أعلن بنك الكويت الوطني نتائجه المالية للسنة المنتهية 31 ديسمبر 2025، حيث حقّق صافي أرباح 575.6 مليون دينار (1.9 مليار دولار) مقابل 600.1 مليون دينار (2 مليار دولار) 2024، وبلغت ربحية السهم 64 فلساً مقابل 66 فلساً.
وارتفعت الأرباح قبل احتساب الضرائب 5.4 في المئة على أساس سنوي لتصل 734.6 مليون دينار مقارنة بـ 696.8 مليون، ونمت الموجودات الإجمالية 13.1 في المئة لتبلغ 45.6 مليار، بينما صعدت ودائع العملاء 14 في المئة لتصل 26.1 مليار، وبلغت القروض والتسليفات الإجمالية 26.8 مليار، بنمو 13.1 في المئة، في حين بلغت حقوق المساهمين 4.3 مليار بزيادة 9.2 في المئة على أساس سنوي.
أما على صعيد التوزيعات، قرّر مجلس إدارة «الوطني» التوصية بتوزيع 35 فلساً للسهم كأرباح نقدية عن 2025، ما يعادل نحو 53 في المئة من صافي الأرباح، مع توزيع 5 في المئة أسهم منحة، على أن تخضع التوصيات لموافقة الجمعية العمومية العادية.
نهج حصيف
وتعليقاً على النتائج المالية السنوية أكد رئيس مجلس الإدارة حمد البحر أنه رغم التحديات التي فرضتها الظروف الاقتصادية العالمية خلال 2025، بما في ذلك تداعيات التوترات الجيوسياسية والرسوم الجمركية والمسار التيسيري لأسعار الفائدة، نجح «الوطني» في ترسيخ مكانته كمؤسسة مالية رائدة، محققا أداءً جيداً بفضل نهج تشغيلي حصيف وإستراتيجية مرنة ترتكز على التنويع والانضباط المالي.
وأوضح البحر أن النتائج المالية تعكس قدرة «الوطني» على التكيف والتعامل مع مختلف الأوضاع الاقتصادية، مستنداً إلى نموذج أعمال متنوع وقاعدة رأسمالية قوية وجودة عالية للأصول ومستويات سيولة مريحة، إلى جانب منظومة متقدمة للحوكمة وإدارة المخاطر.
وأشار البحر إلى أن البنك يواصل بنجاح تنفيذ إستراتيجيته الهادفة إلى الجمع بين تحقيق أفضل العوائد للمساهمين وتلبية احتياجات العملاء المتنامية، لافتاً إلى أن الاستدامة أصبحت محوراً رئيسياً في خطط النمو طويلة الأجل، حيث حقق البنك قفزة نوعية في قيمة أصوله المستدامة بلغت نحو 23 في المئة على أساس سنوي لتصل 6.1 مليار دولار بنهاية 2025، ما يمثل 61 في المئة من هدفه الإستراتيجي لـ2030 البالغ 10 مليارات.
وأضاف البحر أن 2025 شهد إنجازات عدة عززت مكانة «الوطني» كأكبر مساهم في مجال المسؤولية الاجتماعية على مستوى الكويت، من أبرزها افتتاح مشروع شاطئ الشويخ بعد تطويره وتجميله بتمويل من البنك بلغت قيمته 3 ملايين دينار، ووضع حجر الأساس لمشروع توسعة مستشفى «الوطني» للأطفال لعلاج أمراض الدم والسرطان وزراعة الخلايا الجذعية، عبر تشييد مبنى جديد بتكلفة تقارب 19 مليوناً.
أداء تشغيلي جيد
من جانبه، قال نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة «الوطني» عصام الصقر: «تعكس نتائج 2025 الأداء التشغيلي الجيد الذي حققته المجموعة في قطاعات أعمالها المختلفة، وعلى رأسها الأعمال المصرفية الرئيسية، رغم البيئة التشغيلية المتقلبة عالمياً وانعكاساتها على الأسواق الإقليمية والمحلية، حيث نما صافي إيرادات المجموعة التشغيلية 3.6 في المئة على أساس سنوي لتصل 1.3 مليار دينار».
ولفت إلى أن أرباح المجموعة قبل احتساب الضرائب حققت نمواً في 2025 بلغت 5.4 في المئة على أساس سنوي، فيما تأثر صافي الأرباح باحتساب ضريبة الحد الأدنى المحلية التكميلية على الكيانات متعددة الجنسيات العاملة في الكويت، مؤكداً أن هذا التأثير مرحلي على نسبة نمو الأرباح بسبب التغيير الذي أحدثته سنة الأساس 2025 باعتبارها سنة البدء بتطبيق الضريبة.
