الشكر إلى Bayan Artisan Tea لتقديمها مجموعة من أنواع الشاي الياباني خلال الحفل، ومشجعاً الضيوف على اكتشاف تنوع الشاي الياباني.

حراك دبلوماسي في الكويت

بسؤال نائب وزير الخارجية بالإنابة السفير عزيز الديحاني عن تكليفه بالمهمة الدبلوماسية، شدد على أن خدمة الكويت واجب وطني على كل مواطن، مؤكداً الاستعداد لخدمة البلاد في أي موقع.

وفي سياق متصل، أشار إلى الحراك الدبلوماسي اللافت الذي تشهده الكويت، مع توالي زيارات القادة والمسؤولين، مؤكداً أن الكويت محطة مهمة لتعزيز العلاقات الطيبة بين الأشقاء والأصدقاء، ومركزاً فاعلاً للدبلوماسية والحوار الإقليمي والدولي.

الكويت ودورة الألعاب الآسيوية

لفت السفير كينيتشيرو إلى أن مدينة ناغويا ستستضيف دورة الألعاب الآسيوية بين سبتمبر وأكتوبر هذا العام، وأن المدينة تشتهر بتقديم طبق «تينموسو»، وهو كرات الأرز المحشوة بالربيان المقلي، أحد أشهر أطباق مدينة ناغويا، معرباً عن تطلعه لاستقبال الرياضيين والجماهير من الكويت.

معرض اليابان الأخضر

ذكر السفير كينيتشيرو أن مدينة يوكوهاما ستستضيف في العام المقبل المعرض الدولي الأخضر 2027، وهو احتفال بيئي مميز بالطبيعة والمساحات الخضراء، معرباً عن أمله في مشاركة كويتية واسعة.

وأوضح السفير أن «الضيوف سيلاحظون عرض كيمونو يرمز إلى الجمال الياباني عند مدخل الحفل، إلى جانب ساعات مقدمة من Grand Seiko، تعكس القيم الجمالية اليابانية».