وأكد الصقر أن مزيج الأعمال المتنوع لمجموعة «الوطني» واستثماراتها الإستراتيجية المدروسة بعناية والإدارة الحصيفة للمخاطر، عوامل خففت تأثير الظروف الاقتصادية غير المواتية عالمياً، مشيراً إلى أن «الوطني» يواصل الاستثمار في التكنولوجيا والابتكار باعتبارهما ركيزة أساسية للنمو الشامل والمستدام، إضافة إلى العمل على توسيع قاعدة عملائه واقتناص الفرص في الأسواق الواعدة والقطاعات الحيوية.
وأفاد بأن البنك واصل خلال 2025 طرح خدمات ومنتجات مصرفية مبتكرة صُممت خصيصاً لتلبية احتياجات عملائه المتطورة، كما أطلقت مجموعة الخدمات المصرفية الشخصية والرقمية إستراتيجيتها الخمسية الجديدة حتى 2030، بما يرسخ مكانة البنك الرائدة محلياً إقليمياً في تقديم تجربة مصرفية استثنائية.
ولفت الصقر إلى مساهمة كل من الخدمات المصرفية للشركات والعمليات الدولية لمجموعة «الوطني» إضافة إلى بنك بوبيان – الذراع الإسلامية للمجموعة - بشكل رئيسي في تعزيز أرباح المجموعة، منوهاً إلى أن مجموعة «الوطني للثروات» واصلت بدورها ترسيخ مكانتها كأكبر كيان لإدارة الثروات في الكويت، ومن بين الأكبر إقليمياً، من خلال تقديم مجموعة متكاملة من الخدمات المصرفية الخاصة، وإدارة الاستثمارات، والخدمات الاستشارية، عبر شبكة عالمية من العمليات المتكاملة.
وعلى صعيد الصفقات التمويلية الكبرى، قال الصقر: «قاد (الوطني) خلال 2025 اتفاقية تمويل مشترك مع مؤسسة البترول الكويتية قيمته الإجمالية 1.5 مليار دينار. ويعد هذا التمويل الأكبر من نوعه على مستوى الصفقات المقومة بالدينار الكويتي، حيث لعب البنك دور المفوض الرئيسي لترتيب وإدارة إصدار التسهيلات المصرفية للمؤسسة ووكيل التسهيلات الائتمانية التقليدية، فيما بلغت حصته 495 مليوناً من إجمالي التمويل، ليكون أكبر ممول بين جميع البنوك التقليدية والإسلامية المشاركة في الصفقة، مستحوذاً على نحو 60 في المئة من قيمة الشريحة التقليدية البالغة 825 مليوناً».
البيئة التشغيلية
وعبّر الصقر عن تفاؤله بتحسّن البيئة التشغيلية محلياً 2026، مدعومة بعوامل عدة، موضحاً أن قانون التمويل والسيولة الذي أُقر في 2025 وفّر إطاراً متقدماً لإصدارات الدين السيادية طويلة الأجل، الأمر الذي يعزّز سيولة النظام المصرفي عبر أصول سيادية عالية الجودة ويدعم تمويل المشروعات الكبرى، مضيفاً أن قانون التمويل العقاري حال إقراره سيمكّن البنوك من تقديم تمويلات طويلة الأجل في القطاع السكني، بما يُسهم في حل القضية الإسكانية، وينشّط القطاعات المرتبطة بالبناء والعقار.
وتوقع الصقر أن يشهد منح المشروعات زخماً متصاعداً 2026، في ظل حزمة مشاريع واسعة يتضمنها برنامج المشروعات الرأسمالية الحكومي في قطاعات عدة، مع وتيرة خفض تدريجية لأسعار الفائدة، الأمر الذي يبشر بآفاق إيجابية ويخلق بيئة مواتية لنمو الائتمان الموجه لكل من الشركات والأفراد خلال هذا العام، مؤكداً أن هذه النظرة المتفائلة محلياً، تقابلها تحديات إقليمياً وعالمياً، كاستمرار التوترات الجيوسياسية والرسوم الجمركية وتداعياتها الاقتصادية السلبية.
أبرز مؤشرات 2025:
1.3 مليار دينار صافي الإيرادات التشغيلية
4.3 مليار حقوق المساهمين
13.1 في المئة زيادة بالموجودات
13.1 في المئة ارتفاعاً بالقروض والتسليفات
14 في المئة نمواً بودائع العملاء
1.36 في المئة قروضاً متعثرة
17 في المئة كفاية رأس المال